//Put this in the section

نقيب المحامين ملحم خلف عن الخطة الاقتصادية: إقصائية ولن نقبل إلا بمشاركة حقوقيين

كلوديت سركيس – النهار

تعكف لجنة المحامين لمكافحة الفساد في نقابة بيروت على دراسة ما اتخذ من قرارات على صعيد خطة النهوض الاقتصادي التي أقرتها الحكومة. هذه الخطة “تبدو غير مريحة” في رأي نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، لأنه وفق ما ذكره لـ”النهار”، “لا يمكن الإقصاء باعتمادها”. وشدد على انه “يجب أن يقبلوا بأن ثمة عملية تشاركية، لأن هذه الخطة لا يمكن أن تصدر في صورة أحادية وعدم الأخذ في الاعتبار أصحاب الشأن، لأن هذه الأمور دقيقة جداً ويجب أن ننتبه جميعاً إلى أن العملية لا تحتمل عدم التنبّه” .




وقال خلف: “لا يمكنهم تحت ستار حل الأزمة الاقتصادية والمالية اتخاذ خيارات للبنان على بعد 15 سنة أو 20 سنة. إن هذه الخيارات كثيرة ويجب أن نتخذها جميعاً، لأنها خيارات مهمة جداً ويجب أن يسمعوا صوت كل القوى الحية لأنها أساسية. فهناك خطر على إقفال بعض الجامعات وعدد من المؤسسات التربوية، وهناك خطر أيضاً على المنحى الجديد للاقتصاد المصرفي .فالمسألة ليست حل أزمة نمر بها راهناً فحسب، إنما ثمة أثر على الخيارات المتخذة تشكل خطراً على ما ذكرته وما نسمعه اليوم”. ونبه إلى أن خطة النهوض الاقتصادي “تحتاج إلى وقت ومشاركة. ونريد قرارات على هذا المستوى. ثمة دور لنا فيها يجب أن يستمعوا إلينا لأننا شركاء على هذه الطاولة في مرحلة التفاوض التي ستحصل على صعيدها”، مذكرا بأن “جميع البيانات الصادرة عن نقابات المهن الحرة تصب في محور أساسي يتمثل في الحفاظ على الحقوق المحمية بموجب الدستور والقوانين المرعية الإجراء حيث الدولة راعية لها. ونحن لا نقول إن ثمة مساً في الحقوق فحسب، إنما نذهب إلى أبعد من ذلك إلى حماية الحقوق”.

تناولت مسألة الحقوق المحمية بموجب الدستور والقوانين المرعية. هل الخطة تخالف القانون؟. يجيب نقيب المحامين “هي تمس بالملكية الخاصة المصانة في القانون، فضلاً عن أن هناك 21 مشروع قانون ستصدر عن أربع لجان ستضعها وفق خطة النهوض، ولا تضم أي رجل قانون. وهذا ما لا نقبل به”.

وعن سبب إقصاء أهل الشأن قال: “صدقاً لا أعرف لماذا. نحن ننظر إلى هذه الأمور من زاوية دورنا على الصعيد الوطني والخيارات الوطنية القانونية المصيرية. نحن لا نتطفل على أحد”. وفيما تتابع اللجنة القانونية عملها “سنلتقي القوى الحية على نحو متتالٍ. ستكون متابعتنا حثيثة. لا يمكن ترك الأمور هكذا. خلال هذا الأسبوع ستتبلور الأمور لنخرج بما هو ذات أهمية على مستوى الوطن. سنكون واضحين في مقاربتنا لأن هذه المسألة أساسية. وهذا ما نحتاج إلى درسه بعمق وروية في صددها”.

تتناول الخطة الاقتصادية مشاريع قوانين ستحال على مجلس النواب، فيما ستتخذ الحكومة قرارات حكومية في شق آخر . ويرى خلف أن “ثمة إيجابية لجهة عدم مس الخطة بالصناديق بما فيها تلك التابعة للمهن الحرة، لكن نحن شركاء في كل عملية التفاوض التي تحصل داخل المسار الموضوع على الطاولة لنتبصر الرؤية للبنان التي سنضعها في هذه الخطة”.

وهل ستقررون الوقوف في وجه هذه الخطة؟ يجيب: “نحن قوى حية تناقش وتحاور. وهذه القوى الحية داخل المجتمع لها مواقف يجب أن يستمعوا إليها. وهي آراء وحوار ونقاش، ولا أحد يمكن أن يستثني الآخر. ففي المنحى القانوني لدينا رأي قانونيين لبنانيين اختصاصيين يجب أن يؤخذ في الاعتبار لأنه يمكنهم أن يساعدوا في هذا الموضوع. نحن لا نقبل بعدم وجود رجال قانون داخل اللجان الفرعية لخطة النهوض الاقتصادي لاننا شركاء أساسيين في عملية التفاوض”.

وفي حال الاستمرار في الإقصاء ما المنحى الذي ستأخذونه؟ يلفت خلف “نحن في بلد ديموقراطي حيث الكلمة يمكن أن تؤدي إلى نتيجة دائماً. وفي حال كانت العملية إقصائية، فهي لن تؤدي بهم إلى أي مكان”، مؤكداً أن “هذه الخطة في حاجة إلى دراسة وتعمق. لم تتشارك فيها القوى الحية في أي وقت من الأوقات على مستوى نقابات المهن الحرة والجامعات والصناديق. وينتفي وجود رجل قانون في أي من اللجان الفرعية الأربع في خطة النهوض، وخصوصاً أنها ستضع 21 مشروع قانون سيجري اعتمادها ودراستها وإقرارها. ولا يمكن تحت ستار حل الأزمة أن يكون هناك خيارات في لبنان الجديد من دون أن نكون مشاركين فيها، ما يفرض عدم إقصاء القوى الحية والاختصاصيين الحقوقيين اللبنانيين ذوي الخبرة العالمية في القوانين الدولية من المقاربة، والتأكيد أن خيارات على هذا المستوى تسبقها رؤية واضحة للأجيال القادمة. هذه الهواجس ستواكب تحرك القوى الحية في آلية المتابعة، مضيفاً “أن الخطة تظهر أرقاماً ومحاسبة من دون أي مقاربة ديناميكية لتفعيل الاقتصاد وتمكين النهوض”.