//Put this in the section

موسكو “ضاقت ذرعاً” برئيس النظام بشار الأسد.. مسؤول أمريكي: متفائلون بحذر بإنهاء الحرب

قال مسؤول أمريكي إن موسكو قد تكون ضاقت ذرعاً برئيس النظام بشار الأسد وهناك “تفاؤل حذر لدينا” لإمكانية للتعاون مجدداً مع روسيا لوضع حد للحرب في سوريا، حسب ما نشر بوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة 8 أبريل/نيسان 2020.

الموفد الأمريكي الخاص المكلّف بالملف السوري جيمس جيفري أضاف أن روسيا قد تكون مستعدة الأن بشكل أكبر “رأينا بعض المؤشرات في الإعلام الروسي وفي تصرّفات روسية معيّنة، لتكون أكثر مرونة بشأن اللجنة الدستورية”.




وعمل لجنة مراجعة الدستور السوري، وهي عملية تدعمها الأمم المتحدة، لم يحقق الكثير من التقدم مذاك باتجاه وضع حد للنزاع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص منذ عام 2011.

جيفري أفاد في حديثه للصحافيين: “قد يكونون على استعداد مجدداً للتباحث معنا بشأن طريقة تحل (المسألة) دون انتصار عسكري؛ لأنه من الواضح جداً في هذه المرحلة بالنسبة لروسيا أنهم لن يحققوا انتصاراً عسكرياً، بكل تأكيد ليس في أي وقت قريب”.

أشار جيفري إلى منشورات ابن خال الأسد رجل الأعمال السوري النافذ رامي مخلوف على فيسبوك، وقال إن المنشورات “تكشف عن الغسيل القذر في أحد أسوأ أنظمة القرن الـ21”. وأضاف: “نأمل بأن تكون مؤشراً على مزيد من الاختلال والتفكك في نظام الشر هذا”.

اتّهم مخلوف “الأجهزة الأمنية” باعتقال موظفي شركاته وبالضغط عليه للتخلي عنها بعد يومين من مناشدته في شريط فيديو نادر الأسد التدخل لإنقاذ شركة “سيرياتل” للاتصالات التي يملكها.

روسيا وخلافات الأسرة في دمشق: يبدو أن الخلاف الذي ظهر مؤخراً بين الرئيس السوري بشار الأسد وابن خالته رامي مخلوف، ليس بعيداً عن روسيا، وعن مساعيها الرامية إلى إيجاد بديل للأسد في حكم سوريا.

فقبل عدة أيام ظهر تقارير لمؤسسات روسية مقربة للدولة تسوّق لرحيل الأسد “خشية انهيار الدولة”.

بالتزامن تقريباً مع هذا الموقف الروسي الغريب تجاه تابعها الأثير في المنطقة، ظهر رجل الأعمال الشهير رامي مخلوف ابن خالة بشار الأسد شاكياً من تعرضه هو وشركاته لاضطهاد من النظام.

تفيد تقارير إعلامية بأن ما يحدث سببه الرئيسي شعور عائلة الأسد بتنامي نفوذ رامي مخلوف وأشقائه داخل السلطة، إلى الحد الذي يمكن أن يشكل تهديداً للهيمنة المطلقة التي يحكمها بشار وشقيقه ماهر على النظام،  هذا الشعور بدأ مع تطور الدعم المالي الذي كانت مؤسسة البستان الخيرية قد بدأت بتقديمه للمنتسبين للجيش وقوات الأمن من أبناء الطائفة العلوية خلال السنوات الماضية.

لكن يبدو الصراع بين بشار وزوجته من ناحية وبين آل مخلوف من جهة، مرتبط بالصراع بين إيران وروسيا والتلميحات الروسية بالبحث عن بديل أو بدائل للأسد.

حكومة انتقالية تشمل المعارضة.. لماذا قد تبحث روسيا عن بديل للأسد في حكم سوريا؟

“المجلس الروسي للشؤون الدولية” أصدر تحليلاً عن السيناريو المستقبلي للأوضاع في سوريا، تنبأ فيه بتوافق تركي أمريكي روسي على تنحية بشار الأسد ووقف إطلاق النار، مقابل تشكيل حكومة انتقالية تشمل المعارضة والنظام وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

كما أن منظمة روسية تطلق على نفسها اسم “صندوق حماية القيم الوطنية” مقربة من الأجهزة الأمنية ومكتب الرئيس فلاديمير بوتين، تجري استطلاعاً للرأي العام في سوريا. وبغض النظر عن مطابقة الاستطلاع للمعايير المهنية من عدمه، فإن الرسالة السياسية من إعلانه، التي تضمنتها نتائجه، كانت غاية في الوضوح: الشعب السوري لا يريد الأسد.

أربعة أشخاص مطلعين على مداولات الكرملي قالوا لوكالة Bloomberg  الأمريكية مؤخراً، إن انشغال بوتين في روسيا بالصدمة المزدوجة المتمثلة في انهيار أسعار النفط ووباء فيروس كورونا، وحرصه على إنهاء مغامرته العسكرية السورية بإعلان النصر، يجعلانه مُصرّاً على أن يبدي الأسد المزيد من المرونة في محادثاته مع المعارضة السورية بشأن تسوية سياسية لإنهاء الصراع المستمر منذ قرابة عقد من الزمان.

إذ أثار رفض الأسد التنازل عن أي سلطة مقابل اعتراف دولي أكبر، وربما مليارات الدولارات من مساعدات إعادة الإعمار انتقادات علنية هذا الشهر نادراً ما توجه للرئيس السوري في منافذ إعلامية روسية مرتبطة ببوتين.

يبدو أن هناك تداخلاً بين الموقف الروسي وأزمة رامي مخلوف

على مدار أيام الأسبوع الماضي نشرت وسائل إعلام روسية تقارير واستطلاعات رأي صادمة بالنسبة للنظام السوري، بعد أن ركزت على الفساد المستشري داخل أروقة الحكم في دمشق، قبل أن يتم الكشف أخيراً عن اللوحة التي اشتراها بشار الأسد لزوجته مقابل ثلاثين مليون دولار، في الوقت الذي يعاني فيه السوريون وضعاً اقتصادياً متدهوراً.

المصادر الإعلامية التي كشفت عن قضية اللوحة، أكدت أن عائلة مخلوف، التي تعتبر واجهة النظام الاقتصادية، هي التي سربت قضية اللوحة إلى العلن، رداً على الإجراءات التي اتخذتها عائلة الأسد خلال الأشهر الأخيرة الماضية بحق آل مخلوف، وشملت حجزاً احتياطياً على الأموال، ووضع اليد على مؤسسات تجارية وخيرية مملوكة للعائلة المتنفذة اقتصادياً، ما أدى لتوترات كبيرة بين الأسرتين، انتهت بمغادرة محمد مخلوف، خال بشار الأسد، إلى روسيا، وإقالة ابنه إيهاب من منصبه كمدير للمناطق الحرة في سوريا.

إذا كان الظهور الأول لابن خال رئيس النظام بشار الأسد، قد شكل صدمة للسوريين بشكل عام، وخاصة الموالين منهم، فإن ظهور مخلوف صباح ، أكد وبشكل قاطع أن حرباً داخلية تدور بين آل مخلوف وآل الأسد.