//Put this in the section

اخترعته طباخة السلطان عبد الحميد.. قصة طبق البقلاوة وطقوس تقديمه للإنكشاريين

من منا لا يحب البقلاوة؟ خاصة تلك التي يبهرنا بصنعها الشيف التركي الشهير بوراك عندما يضع داخلها القشطة والآيس كريم، ويجعل قلوبنا تذوب عندما يصب القطر (الشربات) فوقها؟

ورغم أن أصول البقلاوة تركية فعلاً، إلا أنها تحولت إلى طبق عالمي وباتت تُصنع بكثرة في المطابخ العربية والآسيوية والمغاربية والقوقازية والبلقانية.




كما أنّ هناك الكثير من الروايات التي تم تأليفها عن البقلاوة مثل رواية نادي البقلاوة “The Baklava Club: A Novel” لجايسون غودوين سنة 2014، ورواية البقلاوة الحلوة “Sweet Baklava” لديبي ماين سنة 2011.

قصة طبق البقلاوة

لا يزال هناك خلاف على أصل البقلاوة، لكنّ الأتراك يعتبرون إنها تركية الأصل. ويشاع أنّ أول من حضرها طباخة السلطان عبد الحميد وتدعى لاوة.

حين طلب منها السلطان تحضير طبق خاص له، قامت باختراع هذا الصنف عن طريق وضع صفائح العجين الرقيق وحشوها بين طبقاتها بالفستق والعسل وعندما قدمته له قال “باق لاوة ني يا بتين” ما معناه باللغة العربية أنظروا ماذا فعلت لاوة.

وإكراماً للطباخة الماهرة أطلق على هذه الحلوى اسمها، لتنتشر بعد ذلك في الكثير من دول العالم.

لكن هل هي أقدم من ذلك؟

إلا أن بعض روايات أخرى تشير إلى أنّ البقلاوة في شكلها البدائي شبيهة بحلوى كانت تصنع في القرن الثاني قبل الميلاد، خاصة عند الأشوريين وبلاد الرافدين لكنها كانت محشوة بالفواكه المجففة أوالمكسرات المغطاة بالعسل.

في حين يعود أقدم ذكر موثق عن البقلاوة إلى دفاتر مطبخ قصر توبكابي العائد لعهد السلطان محمد الفاتح.

وبحسب التسجيلات فإن تحضير البقلاوة كان يتم في القصر ذاته وكانت تستهلك في الكثير من القصور الأخرى والسرايا.

وكذلك ذكرت البقلاوة في كتاب الطبيخ لمحمد بن حسن البغدادي وهو أقدم موسوعة عربية في الطبخ إذ تعود للقرن الثاني عشر الميلادي.

طقوس تقديم البقلاوة لدى العثمانيين

ظهرت أول مرة البقلاوة في الاحتفالات العثمانية أواخر القرن السابع عشر الميلادي، عندما قام أحد السلاطين في شهر رمضان بتوزيع صواني البقلاوة على سائر الجنود والجنود الإنكشاريين على أن يكون لكل 10 أشخاص صينية كاملة، وباتت هذه العادة تُقدم للجنود منتصف كل رمضان.

فكان يتم كل ذلك عن طريق ما يسمى بموكب البقلاوة، حيث كان الجنود يصطفون أمام الأفران ليحملوا صواني البقلاوة فوق رؤوسهم ويسيرون نحو ثكناتهم على شكل موكب، كما كان الناس يخرجون للشوارع في هذا اليوم لمشاهدة موكب البقلاوة، لكن هذه العادة لم تستمر كثيراً.

سببت خلافاً بين الأتراك والقبارصة اليونانيين

تسببت البقلاوة بحسب جريدة الشرق الأوسط بإشعال خلاف ما بين الأتراك والقبارصة اليونانيين الذين قاموا بتوزيع ملصقات وزعت في النمسا أثناء إحدى الاحتفالات، وكان على هذه الملصقات صورة للبقلاوة على أنها طبق أصلي من اختراع القبارصة اليونانيين.

وتطور هذا الخلاف إلى مسيرات في إسطنبول وتحديداً في حي السلطان أحمد حيث شارك فيها نحو 200 من صانعي البقلاوة، وفي نفس الوقت ذكرت رويترز أن مساعدا لعلي باباجان، رئيس وفد تركيا في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حينها تعهد بأن يثير مسألة النزاع على البقلاوة في مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل.

مكونات البقلاوة

450 غراماً من رقائق عجين البقلاوة.

نصف كيلوغرام من الفستق الحلبي.

كوب واحد من الزبدة.

ملعقتان صغيرتان من القرفة المطحونة.

كوب واحد من الماء الدافئ.

كوب واحد من السكر.

ملعقة صغيرة من الفانيلا السائلة.

نصف كوب من العسل.

طريقة تحضير البقلاوة

طريقة البقلاوة بالفستق تبدأ بإخراج الزبدة من الثلاجة قبل 15 دقيقة من استخدامها، حتى تكون طرية وسهلة الدهن.

ثم نشغّل الفرن على درجة حرارة 180 درجة قبل البدء بالتحضير، حتى يكون ساخناً عند وضع البقلاوة فيه، وهو السر الذي يجهله كثيرون والذي يعطي البقلاوة طعمها المقرمش.

ادهن قاع وجوانب صينيّة الفرن ببعض الزبدة، ويفضَّل أن تكون الصينية بحجم 20 × 30 سم.

طريقة عمل حشوة البقلاوة تبدأ بقطع وتفتيت الفستق إلى قطعٍ صغيرةٍ، ولكن لا تُفتِّتها تماماً إلى بودرةٍ ناعمةٍ، حتى تحافظ على قوامٍ فيه قرمشة.

أضِف الفستق الحلبي إلى وعاءٍ صغيرٍ وأضِف إليه القرفة المطحونة واخلطهما معاً، ثم اترك الوعاء جانباً.

افرد طبقة من رقائق عجين البقلاوة في الصينية المدهونة بالزبدة، ثم ادهن الرقائق بطبقة من الزبدة، ثم أضِف طبقة أخرى من رقائق العجين وادهنها بالزّبدة، وكرِّر هذه الخطوة 7 أو 8 مرات.

أضِف 3 ملاعق كبيرة من مخلوط الفستق والقرفة فوق رقائق العجين المغطاة بالزبدة، ووزِّع الفستق بالتساوي في الصينيّة.

أضِف طبقة من رقائق العجين فوق طبقة الفستق وادهنها بالزبدة، ثم طبقة أخرى وادهنها بالزبدة.

وكرِّر العملية نفسها من وضع طبقات من خليط الفستق (3 ملاعق كبيرة في كل طبقة)، وبينها طبقتان من عجين البقلاوة المدهون بالزبدة.

أضِف من 6 إلى 8 طبقات من عجين البقلاوة المدهون بالزبدة، وذلك في النهاية على وجه الصينيّة.

قطِّع طبقات العجين في الصينية على شكل مربعات بحجم مناسب، وذلك باستخدام سكين حادة.

أدِخل صينية البقلاوة إلى الفرن واتركها 50 دقيقة حتى تصبح البقلاوة ذهبية اللون ومقرمشة.

أضِف السكر والماء في قدرٍ صغيرة وضعه على نارٍ متوسطة، واترك الخليط حتى يبدأ بالغليان، ثم أضِف إليه الفانيلا السائلة والعسل، واتركه على نار هادئة جداً من 15 إلى 20 دقيقة.

أخرِج صينية البقلاوة من الفرن واسكب فوقها مباشرةً مزيج الماء والسكر والعسل والفانيلا الساخن.

اترك صينية البقلاوة حتى تبرد وتصبح بدرجة حرارة الغرفة، ثم أخرِج البقلاوة من الصينيّة وضعها في طبق كبير، لتكون الآن جاهزة للأكل، بجانب كأس من الشاي أو فنجان من القهوة.