//Put this in the section

نصر الله: ترتيب العلاقة مع سوريا سيفتح أبواب العلاج للأزمة الاقتصادية في لبنان

اعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة خلال الذكرى السنوية لاستشهاد القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين “إن الرهان على تأخير ترتيب العلاقة مع سوريا باعتبارها دولة ستنهار رهان في غير مكانه”.

وسأل نصر الله الحكومة: “كيف تذهبين لطلب المساعدة من الدول؟ ولماذا لا يكون هناك ترتيب للعلاقة مع سوريا؟، فلا يجوز أن يستمر هذا الوضع لأن ترتيب العلاقة معها يخدم الاقتصاد اللبناني، من هي الدول التي ستقدم مساعدات إلى لبنان؟ هل أميركا التي تنوي الاقتراض أم دول عربية أقدمت على خفض موازناتها؟”.




كما جدد الامين العام لحزب الله مطالبته بإحياء القطاعين الزراعي والصناعي في لبنان، وقال: “إن إحياء هذين القطاعين يحتاج إلى أسواق، وأسواقهما سوريا والعراق، وبوابتهما سوريا”.

ورداً على ما يثار حول التهريب الى سوريا، لفت نصر الله إلى أن “مشكلة التهريب مزمنة بين البلدين، ومكافحة ذلك تحتاج إلى تعاون بين الحكومتين والجيشين”.

كما انتقد “المطالبين بمجيء الامم المتحدة”، ملمحا إلى أن “الأمم المتحدة ليست من يضبط الهدوء على الحدود في الجنوب”، وقال: “إن أي حديث عن استقدام قوات أمم متحدة لضبط الحدود مع سوريا، إنما هو أحد أهداف عدوان تموز 2006، وهذا أمر لا يمكن أن نقبل به، وهو أخطر من مجرد مراقبة حدود لأن أهدافه خطيرة”.

أضاف: “لا وقت لمراعاة أحد لأن الناس بغالبيتهم سيصبحون تحت خط الفقر. ولذلك، لا بد من ترتيب العلاقة مع سوريا”.

كما حمل نصر الله “لبنان مسؤولية المماطلة في هذا المجال، لأن سوريا لا تمانع بذلك”، متمنيا على “اللبنانيين التشدد في تنفيذ اجراءات مواجهة كورونا كي لا تضيع الجهود هباء”.

وتطرق نصر الله في كلمته الى الوضع السوري مشدداً على ان “المشكلة مع سوريا لم تكن مشكلة شخص ولم يكن لديهم مانع أن يستمر الرئيس بشار الأسد برئاسة سوريا لو أنه قبل بتبديل هويته وموقعه، بل أن سوريا تمثل مشكلة كبرى بالمشروع الاميركي “الاسرائيلي” السعودي الهادف إلى فرض الهيمنة على المنطقة، وهي التي أبت الخضوع لكل الضغوط فعمل الاستكبار وادواته في العالم على اخضاعها.”

وأضاف نصر الله أن “الهدف من وراء الحرب الكونية على سوريا كان واضحاً منذ البداية وهو السيطرة عليها لتتخلى عن فلسطين والقدس وليتخلى النظام السوري الجديد عن الجولان ولتتخلى عن نفطها وخيراتها الاستراتيجية لمصلحة قوى الهيمنة الدولية والاقليمية.”

وشدد على أن “الذهاب إلى سوريا كان ضرورياً لوقف المشروع التآمري رغم التضحيات الجسيمة بتبعات ذلك على لبنان وأن هناك من سيحاول أن يشوه صورة المقاومة في العالمين العربي والاسلامي، لكننا كنا ندرك ايضا أن حجم المخاطر التي تتهدد فلسطين وسوريا والمقاومة أكبر بكثير من هذه التضحيات. ”

كما لفت نصر الله الى ان “سوريا ما زالت تخوض الحرب السياسية التي حتى هذه اللحظة فشلت في تحقيق أي من أهدافها، وبعد فشل الحرب العسكرية وعدم قدرة الضغوط السياسية على تحقيق الأهداف تلجأ جبهة المستكبرين الى الحرب النفسية والعقوبات والحصار، مشيراً إلى أن الرهان اليوم هو على صمود القيادة والشعب السوري لما تمتلكه الدولة من طاقات بشرية كبيرة وموارد ذاتية.”

وشدد الامين العام لحزب الله في هذا السياق على أن “إيران لا تخوض حرب نفوذ مع أحد في سوريا وموقفها كان واضحا ومنطلقا في منع سقوط البلاد بيد أدوات “اسرائيل” وجبهة الاستكبار وأن ايران ليس لها أطماع في سوريا ولم تتدخل في أي من شؤونها الداخلية.”

كما لفت الى ان العدو “الاسرائيلي” راهن في السنوات الأولى من أحداث سوريا على الجماعات المسلحة، وأن علاقات هذه الجماعات غير قابلة للانكار، مضيفاً: “اسرائيل” كانت حاضرة بقوة في الحرب في سوريا منذ 2011 ووضعت مجموعة أهداف أعلاها كان التخلص من النظام والقيادة الحالية.”

وأضاف أنه عندما فشلت الحرب في سوريا وأدرك الصهاينة أنهم خسروا الحرب ذهبوا الى هدف آخر، وهم ينظرون الى سوريا كتهديد مستقبلي وينظرون الى وجود ايران وفصائل المقاومة في سوريا كتهديد.

وتابع نصر الله ان “إسرائيل” مرعوبة من التطورات في سوريا التي قد تأخذها إلى مغامرات غير محسوبة، حيث وضعت هدفا يرتبط بالوجود الايراني وحزب الله في سوريا، ووصل الغباء بوزير الحرب “الاسرائيلي” إلى الحديث عن سقف زمني لاخراج ايران من سوريا قبل نهاية العام الحالي”.

وشدد نصر الله على ان “المستشارين موجودين بقرار سوري وايراني والمقاومون موجودون بقرار من سوريا والمقاومة ولن يتأثر شيء بهذا الاطار وهدف غير قابل للتحقق”.

واضاف: “بعد تحرير البادية السورية وفتح طريق حلب وريف دمشق، جرى نقاش حول عودة أعداد إيرانية إلى ايران ومثلها من العراقيين. وبدأ ذلك يحصل قبل سنتين، وفي ظل قيادة قاسم سليماني، وانسحب الأمر أيضا على حزب الله، بعد أن بدأت سوريا تتعافى”.

وتابع: “هناك 3 نقاط لحزب الله في مناطق القلمون والزبداني في سوريا. لقد عدنا الى جبهتنا في الجنوب إذ لم تعد لنا حاجة وأيضا بهدف الحد من الأكلاف علينا”، مؤكداً ان “ما حصل هو انتصار لسوريا وايران والمقاومة. وبالتالي، تبعه تموضع جديد على ضوء هذه الانتصارات”.

ووصف نصر الله “الإعلام الإسرائيلي بالغباء عندما يتحدث عن انسحاباتنا”، داعيا “الجمهور الاسرائيلي إلى عدم الاستماع إلى قادته خلال حديثهم عن انتصاراتهم لأنها انجازات وهمية”.