//Put this in the section

لوبوان: هل ستحظر فرنسا “حزب الله” بالكامل؟

قالت أسبوعية “لوبوان” الفرنسية إنه بعد بريطانيا وضعت ألمانيا الفرع السياسي لجماعة حزب الله اللبنانية على قائمتها الإرهابية. وهو الأمر الذي ما زالت فرنسا ترفضه، لكنه يضعها اليوم تحت الضغط.

وأشارت الأسبوعية الفرنسية إلى أنه قبل القرار الألماني الخميس الماضي الحظر التام لكافة أنشطة جماعة حزب الله على أراضيها، كان التصنيف الإرهابي لبرلين يقتصر فقط على الفرع المسلح لجماعة حزب الله وليس فرعها السياسي، ومثلها في ذلك جميع دول الاتحاد الأوروبي (باستثناء هولاندا).




وأوضحت “لوبوان” أن القرار الألماني هذا، لاقى ترحيبا كبيرا من تل أبيب وواشنطن، اللتين كانتا تضغطان منذ فترة طويلة على برلين لتغيير موقفها، كما حثتا دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، ولا سيما فرنسا، على أن تحذو حذوها.

وفقًا لقناة فوكس نيوز الأمريكية، فقد التقى ريتشارد جرينيل سفير الولايات المتحدة في ألمانيا، وهو أيضًا القائم بأعمال مدير الاستخبارات الأمريكية، شخصيًا بإيمانويل بون المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “لإقناع هذا الأخير بتغيير رأيه”. وقد فشل حتى الآن بحسب المجلة الفرنسية، والتي تنقل عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله: “لقد أحطنا علما بالقرار الذي أعلنته وزارة الداخلية الألمانية والذي سمح ببدء الإجراءات القانونية ضد جماعة حزب الله بألمانيا.. فرنسا، من جانبها، لديها الإطار التشريعي الذي يمكنها من الشروع في الإجراءات اللازمة ضد الأشخاص المرتبطين بالأنشطة الإرهابية”.

وتابعت “لوبوان” أنه حتى الآن، ترفض باريس تجاوز القرار الأوروبي بتصنيف الجناح المسلح لحزب الله على أنه إرهابي، ومعاقبة الجماعة بكامل فروعها؛ وذلك حرصاً منها على عدم قطع علاقاتها السياسية مع لبنان، الذي يوجد لديها فيه حضور تاريخي وترغب في الاحتفاظ بنفوذها فيه.

ويذكّر المصدر الدبلوماسي الفرنسي أن الأمم المتحدة، هي الأخرى، ترفض تصنيف حزب الله ضمن قائمتها الإرهابية، وأنها “ملتزمة بسيادة لبنان واحترام قرارات مجلس الأمن الدولي”، في إشارة إلى رفض الأمم المتحدة تصنيف الحركة على قائمتها الإرهابية.

ويتابع المصدر: “في سياق الأزمة الخطيرة التي يشهدها البلد، على جميع القوى السياسية اللبنانية العمل معًا لخدمة المصلحة العامة وتمكين الحكومة اللبنانية من تلبية المطالب، التي عبر عنها السكان منذ شهر أكتوبر الماضي. بعبارة أخرى، كل القوى بما فيها حزب الله.

وتنقل “لوبوان” عن إلي كارمون، الباحث في القضايا الإستراتيجية في هرتسليا (إسرائيل)، قوله إن “فرنسا ترفض الاعتراف بكامل حزب الله كمنظمة إرهابية بسبب مصالحها السياسية والإستراتيجية في لبنان. ومع ذلك كان عليها فعل ذلك منذ زمن طويل”.

وتعتبر الأسبوعية الفرنسية أنه “بالنسبة لإسرائيل، فإن تصنيف فرنسا لحزب الله بكامل فروعه على قائمة المنظمات الإرهابية سيزيد الضغط على الجماعة اللبنانية المسلحة الممولة من إيران، ويجبرها على الاختيار عاجلاً أم آجلاً بين السياسة والإرهاب”.

غير أن وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، هيرفيه دو شاريت، يعتبر أن الطلب الإسرائيلي-الأمريكي بتصنيف كافة فروع حزب الله جماعة إرهابية يأتي بنتائج عكسية؛ موضحا أن “الدبلوماسية تتمثل في التحدث إلى الجميع بمن فيهم أولئك الذين يثيرون المشاكل”.

تجدر الإشارة إلى أن هيرفيه دو شاريت، عندما كان رئيسا للدبلوماسية الفرنسية، قام عام 1996، في خضم نزاع بين إسرائيل وحزب الله، بماراثون دبلوماسي لمدة ثلاثة عشر يومًا بين تل أبيب وبيروت ودمشق والقاهرة، ونجح في النهاية في إسكات الأسلحة.