//Put this in the section

جامعة سيّدة اللويزة تقتطع من الرواتب: لم نصرف أيّ أستاذ

قبل سنة تقريباً، حوّلت جامعة سيّدة اللويزة NDU صرف رواتب موظّفيها وأساتذتها من الدولار إلى الليرة. حينها كان سعر الصرف في السوق لا يزال «ثابتاً». لكن، بفعل الأزمة الحالية، بدأ الأساتذة يشعرون بفارق «التحويل»، والجديد أن الجامعة اقتطعت نسبةً وصلت أحياناً إلى 30% من رواتب أساتذتها، في حين نفت إدارة الجامعة لـ«الأخبار» أن تكون لجأت إلى «طرد أو صرف أي من أساتذتها»، ووضعت الاستغناء عن 18 أستاذاً في خانة «بلوغهم سنّ التقاعد أو عدم نيلهم معايير الاعتماد»

ليست الجامعات الخاصّة بمنأى عن الأزمة الاقتصادية وأزمة شلل العام الجامعي بسبب فيروس كورونا، وتخلّف عدد من الطلاب عن الدفع. بعد انتشار خبر عن «صرف جامعة سيّدة اللويزة عدداً من أساتذتها»، حاولت «الأخبار» التواصل مع بعض الأساتذة، لكنّهم رفضوا التحدّث إلى الإعلام متقيّدين بأنظمة الجامعة. مصدر مطلع شرح لـ«الأخبار» أن «ما أثّر في الأساتذة هو تحويل رواتبهم قبل عام تقريباً من الدولار إلى الليرة، وهو ما بدأوا يلمسونه مع الغلاء الحاصل، إضافة إلى مباشرتها اقتطاع نسب من رواتب الأساتذة تراوح بين 15 و20% للأساتذة بدوام جزئي، وتلامس الـ30% للأساتذة المتفرّغين». وحول صرف عدد من الأساتذة، أكد المصدر أن «لا صرف بالمعنى العملي، بل إن الإدارة بدأت منذ خمس سنوات تطبّق مبدأ الفصل بعد بلوغ سنّ التقاعد عبر نظامها الداخلي، وهو ما جعل عدد المفصولين سنويّاً يراوح بين 10 و20 أستاذاً»، إضافة «إلى التقييم الدوري لنظام الاعتماد الذي تفرض شروطه الاستغناء عن عدد من الأساتذة».




إدارة الجامعة ردّت على أسئلة «الأخبار»، نافيةً أن تكون لجأت إلى «طرد أو صرف أو فصل أي من موظّفيها أو أساتذتها رغم كل تحدّيات الأشهر التسعة المنصرمة»، ولفتت إلى أن «عدداً من الأساتذة بلغ سن التقاعد القانونيّة هذا العام، وأن عدداً من بين الأساتذة كان قد تبلّغ منذ أكثر من عام إمكانية عدم تجديد عقده للعام المقبل، لأسباب تتعلق بمعايير الاعتماد». وعن العدد المستغنى عنه، قالت الإدارة «إن 18 من أساتذتها تخطّوا سنّ التقاعد أو لم تتوفّر فيهم مستلزمات الاعتماد». كما أعلنت إدارة الجامعة أن «ثمة عدداً من الأساتذة ممن انتهت مدة التعاقد معهم، ويجري البحث في تجديد عقودهم أو لا بناءً على حاجة الكليّات وعدد الطلاب المسجلّين فيها، وهو ما يتّم كل عام بطريقة اعتياديّة، سيّما أن تحدّيات العام المقبل الماليّة قد تؤدّي الى انخفاض أعداد طلاب الجامعات الخاصّة»، مشيرة إلى أن التبليغ «إجراء احترازي بما أن عقودنا تنص على ضرورة إبلاغ المتعاقدين بعدم التجديد قبل الأوّل من حزيران، على أن يتم تجديد التعاقد مع من قد نحتاج إليهم رغم إبلاغهم بعدم التجديد».

فصل الأستاذ عند بلوغه سنّ التقاعد، «يشرّعه القانون اللبناني»، بحسب المصدر نفسه، وهو إداريّ سابق في الجامعة، لكنّه «لا يتوافق مع نظام اعتماد الجامعة الأميركي (صادر عن NEASC Accreditation) الذي لا يستغني عن الأساتذة بعد بلوغهم سنّ التقاعد (يعتبر ذلك تمييزاً من حيث السنّ بفعل قانون صادر عن الكونغرس)، بل وفق معايير اعتماد، بينها الاستمرار في البحث العلمي». وبالرغم من حسنات النظام الأميركي وسيّئاته، «فإن جامعة اللويزة بدأت تصرف من يبلغون سنّ التقاعد (64 عاماً) من دون الوصول معهم إلى صيغة العمل وفق نظام الساعات، الذي يتيح لهم الاستمرار في التعليم حتى سن الـ70 عاماً مثلاً مقابل عدم احتساب هذه السنوات من تعويض نهاية خدمتهم». ويشرح أن «الاعتماد يُعطى للجامعة لمدّة خمس سنوات، وعليه حين تُعلن الجامعة أنها لن تجدّد عقود عدد من الأساتذة وفق معايير الاعتماد، فهذا يشمل مثلاً إنتاجيّتهم في البحث العلمي، ومنشوراتهم ودراساتهم وغيرها من المؤهّلات».

تبعات الأزمة الاقتصاديّة على الجامعة، يختصرها المصدر بالقول «إن رواتب الأساتذة في جامعة اللويزة تحلّ في المرتبة الثالثة من بين الرواتب الأعلى بين جامعات لبنان، وهي تختلف بين الأساتذة المساعدين والمتفرّغين ورؤساء الأقسام (25% زيادة عن المتفرّغين) والعمداء (40% زيادة عن المتفرّغين). كما أن مجمّعها الجامعي هو الأكبر من حيث المساحة، ما يحمّلها مصاريف إضافيّة». أما بشأن الأقساط المرتفعة ومدى التزام الطلاب بالدفع، فيؤكّد أن «عدداً كبيراً من الطلاب منذ ما قبل 17 تشرين وأزمة كورونا، يتخلّف عن سداد الأقساط – المرتفعة من دون شكّ – وذلك له علاقة بالوضع الاقتصادي للعائلات، وبالرغم من نظام المساعدات الماليّة (صندوق خاص برئيسها أو دراسة ملف الطالب) الذي تعتمده الجامعة، فقد وصل عجز الأقساط الطلابيّة غير المسدّدة إلى 7 ملايين دولار!».

المصدر: الأخبار