//Put this in the section

الحريري: قاموا ”بالعشرة وذمتها”… لن أذهب إلى بعبدا ولا أثق بغادة عون!

أكد الرئيس سعد الحريري أنه مرتاح للموقف الذي اتخذه بعدم المشاركة في لقاء بعبدا، لافتا إلى أنه بعد إقرار الخطة الاقتصادية في مجلس الوزراء كان يجب مناقشتها في مجلس النواب، إلا أن ما حصل هو التفاف على الطائف، ومذكرا أن سبب مشاركته في لقاءات الحوار السابقة كان بهدف إرساء الاستقرار السياسي والأمني في البلد.

وقال الرئيس الحريري أن الناس ملوا الأقوال والكلام، وهم ينتظرون الأفعال، معتبرا أنه يجب دراسة الخطة الاقتصادية مع صندوق النقد الدولي، لأن لبنان بحاجة إلى سيولة من الخارج، وهذا سيستغرق 6 أشهر.




وأضاف الحريري في دردشة له مع الصحافيين: “الدولة هي التي استدانت 90 مليار دولار، وهم يريدون أن يلقوا المسؤولية على حاكم مصرف لبنان والمصارف وعلى الجميع ما عدا الدولة، متسائلا: أين مبلغ الـ47 مليار دولار التي صرفت على الكهرباء خلال تولي وزراء التيار الوطني الحر لوزارة الطاقة على مدى 11 سنة؟ وأين هي مسؤولية الوزير جبران باسيل ووزراء الطاقة الذين تعاقبوا بعده من هذا الهدر؟

واعتبر الحريري أن المطلوب من الجميع أن يسيروا بشكل صحيح ليستقيم البلد، وعلينا أن نعترف جميعا بأن هناك مشكلة في البلد وأننا بحاجة إلى المجتمع العربي والدولي، لكن ما يحصل هو تدمير للقطاع المصرفي اللبناني، وتساءل: ما الذي سيكسبه الشعب اللبناني إذا تم تدمير هذا القطاع؟ وقال: “نحن نريد مكافحة الفساد ولكن ليس على مزاج فريق سياسي، وبالمقابل هناك من يعطل التشكيلات القضائية لأسباب كيدية لأنه لا يريد مكافحة الفساد.

وشدد الحريري على أن يوم السابع من أيار سيبقى يوما أسود مهما قالوا غير ذلك.

وردا على سؤال حول ما إذا كان قد ندم لعدم مشاركته باجتماع بعبدا، أجاب الرئيس الحريري: “بالعكس، أنا مرتاح للموقف الذي اتخذته. الاجتماع حصل، وعلينا الآن أن ننتظر ما الذي سيتحقق. الناس ملوا الأقوال والكلام، والأفضل هو أن تبدأ اللقاءات سريعا مع صندوق النقد الدولي لكي يكون هناك برنامج حقيقي يمكننا القيام به. أما الكلام فقط عن اجتماعات ولقاءات لمناقشة الخطة، التي أقرت أساسا في مجلس الوزراء والنقاش كان يجب أن يتم في مجلس النواب، فإني أراه التفافا على كل الطائف.

هناك من سيقول لي أني حضرت حوارات في السابق، لكن تلك الحوارات كانت من أجل إرساء الاستقرار الأمني في البلد في حين كانت هناك مشاكل أمنية وإرهابية في البلد ومحاولة ضرب الكيان اللبناني. لذلك كنت من أشد المتمسكين بالحوار، لكني لست من المتمسكين بأن نضحك على الناس باجتماعات كهذه. إذا كانت هناك خطة أقرت، فلتتم مناقشتها في مجلس النواب. وهذه الخطة يجب أن تتم دارستها مع صندوق النقد الدولي، وهذا عمل سيأخذ ستة أشهر، لذلك لا بد من البدء بالعمل.

سئل: لكن حلفاءك لم يقفوا معك؟

أجاب: كل شخص حر بموقفه السياسي. أنا لم أذهب إلى بعبدا، ليس لأن فلان ذهب أو فلان آخر لم يذهب، لكن لدي قناعة بأن الأمور لا تحل بهذه الطريقة.

الدولة استدانت 90 مليار دولار، وهم يريدون أن يلقوا المسؤولية على حاكم مصرف لبنان والمصارف وعلى الجميع ما عدا الدولة.

وتساءل قائلا: أين الـ47 مليار التي صرفت على الكهرباء؟ الدولة استدانت 90 مليار، هل المصارف هي التي صرفت هذه المبالغ؟ هل حاكم مصرف لبنان من صرفها؟ لماذا نحيد عن الحقيقة؟ التشخيص الذي وضعه في البداية لازارد كان جيدا جدا، لذلك لا بد من إيجاد حلول لهذه المشاكل وليس أن نخترع مشاكل أخرى تحدث الفتن في البلد ومشاكل أخرى ونتهم فلانا وفلانا ونبرئ أشخاصا مرتكبين.

وأضاف الرئيس الحريري مستهجنا: على مدى 11 سنة، تسلم التيار الوطني الحر وزارة الطاقة ولكنه اليوم بريء من قضية البواخر والفيول المغشوش. ألم يعد هناك وزير يوقع على كل شيء؟ ألم تعد هناك صلاحيات الوزير مقدسة ومحفوظة بالدستور ولا يمكن التدخل بها؟ ألم نكن نسمع هذا الكلام؟ أين الهيئة الناظمة للكهرباء؟ أين مجلس الإدارة؟

كل هذه الأمور يريدون أن يغطوها. إذا كان هناك من مرتكب فلا يجب لأحد أن يحمي أحدا. المرتكب يجب أن يحاسب، لكن يجب ألا نغطي مبلغ 47 مليار بتفاهات كهذه، لأن من وقع هو الوزير جبران باسيل أو الوزيرة ندى البستاني أو غيرهما، واليوم هم ذهبوا جميعا إلى القضاء ويدعون ألا شيء لديهم، فإن لم يكن هناك ما يخفوه، كيف صرفت 47 مليار دولار على الكهرباء؟ أين هو الهدر؟ ألا تريدون أن تحاسبوا على الهدر؟ هذا هو الهدر.

حتى أنا كرئيس حكومة في حينها، إن كنتم تريدون أن تحاسبونني على جزء من هذا الهدر فأنا على استعداد لأن أتحمل وأن أحاسب. أما غيري فلا يريد أن يتحمل أو يحاسب على أي شيء، لا على الـ47 مليار ولا على أنه عطل انتخابات رئاسة الجمهورية ولا على تعطيل تشكيل الحكومات. أليس كل ذلك هدرا؟

سئل: ولكنهم يقولون أنهم كانوا يغطونكم؟

أجاب: قاموا “بالعشرة وذمتها” ويقولون اليوم أنهم كانوا يغطون صفقاتنا. هل طلب منهم أحد ذلك؟ وإذا كانوا هم الإصلاح والتغيير، فلماذا لم يوقفوهم من اليوم الأول؟ يتهمون اليوم الرئيس فؤاد السنيورة بأنه هو من وقع العقد مع الكويتيين وسوناطراك، لكن من تابع الملف ووقع عليه؟ أليس وزير الطاقة؟

البلد يحتاج إلى حلول وليس إلى مشاكل سياسية. أنا لا أقول ذلك من أجل افتعال مشكلة سياسية مع فلان أو فلان. وكل شيء وضعوا عليه فيتو، صندوق النقد وأي تحرك آخر. ليقم كل شخص بعمله.

سئل: هم كانوا يرفضون الوصاية؟

أجاب: أي وصاية، نحن أصلا واقعين تحت وصاية.

سئل: لكن من يعطي يتحكم؟

أجاب: صحيح تماما…

واليوم جاءوا ليفتحوا ملفات عن السرية المصرفية ومكافحة الفساد، لكن هناك “حزب بكل ما للكلمة من معنى ليس لديه حساب مصرفي، فكيف نحاسبه أمام القضاء؟

جميعنا يعترف أن هناك مشكلة في البلد، وأننا بحاجة إلى المجتمع الدولي والعربي، لكن ما يحصل هو تدمير القطاع المصرفي اللبناني، فما الذي سيكسبه الشعب اللبناني إذا تم تدمير القطاع المصرفي؟ من استدان الـ90 مليار؟ هل الدولة وأم المصارف؟ لذلك على الدولة أن ترد ما استدانته.

سئل: ما رأيك بالتدابير التي تتخذها الحكومة لمكافحة الفساد؟

أجاب: هل يريدون أن يسجنوا كل الناس؟ ليفعلوا، لكن الدنيا دولاب في النهاية. هناك من سيطعن بكل هذه التدابير ونحن أيضا سنطعن بها لأنها غير قانونية. نحن نريد مكافحة الفساد، ولكن ليس على مزاج فريق سياسي. هناك مجلس قضاء أعلى وضع تشكيلات لماذا لم يتم التوقيع عليها اذا أرادوا محاربة الفساد. عليهم توقيع هذا المرسوم. انهم لا يحاربون الفساد بل يقومون بالانتقام.

سئل: بالأمس مد رئيس الحكومة يده لك وقال رئيس الجمهورية ان الوقت ليس لفتح ملفات الماضي؟

أجاب: كيف فعلوا ذلك؟ لقد حملوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري مسؤولية كل ما حصل خلال 30 سنة مضت وهذه افضل مدت يد. ومن سيقترب من رفيق الحريري انا سألاحقه، كفاهم حديثا في كل حين عن الثلاثين سنة الماضية وتحميل الرئيس الشهيد مسؤولية خراب البلد. رفيق الحريري بنى البلد وهم هدموه ويحاولون اغتياله سياسيا. فلنرى ماذا فعلوا هم خلال السنوات الثلاثين؟ هربوا طوال 15 عاما ثم عادوا وخربوا البلد في ال15 عاما الثانية. رفيق الحريري بنى لبنان خلال 30 عاما ثم استشهد وماذا حصل بعد استشهاده؟ اذا كانوا لا يريدون سعد الحريري فليزجوه به في السجن اذا استطاعوا وينهضوا بالبلد حينها اذا كان بإمكانهم القيام بذلك. وانا هنا اتحدث عن جبران باسيل اما رئيس الجمهورية فهناك علاقة خاصة تربطني به.

لا ادعي ان سعد الحريري بمفرده يمكنه النهوض بالبلد، فهذا امر يجب ان نقوم به جميعنا، ولكن انا اتحدث عن العقلية فمثلا كما تم التعاطي مع قانون العفو الذي حولوه الى قانون عنصري، فهل عندما عفونا نحن عن الاخرين هل كنا نفكر بعنصرية؟

سئل: هل ستزور قصر بعبدا؟

أجاب: كلا. ليس لدي مشكل مع أحد ولكي ينهض، البلد على الجميع ان يسيروا بشكل مستقيم. في الخطة الاقتصادية نقاطا توصّف الوضع العام ولكن الحلول المطروحة يجب ان يصار الى العمل بها بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وليس بالاقتطاع من أموال المودعين فنحن بحاجة الى سيولة نقدية تأتينا من الخارج.

سئل: في الوقت الذي كنت تعمل على انجاح مقررات سيدر اتهمك البعض ” بالشحادة” واليوم يشكل هذا المؤتمر أساسا للخطة الإصلاحية الاقتصادية والجميع يشيد به؟

أجاب: آسف على هذا الامر فلبنان هو بلد الفرص الضائعة. وعندما تأتينا الفرصة على طبق من فضة كأن يقبل المجتمع الدولي بإقراضنا 11، مليار دولار بفائدة صفر فاصلة خمسين ويرفض البعض هذا الامر ويصرّ على ان نقترض من الداخل بفائدة 17،5 لتامين الكهرباء.

وهناك ملفات أخرى كملف نهر الليطاني الذي خصص له 1200 مليار ليرة وهي كانت يفترض ان تصرف على النهر فليفتحوا تحقيقا بذلك؟ هل صرفت على الليطاني؟

سئل: هل اضعنا فرصة سيدر؟

أجاب: كلا وإذا قمنا بما يطالب به صندوق النقد الدولي تصطلح الأمور.

وحول الحملة التي طالت مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة امال مدللي قال: تصوروا انهم قالوا ان السفيرة مدللي تقوم بتغيير سياسة قوات اليونيفل بمفردها! هذا عيب فليتوقفوا عن إطلاق الأكاذيب، يجب ان يسألوا السفيرة مدللي كيف كانت تُصرف الأموال لدى زيارة البعثات الرسمية الى نيويورك وعلى ماذا كانت تصرف بدل ان يتهموها، وهي التي تقوم بواجبها كسفيرة للبنان ورفعت اسمه عاليا في الأمم المتحدة. فهل الى هذا المستوى وصلوا؟

يدعون الى حوار اقتصادي وفي الوقت نفسه يحملوننا تبعات كل المصائب والمشاكل في البلد، انا لا اتهرب من ذلك واتحمل المسؤولية ولكن لا اتحمل مسؤولية صرف 47 مليار دولار على ملف الكهرباء والتي قد تصل الى 60 مليار مع احتساب الفوائد. وكل هذا حماية لمن؟

سئل: ما هو سبب الهجوم على السفيرة مدللي؟

أجاب: كل ما له علاقة بالحريرية سيتهجمون عليه.

سئل: ماذا عن ملف الفيول المغشوش؟

أجاب: هناك قضاء فليأخذ مجراه. انا اثق بالقضاء ولكن لا اثق بغادة عون، فهي قاضية تعمل لدى القصر الجمهوري، وهي تقوم بفتح الملفات غبّ الطلب عندما يطلبون منها ذلك. الم تقل الحكومة انها تريد ان تكون شفافة بعملها وبالتشكيلات؟ فلماذا لم يوقعوا على التشكيلات القضائية بعد؟ فلا تشكيلات قضائية بسبب الكيدية.

سئل: البعض يقول ان باستقالتك سلمت البلد للتيار الوطني الحر؟

أجاب: حينها كانت الثورة التي طالب من خلال المواطنون بإجراء تغيير في البلد وانا كرئيس حكومة لبنان سمعت صوتهم وقدمت استقالتي.

سئل: هذا الامر تسبب بهجوم عليك؟

أجاب: فليهجموا قدر ما يريدون وليفعلوا ما يريدون وانا لا أخاف الا من الله سبحانه وتعالى.

سئل: هل كانت حساباتك خاطئة عندما استقلت؟

أجاب: ابدا حساباتي لم تكن خاطئة بل حساباتهم.

سئل: اليوم السابع من أيار فهل ما يحصل الان هو 7 أيار سياسي؟

أجاب:7 أيار سيبقى يوما اسودا مهما حاول الاخرون ان يقولوا غير ذلك.

رؤساء الحكومات السابقون

وكان الرئيس الحريري قد استقبل عصرا في “بيت الوسط” رؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام وعرض معهم الأوضاع العامة.