//Put this in the section

“يوم بداية اغتصاب السلطة بقوّة السلاح في لبنان”.. حزب الله يحتفل بـ”7 أيار” إفتراضيا ويهدد

في الوقت الذي يضيق فيها اللبنانيين ذراعاً بممارسات حزب الله ومحاولته لاختطاف لبنان، وسيطرته على مفاصل البلد مستغلا الأزمة الاقتصادية والمالية، تحل الذكرى الـ12 لأحداث 7 مايو (المعروفة بواقعة 7 أيار في لبنان والعالم العربي)،  ثقيلة على اللبنانيين الرافضين لإحلال الدويلة مكان الدولة.

وتعد هذه الأحداث التي وقعت في عام 2008 في العاصمة اللبنانية بيروت وبعض مناطق جبل لبنان،  الأكثر عنفاً وخطورة منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، ونفذها مسلحون تابعون لحزب الله وحركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي، إثر صدور قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار رفيق الحريري بيروت الدولي العميد وفيق شقير، إثر معلومات وصلت عن وضع الحزب لكاميرات مراقبة على المدرج في المطار، وتمدد شبكة اتصالات حزب الله إلى خارج مناطق سيطرته.




الأمر الذي اعتبر ه الحزب تجاوزا للبيان الوزاري الذي يذكر “المقاومة” بأحد بنوده، وكذلك كانت الحكومة حينها متهمة من فريق حزب الله بأنها غير شرعية بعد انسحاب الوزراء الشيعة منها.

وخلال هذه الأحداث، احتلت مجموعات ملثمة ومسلحة شوارع بيروت وقامت بأعمال عنف وتهديد وترويع للسكان ما أسفر عن مقتل نحو 71 شخصاً، ودمار كبير في الممتلكات.

وفي الذكر الـ12 لها، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان جدلا كبيرا بين مؤيدي الأحداث ومعارضيها، ويتصدر هشتاج “7_ أيار_يوم_مجيد” التريند على تويتر في لبنان.

واعتبر السياسي اللبناني فارس سعيد: “أن يوم ٧ ايار  هو يوم اغتصاب السلطة بقوّة السلاح”.

ويؤكد المعارضون للسلاح غير الشرعي أن هذه الأحداث بداية سقوط قناع حزب الله، ومحاولة اختطاف الدولة،، وأكدوا انه يوم مجيد لأنه كشف حقيقة حزب الله.

أنصار الحزب يصرون على التذكير بهذه المأساة معتبرين أنه يوما مجيدا ومقدسا، ولا ينفكوا عن التهديد بالعودة إليه في حال اقتضت الحاجة، وحجتهم أن قرارات الحكومة التي اتخذتها في 5 أيار المتعلقة بإقالة شقير وتفكيك شبكة الاتصالات هي التي أوصلت إلى 7 أيار.

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، لشؤون منطقة القيادة الوسطى “سانتكوم”، روبرت لودويك، إن “المساعدات الأمنية الاميركية للجيش اللبناني هي معيار أساسي للسياسة الأميركية في لبنان، بهدف تفعيل قدراته على حماية سيادة البلاد وحدودها، ومكافحة التهديدات الداخلية، وإفشال أي خطر إرهابي وأيضا المساهمة في إنهاض وبناء المؤسسات الشرعية الوطنية”.

وأضاف مايجور لودويك وردا على سؤال لـ”الحرة” عن موقف واشنطن حيال حركة التظاهرات الأخيرة التي تشهدها الساحة اللبنانية، أن “البنتاغون يشجع الأطراف اللبنانية كلها على الالتزام بضبط النفس، وخصوصًا القوى الأمنية اللبنانية على حماية حرية المواطنين بالتعبير عن الرأي واتخاذ التدابير اللازمة لصون الأمن والقانون”.

وكانت عمليات التعذيب والاعتقال والاختفاء القسري التي مارسها عناصر في مخابرات الجيش اللبناني بحق مواطنين في الأيام الأخيرة، قد أثارت أسئلة عما يدور داخل هذه المؤسسة العسكرية، التي يتهمها البعض بخضوع بعض مكاتبها لميليشيات حزب الله.

ومنذ أن بدأت احتجاجات لبنان على خلفية الفساد والانهيار المالي، عمد عناصر حزب الله ومؤيدوه إلى الاعتداء على المعتصمين في الشوارع، وفض التظاهرات التي تنادي بمحاسبة الفاسدين ورحيل الطبقة السياسية، التي يشكل الحزب أهم مكوناتها.

لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين في لبنان، أصدرت الأحد الفائت تقريرا يسجل انتهاكات ارتكبها عناصر من مخابرات الجيش في مدن طرابلس وصيدا وصربا، ضد 33 متظاهرا على الأقل، تضمنت جرائم الاختفاء القسري والتعذيب.

الحرة