//Put this in the section

استنفار آل الأسد وآل مخلوف.. هل بدأ الصراع على ثروات سوريا المنهوبة؟

رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد، رجل يسيطر على 60 في المئة من ثروات السوريين، وله مكانة في القرارات كجزء من النظام الذي ثار عليه الشعب.

لكن يبدو أن الرجل وجد نفسه أمام خيار لم يكن يتوقعه، حين صوبت موسكو سهامها نحوه في صراع على ثروات وشركات تشكل كنزا في هذا البلد االغارق في الفوضى والحرب الأهلية.




المواجهة وإن كانت قديمة لكنها عادت لتبرز إلى السطح بفيديوهات مصورة نشرها مخلوف على شبكات التواصل الاجتماعي يتحدث فيها عن مضايقات تتعرض لها شركاته.

مخلوف وعائلته يتحكمون بالمشاريع الحيوية والاستراتيجية في سوريا،  ويمتلك أكبر شبكة اتصالات في البلاد، ويعد صديقا وفيا لإيران، هذه العوامل مجتمعة جعلته هدفا لروسيا التي تريد التوسع في سيطرتها في بلد تمزقه الحرب منذ 2011.

وسائل إعلام تحدثت أن المواجهة بين مخلوف والأسد قد تصل إلى حد المواجهة المسلحة، حيث يشهد الساحل السوري حركة طيران لمروحيات النظام ومسلحين تابعين لمخلوف كما تقول مصادر في المعارضة السورية.

فهل يصل الأمر بين آل مخلوف وآل الأسد لمواجهة  غير متوقعة؟

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن يقلل من احتمالات وقوع مواجهة مسلحة ما بين الطرفين، إذ لا يمكنك مقارنة قدرات آل مخلوف العسكرية والعائلية بآل الأسد الذين يسيطرون على مفاصل الدولة وجيشها.

وأشار إلى أن مخلوف كانت له يد عليا في الاقتصاد وليس في القوة العسكرية. ما يشير إلى أن الغلبة محسومة لصالح الأسد.

وكان عبدالرحمن قد قال في حديث سابق للـ”الحرة” أن النظام السوري وبتوجيهات روسية فكك الميليشيات المسلحة في سبتمبر والتي كانت تتبع لجمعية البستان التابعة لرامي مخلوف، حيث كان عدد عناصر قرابة 22 ألف مسلح.

مخلوف المخلوع عن عرش الاقتصاد السوري، ظهر في مقاطع مصورة وجه فيها رسائل لبشار الأسد والأجهزة الأمنية المختلفة، نافيا أن يكون متهربا من ضرائب متأخرة فيما يتعلق بشركة “سيريتل” التي يمتلكها.

تضييق الخناق على ابن خال الأسد.. ماذا تريد روسيا من رامي مخلوف؟

بدأت تتكشف أسباب انقلاب نظام بشار الأسد على عراب الاقتصاد السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس حيث تشير جميع المؤشرات إلى اتجاه واحد وهو النظام الروسي.

وبدى في المقاطع المصورة بلهجة الاستجداء والورع، حيث قال إن شركته تدفع المليارات من الليرة السورية،  ويجب ألا يتم تدمير هذه الاستثمارات خوفا على العاملين فيها، وأعمال الخير التي تدعمها.

ولم تخل رسائل مخلوف من التهديد بأنه سيقاضي الدولة السورية ملمحا إلى وجود وثائق لديه تثبت أقواله.

منظمة غلوبال ويتنس كانت قد نشرت تقريرا مفصلا في أواخر العام الماضي، كشفت فيه عن ملاذ أموال النظام السوري وتحديدا عائلة مخلوف وهي روسيا، حيث تشتري عائلته وأبنائه وأقربائه عقارات بعشرات ملايين الدولارات.

وتوجهت عائلة مخلوف لروسيا بعد أن خضع لعقوبات من الاتحاد الأوروبي وأميركا لدوره في دعم النظام السوري.

ولم يكن يعلم مخلوف أن هذا الأمر لن يشفع له عند طموحات موسكو في سوريا، ولن يتخذوا منه رجلا لهم، خاصة وأنه على علاقة وثيقة بإيران، حيث بدأ التضييق عليه منذ العام الماضي، حيث قامت السلطات بالحجز على أمواله وشركاته، وحتى المسجل منها خارج البلاد.

وثروة رامي مخلوف وشقيقه إيهاب وفق تقديرات 2011 تصل إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار، بحسب وكالة فرانس برس.