//Put this in the section

الخبير المالي إيلي يشوعي: لا أمل في الخروج من النفق ما دام «الإخوة السبعة» يزينون الحياة السياسية

رأى الخبير المالي والاقتصادي د. #ايلي_يشوعي أن ما قدمته الحكومة كبرنامج اقتصادي للمرحلة المقبلة لا تصح تسميته بالخطة، وهو كناية عن ورقة اقتصادية صاغتها مجموعة تنتمي الى التيار الوطني الحر وعلى رأسها مدير عام المالية آلان بيفاني، معتبرا بالتالي ان ما سمته الحكومة بالخطة مجرد أوهام خصوصا لجهة تركيزها على الدعم الخارجي لنجاحها، مشيرا الى أن ما فات عباقرة الهندسات المالية والاقتصادية، أن أموال صندوق النقد الدولي ليست مستقلة، انما هي أموال المكلفين لدول تخضع لمحاسبات دقيقة وشفافة، وبالتالي فان الرهان على تلك الاموال في الخطة الاقتصادية هو «سمك بالبحر».

ولفت يشوعي في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الصداقة والمصالح المشتركة التي كانت بين الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك والرئيس الشهيد رفيق الحريري، امنت للبنان دعما دوليا ترجم بمؤتمرات باريس 1 و2 و3 بغض النظر عن تبخر المليارات التي نتجت عنها، لكن بعد رحيلهما عن هذا العالم لم يعد في الساحة الدولية من لديه القدرة على تأمين مثل تلك الخدمات للبنان، بدليل أن مؤتمر «سيدر» لم يقدم حتى الساعة فلسا واحدا ولن يقدم قبل ان تنجز الحكومة اللبنانية الاصلاحات المالية المطلوبة جذريا، وهو ما لم ولن يحصل في ظل تقدم لعبة المحاصصات والمغانم على المصلحة الوطنية العليا، ما يعني أن ما جاء في الورقة الاقتصادية للتيار الوطني الحر بواسطة حكومة دياب أوهام بأوهام.




هذا ووصف يشوعي لقاء بعبدا لدعم ما سمته الحكومة بالخطط الاقتصادية بالمسرحية الفلكلورية، وذلك لاعتباره أن كلا من «الاخوة السبعة»، غامزا من قناة الأحزاب الأساسية، الذين حضروا اللقاء لا يفقه علم المال والاقتصاد، وبالتالي فإن ما كان مطلوبا من هذا اللقاء السياسي غير الجامع، هو التوقيع بصما على اقتراحات اقتصادية افتراضية مبطنة بأرقام وإجراءات وبنود وهمية، والأخطر انها ستسقط لبنان في قبضة الامم لأن الدول التي تذهب الى صندوق النقد الدولي، تكون متوعكة ماليا وليست مفلسة كما هو حال الدولة اللبنانية التي لم تعد تملك لا رأسمال وطني ولا احتياطيات بالعملات الاجنبية ولا صادرات ولا حتى ثقة دولية خصوصا بعدما تمنعت عن دفع سندات اليوروبوند.

وردا على سؤال، أكد يشوعي ان الخطط الاقتصادية الناجحة تبنى على 3 ركائز هي «الثقة والمصداقية والتشريك» فعن اي ثقة يحاولون تقديمها للخارج والحكومة ليست سيدة نفسها وآخر دليل على تبعيتها السياسية انها لم تستطع إنجاز حتى التعيينات القضائية بما يعطي القضاء استقلالية ذاتية تشجع رؤوس الاموال الخارجية على الاستثمار في لبنان، واي تشركة يعدون بها والحكومة لم ولن تتجرأ على تلزيم الكهرباء والمياه والاتصالات والنقل المشترك والنفايات.. الخ، بسبب تسييس وتطييف ومذهبة الملفات المذكورة إضافة الى المحاصصة وكسب المغانم، وأين هي مصداقية الدولة وقد اعلنت افلاسها وتخلت حتى عن شراء سنداتها بنصف السعر من قيمة إصدارها.

وختم يشوعي قائلا: «مكانك راوح لا بل الى الأسوأ در ولا أمل بالخروج من النفق ما دام السبعة اخوة يزينون المنابر والساحات والحياة السياسية في لبنان، متوقعا انتقال الشارع من ثورة الغضب الى ثورة الجوع والويل كل الويل لكل من تسبب وساهم من قريب او بعيد بتجويع اللبنانيين».