//Put this in the section

الراعي: كنيستنا ترى نفسها أمام واجب ثقيل تجاه الفقراء

ألقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الرَّاعي كلمة خلال افتتاح “إجتماع المطارنة والمؤسَّسات المارونيَّة لوضع خطَّة عمل لخدمة المحبَّة الاجتماعيَّة”، جاء فيها:

1.” أرحِّبُ بكم في هذا اللِّقاء الذي نضَعُ فيه خطَّة عمل لخدمة المحبَّة الاجتماعيَّة، بحيث تكون تنسيقيَّة وكشبكة تُغطِّي كامل الأراضي اللُّبنانيَّة، وتشمل كلّ عائلة تُعاني من غياب مُعيلٍ لها، فلا تكون فريسة الجوع واليأس والموت.




2. لقد قدَّمَت دائرةُ الكرسيّ البطريركيّ وكلُّ أبرشيَّةٍ ونيابة بطريركيَّة، وكلُّ رهبانيَّةٍ رجاليَّةٍ ونسائيَّةٍ مارونيَّة، تقريرًا عن خدمة المحبَّة التي تؤدِّيها للعائلات المعوِزة في نطاقها. وعقدنا اجتماعاتٍ مع مؤسَّساتٍ خيريَّةٍ، نسَّقَها المركز المارونيُّ للتَّوثيق والأبحاث برئاسة سيادة أخينا المطران سمير مظلوم. ووقَفْنا على مساحات خدمة المحبَّة التي تقوم بها هذه المؤسَّسات.

ونجتمع اليوم لنتدارس الخطَّة التَّنسيقيَّة الشَّاملة، ونعمل معًا على تطبيقها، راجين أن تأتي جهودنا المشتركة لخير عائلاتنا المعوزة.

3. فإنِّي أُرحِّبُ بإخواني السَّادة المطارنة، رعاة أبرشيَّاتنا التِّسع والنِّيابات البطريركيَّة الأربع، المنتشرة على الأرض اللُّبنانيَّة كافَّةً عبر الرَّعايا المنظَّمة، ومطارنة الشَّرف والمتقاعدين؛ وبقدس الرُّؤساء العامِّين لرهبانيَّاتنا الرِّجاليَّة الخمس، والرَّئيسات العامَّات لرهبانيَّاتنا النِّسائيَّة السَّبع، المتواجدة بأديارها ومؤسَّساتها ومراكزها في مختلف المناطق اللُّبنانيَّة.

ونُرحِّبُ أيضًا بالمؤسَّسات الاجتماعيَّة الخيريَّة التي تؤدِّي خدمة المحبَّة في ميادين ومساحاتٍ متنوِّعة. وهي: الرَّابطة المارونيَّة، والمؤسَّسة المارونيَّة للانتشار، والمؤسَّسة المارونيَّة للإنماء الشَّامل، وكاريتاس لبنان، والبعثة البابويَّة، والصَّليب الأحمر، ، وجمعيَّة مار منصور دي بول، والمجلس المارونيّ العامّ، وتجمُّع موارنة من أجل لبنان، ومؤسَّسة كلَّاسي غروب، ولابورا، وفرح العطاء، والمجلس الوطنيّ لثورة الأرز.

كما نرحِّبُ بأعضاء آخرين في لجنة الإغاثة البطريركيَّة.

4. ولا يغيب عن بالنا ذكر من ليسوا معنا في هذا الاجتماع وهم كُثُر: أفراد محسنون يخدمون مباشرةً أو يتبرَّعون للمؤسَّسات الخيريَّة، وأخويَّات ومنظَّمات رسوليَّة، وجمعيَّات، وبلديَّات وأصحاب مبادرات جماعيَّة. وسبَقَ وعقدنا اجتماعات معها للوقوف على مساحات خدمتها. إنَّنا سنتعاون معها ومع الأفراد المحسنين في تطبيق الخطَّة التَّنسيقيَّة الشَّاملة.

5. وإنَّه لمن دواعي السُّرور، والشُّكر أوَّلاً وآخرًا للعناية الإلهيَّة، أنَّ الكنيسة المارونيَّة في لبنان: تُساعد حوالي 33.456 شخصًا بقيمةٍ ماليَّةٍ تُقدَّر بـ 71 مليار و 585 مليون ل.ل. أي حوالي 47.2 مليون دولار أميركيّ (بحسب سعر الصَّرف الرَّسمي).

وتؤمِّن فرص عمل في مؤسَّساتها لـ 18.870 عائلةً يتقاضون سنويًّا 430 مليار و 73 مليون ل.ل. / أي 283.8 مليون دولار أميركيّ. (معدَّل الرَّاتب 1253 $ شهريًّا).

6. إنَّ الكنيسة منذ تأسيسها وبِحُكم رسالتها الموكولة إليها مِن المسيح الرَّبّ تُعنَى بثلاثةٍ متكاملةٍ غير منقسمة: الكرازة بالإنجيل (Kerygma)، وتقديس النُّفوس بنعمة الأسرار (Liturgia)، وخدمة المحبَّة (Diaconia). وتوزَّعَت خدمة المحبَّة هذه بين مؤسَّساتٍ تربويَّةٍ واستشفائيَّةٍ واجتماعيَّةٍ وإنسانيَّةٍ، بحسَب حاجات المكان والزَّمان. واليوم، إذ تواصِلُ كنيستنا المارونيَّة هذه الخدمة ترَى نفسَها أمام واجبٍ ثقيلٍ تجاه الفقراء والمعوِزين الذين يتزايد عددهم بسبب الأزمة الاقتصاديَّة والماليَّة والمعيشيَّة الخانقة، وبسبب الشَّلل الذي أوقعَه فيروس كورونا عندنا وفي جميع دول الكرة الأرضيَّة.

7. يتزامن إجتماعُنا مع الاجتماع المنعقِد الآن في القصر الجمهوريّ لتدارس الخطَّة الإقتصاديَّة الانقاذيَّة التي وضعَتْها الحكومة. نأمَل له النَّجاح، فتكون الدَّولة والكنيسة تعملان معًا للخير العامّ وخير المواطنين، كلُّ واحدةٍ في قطاع عملها ووسائلها.

نسأل الله أن يبارك اجتماعنا واجتماع القصر الجمهوريّ لمجده تعالى وخير لبنان وشعبه”.