//Put this in the section

“الهزيمة” التي تخشاها أمريكا.. ماذا لو توصلت الصين للقاح فيروس كورونا أولاً؟

كشف موقع Business Insider الأمريكي عن وجود مخاوف متزايدة بين مسؤولي الأمن القومي الأمريكيين الحاليين والسابقين وكبار خبراء الصحة العالميين من تمكن الصين من تطوير اللقاح أولاً، الأمر الذي قد يضع الولايات المتحدة في وضع غير ملائم في ظل التوترات التاريخية بين واشنطن وبكين.

تقرير للموقع الأمريكي نشر، الثلاثاء 5 مايو/أيار 2020، أوضح أن  السباق نحو التوصل للقاح لفيروس كورونا، يسير بسرعة غير مسبوقة في جميع أنحاء العالم، حيث تتنافس الصين والولايات المتحدة على عبور خط النهاية في ظل قيام الجانبين بتوجيه اللوم لبعضهما البعض فيما يتعلق بمنشأ الوباء.




كما يُنظر إلى اللقاح على أنه المفتاح لإنهاء الوباء، والدولة التي تستطيع تطوير اللقاح أولاً ستحقق انتصاراً جيوسياسياً كبيراً.

تفوق صيني بشهادة أمريكية: قال لورنس جوستين مدير معهد أونيل للقانون الصحي الوطني والعالمي بجامعة جورجتاون لموقع Insider: “لقد حققت الصين تقدماً كبيراً في قدراتها البحثية ولديها ميزة رئيسية في تطوير لقاحات وعلاجات فيروس كورونا. من الممكن بالتأكيد أن تتمكن الصين من تطوير اللقاح لتحقيق الفعالية والأمان. وهذه مشكلة إذا قررت الصين عدم تقاسم التكنولوجيا بشكل منصف”.

تواجه الصين ردة فعل عالمية عنيفة حول تعاملها مع تفشي فيروس كورونا الذي نشأ في ووهان بالصين، وتأمل في أن تكون أول من يقدم لقاحاً للعالم ليوفر لها نفوذاً حيوياً ويساعد على تخفيف التوترات مع المجتمع الدولي.

على الجانب الآخر، اتهمت حكومة الولايات المتحدة الصين بمحاولة اختراق وسرقة الأبحاث المتعلقة بفيروس كورونا لدعم تطوير لقاحها. يذكر أن المنافسة القومية بين واشنطن وبكين لتطوير لقاح أولاً تشبه سباق الوصول للفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة.

الأمريكيون يتهمون بكين: أظهر استطلاع حديث أجراه مركز بيو للأبحاث أن وجهات نظر الأمريكيين بشأن الصين قد وصلت إلى مستوى تاريخي منخفض خلال وباء فيروس كورونا. وقال حوالي ثلثي المستجيبين إن لديهم وجهة نظر سلبية تجاه الصين.

هذا يضع ترامب تحت ضغط متزايد من الجمهور لاتخاذ موقف متشدد ضد بكين، لكن القيام بذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية على الاقتصاد الأمريكي المعوق بالفعل ويعطي الحكومة الصينية أسباباً لتقييد وصول الولايات المتحدة إلى اللقاح.

على الرغم من أن ترامب أشاد بتعامل الصين مع فيروس كورونا الجديد في الأيام الأولى من تفشي الوباء، إلا أنه تبنى لهجة عدوانية متزايدة تجاه بكين مع تصاعد الوباء، كذلك يضغط كبار مستشاريه من أجل تبني سياسة أكثر تشدداً تجاه الصين.

لكن، ماذا لو عملتا معاً؟ تعد الولايات المتحدة الآن هي مركز الوباء، حيث يوجد بها أكثر حالات الإصابة والوفيات، وهذا أمر يشكل مصدر إحراج لترامب في ظل سعيه لإعادة انتخابه.

لكن في الوقت الذي تتخذ فيه إدارة ترامب موقفاً متشدداً تجاه الصين، قال كبار خبراء الصحة العالمية إن واشنطن وبكين قد تحققان مكاسب أكثر بالعمل معاً بدلاً من العمل ضد بعضهما البعض.

إذ قالت كيلي لي، أستاذة الصحة العامة بجامعة سيمون فريزر بمقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا، إنه من غير المعقول أن يهاجم ترامب وحلفاؤه الصين وسط تلك الجائحة بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على الصين للحصول على الإمدادات الطبية الحيوية.