//Put this in the section

ذكرى 7 أيار.. يوم اجتاح حزب الله بيروت

تاريخ 7 أيار/ مايو في لبنان، بات له أكثر من معنى ودلالة، وهو لا يؤشّر فقط إلى 7 أيار 2008 عندما استخدم حزب الله سلاحه في بيروت وهاجم به جبل لبنان، بل إنه يؤرّخ أيضاً لعودة رئيس الحكومة العسكرية، قائد الجيش السابق العماد ميشال عون إلى بيروت عام 2005، مثلما يتزامن مع 7 أيار 2018 موعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية التي أفرزت أغلبية موالية لمحور الممانعة.

وقد تباينت الرؤى بين اللبنانيين كالعادة حول هذه التواريخ بين من يراها أياماً مجيدة، وهو التوصيف الذي سبق للأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، أن أطلقه على الحملة العسكرية في بيروت، وبين من يرى في هذه التواريخ الثلاثة “نكبات لبنانية” على حد وصف الإعلامي طوني أبي نجم، أو “تواريخ متطابقة في مسيرة انهيار الدولة” على حد تعبير الصحافي رياض طوق.




وإذا كانت قيادة حزب الله نأت إلى حدّ ما عن استذكار 7 أيار، إلا أن قيادات في “تيار المستقبل” وقوى 14 آذار سابقاً، لم تفوّت المناسبة الأليمة. وفي هذا الإطار، غرّد الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري عبر “تويتر” قائلاً: “في مثل هذا اليوم قبل 12 عاماً اجتاحت بيروت ومناطق في الجبل هجمة ميليشياوية مسلّحة لا تغيب عن ذاكرة اللبنانيين”.

وأضاف: “تحية للشهداء الذين سقطوا بالسلاح غير الشرعي ولأبناء بيروت الأوفياء خط الدفاع الأول عن الدولة والعيش المشترك”.

وكتب منسّق الأمانة العامة السابق لقوى 14 آذار فارس سعيد: “اليوم 7 أيار يوم اغتصاب السلطة بقوة السلاح، تحية إلى كل شهداء تلك المرحلة. تعود بي الذاكرة وسنضع أمام الأجيال القادمة حقيقة ما عاشه لبنان”.

ورأى عبدالله بارودي أن “7 أيار هو اليوم الذي عزّز فيه حزب الله النفَس المذهبي وغذّاه، وأخذ القرار بوضع تيار المستقبل بنفس الكفّة مع حزب الليكود، وبيروت مع تل أبيب”.

وأضاف: “7 أيار هو اليوم الذي أراد فيه حزب الله ردّ التحية لرفيق الحريري على إبرام تفاهم نيسان، ولبهية الحريري على تبنّيها أولاد شهداء مجزرة قانا.. 7 أيار علِم حزب الله أو لم يعلم هو يوم سقوطه المجيد محلياً وعربياً وإسلامياً ودولياً وتحوّله من مقاومة إلى مجرد ميليشيا أو عصابة إرهابية.. ولا يزال كل لبنان يدفع ثمن هذا التصنيف”.

وعاد ربيع مصري بالذاكرة ليصف كيفية هجوم مسلحي الحزب على مبنى جريدة “المستقبل” في الرملة البيضاء، وكيفية تصرّف زملائه. حيث قال: “صرخ أحد مطلقي الرصاص يا مستقبل سلّم سلاحك تسلم. وابتدأ الرصاص، قاسم لا يصدّق أن حزب الله يهاجم جريدة المستقبل والرصاصات يعتبرها صدفة، ونصير الأسعد نائم لم يوقظه صوت القذيفة الأولى، ونبيل أبو غانم لن يترك سلاحه ركوة القهوة، وأيمن شروف وعبد السلام موسى هربا إلى داخل المبنى بدل الاحتماء بأوتيل البوريفاج. كنا محاصرين في الطابق الثالث ننتظر الموت بالرصاص أو قذائف الآر بي جي أو نيران الحريق الذي التهم مكاتبنا وبدأ يحاصرنا أكثر.

“يا مستقبل سلم سلاحك تسلم”. سلاح؟ من أين السلاح، هل تقصد الأقلام، لم نعد نستعملها حيث يوجد كومبيوتر قديم وقنينة ويسكي صغيرة “كأس” اشتريتها عند العصر من “أحلى عالم” في وطى المصيطبة، شربتها”.

وأضاف: “أسمع أم كلثوم “يا سلام عالدنيا وحلاوتها بعيد العشاق”، تطل من الزوايا رصاصات القنص، والأشاوس المهاجمون يعتقدون أننا نحمل السلاح فيتقدمون من المبنى مرعوبين نميّز أصوات صراخهم طالبين “سلاحنا”، خائفين من انتحاري منا يخرج ويفجّر نفسه برزمة أوراق. نتبرع للتواصل مع “الدولة” ولكن حبيبتي الدولة نائمة، ورفاقنا المختبئين في حضن “النبي يوسف” بأوتيل البوريفاج لا يستطيعون التحرك خوفاً من مهاجمتهم. يومها كان طريق القدس يعبر من الرملة البيضاء.

في المقابل، غرّد الإعلامي في قناة “المنار” محمد قازان قائلاً: “بمحبة ومودّة للأحبة والأصدقاء: ما يمرّ به البلد يحمّلنا مسؤولية التغريد تحت سقف التضامن الوطني، الذي تحدث عنه سماحة السيّد قبل يومين.عدا ذلك، من توتير واستفزاز للآخرين بأحداث كانت ضرورية جداً في وقتها، كالتذكير بيوم 7 أيار، هو اجتهاد وانفصال عن واقع خطاب سماحته اليوم”.

واعتبر حسين في رد على التغريدات من “المستقبل” أن “مشروعهم التآمري مستمر في كل لحظة وهودي أشخاص ما بخافوا إلا بس يتذكروا قوتك. من كم يوم كانت السفيرة الامريكية عم تبرم عليهم وكلكم حطيتوا علامات استفهام عالجولة وأكيد وراء هالجولة مشروع تهريبي كالعادة، فحتى يخافوا خلليهم يتذكّروا “.

وقال محمد: “7 أيار كان رد فعل وإذا كان غلط خلّينا نعترف بخطئنا أمام كل اللبنانيين”.

أما عن 7 أيار 2005، تاريخ عودة العماد عون من فرنسا، فغرّد عنه النائب السابق أمل أبو زيد: ” هو اليوم الذي أشرق فيه نجم الجنرال ميشال عون العائد من غربة قسرية الى أرض الوطن التي كلّلها بالشرف والتضحية والوفاء وأثمر نضاله من داخل لبنان وخارجه وطناً سيداً حراً مستقلاً “.

القدس العربي