//Put this in the section

بالتفاصيل.. عنصر مفاجئ يكشف مسؤولية وزارة الطاقة في فضيحة الفيول

برز اليوم عنصر جديد في قضية الفيول المغشوش التي يحقق فيها القضاء، وأدت الى توقيفات، الى جانب الاستماع الى وزراء سابقين للطاقة لتحديد المسؤوليات.

كشفت مصادر إدارة المناقصات لـ”الجمهورية”، ان دفتر الشروط المتعلق بـ”مناقصة الفيول” رُدَ مرتين من قبل ادارة المناقصات إلى الوزارة المعنية للتصحيح ولم يعد.




في المرة الأولى، في 29/10/2018 بسبب ما شابه من أخطاء ونواقص تخل بالتوازن المالي للعقد لصالح الشركة الأجنبية، وتخلق احتكارات من خلال وضع شروط تعجيزية، كما غابت عن احكامه مندرجات قانون مقاطعة العدو الإسرائيلي بالنسبة للشركات الأجنبية، بالإضافة إلى محاولة إجراء الصفقة من خارج البرنامج السنوي في ظل حكومة تصريف أعمال. علما ان الوزارة لم تطلب إجراء أية مناقصة في إحالتها لدفتر الشروط بل طلبت إبداء الرأي الا انها لم تاخذ به.

في المرة الثانية، رُدّت المناقصة في 18/11/2019 بسبب استمرار تجاهل التصحيحات المطلوبة بهدف إزالة الحصرية والخلل في التوازن المالي للعقد، بالاضافة الى تجاهل الكثير من الملاحظات الواردة في تقرير خبير الاتحاد الأوروبي الذي ارفق بتقرير إدارة المناقصات واعتبر جزءًا لا يتجزء منه.

هذا العنصر المفاجئ الذي طرأ على القضية، يفتح آفاقا جديدة تتعلق بمسؤولية وزراء الطاقة في هذا الموضوع، خصوصا ان سجل التغاضي الذي تمارسه وزارة الطاقة في موضوع الاحتكام الى آراء ادارة المناقصات حافل، وآخرها الأزمة التي نشأت جراء رفض دائرة المناقصات تمرير خطة الكهرباء، كما أقرتها في حينه وزارة الطاقة.

ومن خلال التفاصيل الواردة في ملاحظات ادارة المناقصات في الردود التي ارسلتها الى وزارة الطاقة يتضح حجم الثغرات والتجاوزات التي غضت الوزارة الطرف عنها، وقررت المضي في المناقصات من دون ان تأخذ في الاعتبار هذه الفجوات التي اضاءت عليها ادارة المناقصات في حينه.

ومن خلال مراجعة الردود، يتضح ايضا مدى تشعّب النواقص والملاحظات التي كان ينبغي ان تعالج قبل ابرام الصفقات، بما يفتح المجال لطرح تساؤلات مشروعة حول وجود سوء نية في هذا الملف، او اهمال غير مقبول يستحق المحاسبة.

وللإطلاع على نص الرد الرسمي الذي أرسلته دائرة المناقصات الى وزارة الطاقة، إضغط هنا

المصدر: الجمهورية