//Put this in the section

نقابة الصرافين تلوح بالتصعيد: مستمرون بالاضراب!

عقد مجلس نقابة الصرافين في لبنان إجتماعاً استثنائياً في إطار جلساته المفتوحة برئاسة النقيب محمود مراد حضره الأعضاء، وأصدر البيان التالي:

“أجرت النقابة إتصالات وإجتماعات متعدّدة مع المعنيين في إطار إجتماعاتها وجهودها المفتوحة، لكنها يا للأسف وخلافاً لما إستشفّته من خلال هذا التواصل، لم تجد أي تجاوب فعلي حيث لا زال عدد ملحوظ من الموقوفين في حالة إحتجاز لأسباب مجهولة – معلومة. وهذا رغم إعلان نتائج وبنود الإجتماع مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمدعي العام المالي القاضي علي إبرهيم لاسيما من حيث الطلب إلى الصرافين الشرعيين إلتزام سعر الصرف”.




أشار البيان الى أن “سعر الصرف الفعلي الذي تفرضه قوّة السوق وتتحكّم به شروط العرض والطلب وأساسه الظروف والسياسات التي آلت إلى هذا السعر، وليس الصرّافون، إن هذا السعر ما لبث أن أقرّت به السلطات النقدية في تعاميمها الحديثة ومعها المصارف وبعدها الحكومة حيث لاحت ملامحه التصاعديّة في خطّتها الإقتصادية المعلنة أو التي ستتكشّف تباعاً… لا فرق. ولا همّ، سوى تحويل الصراّفين الشرعيين إلى كبش المحرقة!”

وتابع: “سعر صرف الدولار وهو الحجة المتّخذة وراء التوقيف، إرتفع فعلياً لدى منتحلي صفة الصرافين الذين يعتاشون على حساب إقفال السوق الشرعي، ليبلغ نحو 4000 ليرة لبنانية رغم الإضراب العام والإلتزام بالإقفال من قبل الصرافين الشرعيين والنظاميين، الأمر الذي يفسّر تماماً من يقف وراء إرتفاع سعر الصرف”.

ولفت إلى أن “إستمرار الإعتقال وظروفه المهينة للكرامة الإنسانية وإنعدام الأساس والسند القانوني للتوقيف وجوف الملفات وعدم وضوح التهم، يزيد من شكوك النقابة ويطرح مزيد من علامات الإستفهام حول صحة التوقيف وجدوى إستمرار التوقيف، وهم “يحاكمون” على تعميم صدر ليلاً دون توقيع ودون تبليغ ويُراد منهم الإلتزام به في الصباح، لكأن البعض يريد لهم كيل التهم-المصائد المعدّة سابقاً.

فضلاً عن مخالفته لأصول التوقيف ويخرق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 الذي إلتزمه لبنان في مقدّمة دستوره وسائر المواثيق العالمية لحقوق الإنسان لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 النافذ منذ عام 1972 وإتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة الإنسانية والحاطّه بالكرامة الإنسانية. إذ كيف يجوز تحويل مسألة تتعلّق بالحرية الإقتصادية وحريّة القطع والتداول المحفوظة دستورياً في الفقرة “و” من مقدمة الدستور، إلى قضية جزائية يقبع فيها الصراّفون الشرعيون وراء القضبان فداءً لسياسات إقتصادية ومالية خاطئة يدفعون ثمنها مع عائلاتهم التي تنتظرهم في البيوت بفارغ الصبر”.

وأكّد أن “نقابة الصرافين لن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه ما يتعرّض لها أعضاؤها من تنكيل وبطش وتشفّي، ليس أقلّه ما يحصل حتّى خلال الإقفال من وضع مزيد من أختام الشمع الأحمر على شركات ومؤسسات الصرافة الشرعية وكأنها من أماكن الممنوعات، وهي تدرس الإجراءات التصعيدية الإضافية من النواحي القانونية حتى لا تبقى مكسر عصا في كل مرة يريد أبناء السلطة تبرير جهودهم الزائفة أمام أهل السلطة”.

وختم: “مهما طال التوقيف، فإن فجر الحرية سيبزغ. فماذا تترك السلطات المختصّة بعده؟ ماذا ترتقب وتستشرف؟ هل تعرف هذه السلطات ماذا تفعل وإلامَ ترمي من حيث تعرف وهذه مصيبة أو لا تعرف وهذه مصيبة أكبر! علامَ سيكون سعر الصرف عند فتح الأسواق الشرعية؟ كيف يمكن إستيعاب المخزون المكدّس لدى التجار نتيجة إقفال الصرّافين الناتج عن دفعهم إلى الإضراب من قبل السلطة؟ وهل سيكون بمقدور الصرّافين تحمّل المزيد من الضغط على الطلب الذي إصطنعته السلطة بتوقيفهم عن العمل؟ أسئلة برسم السلطة والمواطنين”.