//Put this in the section

“تجريب المجرَّب” في استهداف سعد الحريري!

وضع “تيار المستقبل” حدّاً عاجلاً لما تردّد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد ظهر اليوم، من دعوة إلى التجمع في الملعب البلدي في الطريق الجديدة والتوجه إلى بيت الوسط من أجل ما وُصف بـ”تجديد البيعة” للرئيس سعد الحريري، ونفى التيار وجود أي اتجاه كهذا، عاكساً ضمناً رفضه لأي تحرك مماثل. يمكن القول إن هذا التطور جاء بعد تداعيات أثارها البيان الذي صدر على نحو مفاجئ عن بهاء الحريري من دون أي مقدمات، في ما بدا واضحاً أنه تكرار لمحاولات سابقة فاشلة لاستخدام اسم الابن البكر للرئيس الشهيد رفيق الحريري في النيل أو الإساءة أو الاستهداف للرئيس سعد الحريري. والحال أن البيان الأخير المنسوب إلى بهاء الحريري عكس، في رأي الكثيرين من المعنيين برصد الشارع السني تحديداً، قلة تبصّر بل حسابات ساذجة وخاطئة تنمّ عن عدم تعمق في معرفة الأوضاع التي تحكم توجهات الواقع اللبناني وتحديداً السنّي راهناً. ويلفت هؤلاء إلى أن أكبر دليل على سذاجة الحسابات في زج اسم أحد أبناء عائلة الحريري في محاولة لاستهداف زعيم تيار المستقبل والرئيس السابق للحكومة هي ردود الفعل الواسعة المناهضة للبيان الذي صدر باسم بهاء، والتي شكلت نموذجاً فورياً مصغراً لصعود الالتفاف السياسي والشعبي من تيار المستقبل ومؤيديه حول سعد الحريري، خصوصاً في هذه المرحلة التي أعقبت خروجه من السلطة ومواجهته المفتوحة مع العهد وبعض قوى السلطة. ثم إن الجانب الآخر السلبي الذي انكشف في هذه المحاولة تمثّل في مسارعة بعض رموز التحالف مع النظام السوري إلى تلقف البيان والهجوم على سعد الحريري، ما أضعف أكثر فاكثر محاولة النيل من سعد الحريري وزاد منسوب الالتفاف حوله. ويقول هؤلاء إنه يتعين على الجهة التي تتلاعب بهذه الأساليب المحسوم فشلها مسبقاً، أن تتساءل كيف يمكن تجريب المجرَّب مجدداً فيما لا يذكر اللبنانيون عن صاحب البيان سوى رؤيته مرة لدى تشييع والده الشهيد، ولا أحد يدري ملابسات الزجّ الغامض باسمه للتسديد على شقيقه!

المصدر: النهار