//Put this in the section

ما هي رسالة نصرالله للحريري؟

أحمد عياش – النهار

ساد جدل في الايام الأخيرة بعيدا من الاضواء حول نبأ مَرّ في عدد من وسائل الاعلام تناول لقاء مزعوما جمع في “بيت الوسط” الرئيس سعد الحريري والمعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل. بالطبع، لم يتناول الجدل النبأ من زاوية ان اللقاء فريد من نوعه، وذلك لأنه كانت هناك لقاءات مماثلة حصلت سابقا بين الجانبين. بل ما كان مثار الجدل هو نفي اوساط قريبة من الحريري حصول اللقاء بعد الاعلان عنه في وسائل إعلام قريبة من الحزب الذي كررت اوساط قريبة منه تأكيدها حصول اللقاء.




اوساط نيابية تعتبر نفسها مطلعة رددت ان زعيم “تيار المستقبل” هو من طلب الاجتماع بمعاون نصرالله. وفي الوقت عينه رددت اوساط إعلامية موالية للحزب ان الخليل طرح في لقائه مع الحريري موضوع المحكمة الخاصة بلبنان في ضوء اقتراب موعد إعلان الحكم في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.

عند هذا الحد تقف المعلومات المتداولة. وليس واضحا بالضبط ما يمكن ان يحمله معاون نصرالله بشأن المحكمة، كما ليس معلوما ما يمكن ان يكون موقف رئيس الحكومة السابق مما يحمله زائره لو صحّ اللقاء. لكن ما يمكن تأكيده، ولو من باب التكهن، ان “حزب الله” مهما كان موقفه سابقا من عمل المحكمة الدولية ورفضه المطلق للتعامل معها، يدرك ان الحكم عند صدوره بتأكيد الاتهامات بأن عناصر من الحزب ارتكبوا جريمة اغتيال رفيق الحريري، سيكون له وقع مؤثّر، أياً تكن الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة.

في اعتقاد سياسي مخضرم ان سعد الحريري حسناً يفعل لو يبرم تسوية مع “حزب الله” في شأن التعامل مع الحكم الدولي المرتقب صدوره. وفي رأي هذا السياسي انه يجب وقف عمل المحكمة لأن كل المرتبطين باغتيال رفيق الحريري لم يعودوا على قيد الحياة. ومن أبرز هؤلاء المتهمين الذين غابوا مصطفى بدر الدين، فيما هناك معطيات تؤكد ان الرأس المدبر للاغتيال هو عماد مغنية الذي لقي حتفه أيضا في دمشق قبل أكثر من 12 عاما.

غير ان ما يعاكس هذا الاعتقاد، هو احتمال ان يكون هناك مسؤول بارز في “حزب الله” لا يزال على قيد الحياة، من ضمن مَن ستتم إدانتهم بجريمة 14 شباط 2005. وهذا ما يطرح مزيدا من الاسئلة حول ايحاءات خبر زيارة المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الى “بيت الوسط”؟

وما استرعى الانتباه الاشارات التي وردت في التصريح الاخير للرئيس الحريري، والذي انتقد فيه “حزب الله” من دون أن يسميه. فالحريري شدّد على أن “يوم السابع من أيار (2008) سيبقى يوما أسود مهما قالوا غير ذلك”. كما قال: “هناك حزب بكل ما للكلمة من معنى، ليس لديه حساب مصرفي، فكيف نحاسبه أمام القضاء؟”. من المؤكد ان المرحلة الراهنة حافلة بكل الاحتمالات.