//Put this in the section

“القطبة المخفية”… بين “سوناطراك” و”BB Energy”!

تنصلت الحكومة الجزائرية أمس من مسؤوليتها عن قضية الفيول المغشوش حيث أكّد الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الجزائرية محند اوسعيد بلعيد أن القضية المتعلقة بصفقة تجارية تخص أحد فروع مجمع سوناطراك في لبنان هي مجرّد “قضية لبنانية – لبنانية” أما الجانب المتعلق بالجزائر “فستتكفل به العدالة الجزائرية”. وفي مقابل ذلك، تداولت أوساط متابعة مسألة انخراط رفيق ديماك في أنشطة خارجة عن نطاق القانون، تحديداً في بيع المنتجات البترولية، حيث تمّ ذلك بدعم وتواطؤ خاص من نسيم ولد قدور، نجل صاحب شركة (Sonatrach Petroleum Corporation (SPC .

وأعادت مسألة أنشطة جمالي هذه القضية الى أيام هيمنة BB Energy على الاتفاقيات مع “سوناطراك”، قبل ان تعود الشركة الجزائرية الاصل وتُدخل ZR Energy الى سوقها لتكسر بذلك احتكار “البساتني” وهو ما يبرّر الحرب الحالية على ZR Energy التي تؤكد انها تصفية حسابات تجارية بحتة. الدليل الثاني على الطابع التجاري الذي تتخذه قضية الفيول غير المطابق للمواصفات يتمثّل بالمسار الذي اتخذه التحقيق، ففي حين تدفع ZR Energy الجديدة على السوق الثمن كاملاً، لم يتجرأ أحد على اتخاذ اي اجراء ولا حتى على التعمّق بالتحقيقات مع ممثلي شركة BB Energy.




بالعودة الى المسار التاريخي لنشاط شركة “سوناطراك” وعلاقتها بالشركات اللبنانية، فقد هدف تعيين رفيق ديماك في هذا المنصب في لندن فقط إلى الاستحواذ على عمل حقق فيه مدير التسويق السابق لـ”سوناطراك” شوقي رحال، ملايين الدولارات، وهو ما أبرزه القضاء الجزائري في قضية سوناطراك الثانية.

تم اعتقال رحال في كانون الثاني 2013 ، في قضية تقاضي عمولة بنحو 8 ملايين يورو، تم تحويلها إلى حسابين مقيمين في سويسرا، أحدهما باسمه والآخر باسم زوجته. وقد تم دفع هذه المبالغ خلال الفترة التي كان فيها مسؤولاً عن فرع “سوناطراك” في لندن.

اشتبه المحققون في أن تكون شركة” BB Energy” قد دفعت عمولات لشركة رحال للحصول على منافع عند تنفيذ عقود بيع المنتجات البترولية. وشملت هذه العقود، على وجه الخصوص شراء شركة “BB Energy” للديزل والفيول أويل. الى ذلك، نفذت شركة “BB Energy”، المملوكة من بهاء بساتني عقوداً صورية، فورقياً حظيت بعمولة 3.5 دولاراً للطن الواحد على كل من المنتجات البترولية، الا انها في الواقع، كانت تكسب حوالى 25 دولاراً للطن.

من وجهة نظر “سوناطراك”، كانت هذه العملية مربحة على كافة الاصعدة، فقد مكّنتها من تجنب المخاطر المحتملة وفي الوقت عينه، الحصول على شريك جيد للسوق اللبنانية.

لكن، ومنذ كانون الثاني 2018، تتعامل شركة سوناطراك مع لبنان عبر “ZR Energy” موقفة بذلك حالة الاحتكار التي أحاطت “BB Energy” بهالة من الحصرية. ووفقاً لاقتراح نسيم ولد قدور تعاملت شركة SPC منذ تلك الفترة مع شركتين لبنانيتين: ” ZR Energy ” و “Euronova Energy”.

من خلال شراكتها الجديدة، قامت “سوناطراك” بزعزعة استقرار “الشريك” الذي عملت معه على مدى أعوام، ما يبرّر حربه عليها حالياً، وبالتالي خروجه من هذه المعركة منتصراً، رغم تورّطه.

بذلك، تكون قطبة هذا الملف المخفية عالقة بين “سوناطراك” و”BB Energy” حيث تسعى الثانية الى القضاء على الأولى في السوق المحلية عبر العمل على تسويق وجود خيارات أخرى من المستغرب أنها لم تكن متاحة في السابق.

المصدر: نداء الوطن