//Put this in the section //Vbout Automation

أوقفوا مسرحية رياض سلامة – ميشيل تويني – النهار

يطل رئيس حكومة التكنوقراط المستقل (المدعوم من “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”) الى العلن ليبدأ بمعركة محاربة الفساد والمساءلة والمحاسبة من بوابة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة….

لن أدافع طبعاً عن الحاكم او عن مصرف لبنان، ولن أدافع عن المصارف لانني متضررة مثل اكثر اللبنانيين منذ 17 تشرين واتشاجر مع الفريق المصرفي يومياً بعدما حجزت ودائعنا… لكن هذا شيء والوقوع في فخ سيطرة فريق سياسي على مصرف لبنان شيء اخر…




يريدون انهيار القطاع المصرفي منذ سنين وهذا واضح…

طبعاً لا يقول احد ان المصارف ليست مسؤولة عن إعطاء أموال المودعين الى مصرف لبنان الذي أقرضها بدوره الى الدولة التي اهدرتها عبرالفساد والصفقات وسوء الإدارة واقرار مشاريع فاشلة… لكن هذا لا يبرر اطلاقا استغلال طرف سياسي الظرف لتدمير القطاع المصرفي الذي لم يكن يستجيب طلباته…

غريب كيف كانت الطرق تقطع باستمرار مع اندلاع الثورة، فيما يصدر امر واضح حاليا بفتحها ولو على جثث المتظاهرين الموجوعين…

لم يكن هدف الثورة بالطبع الإطاحة بالحريري وجنبلاط وجعجع للاتيان بحكومة اللون الواحد التابعة لتنفيذ ما لم يتمكن البعض من تنفيذه منذ 2005…

هل تعيد الحكومة الاموال المهربة بعد 17 تشرين؟ لماذا لا تجد حلا سريعا لملف الكهرباء المسؤول عن جزء كبير من ديننا؟

التلاعب بسعر الدولار والليرة لعبة واضحة يحركها صرافون معروفون في الجغرافيا والانتماء. ثم يطل رئيس الحكومة ليحمل موظف فئة أولى مسؤولية ما يحصل. فإذا كان رياض سلامه يدير البلاد ويتحمل وحده مسؤولية الإفلاس والنهب فبئس دولة برئيس الجمهورية واعضاء الحكومة ومجلس النواب اذ لا مسؤولية عليهم في السياسة المالية وهو لم يحصل في أي دولة في العالم.

أين وزير المال؟ أين وزير الاقتصاد؟ أين اللجان النيابية المسؤولة عن المال والاقتصاد؟ من اقر سلسلة رتب والرواتب؟ من يدير المرفأ؟ من يدير المطار؟ من يدير ملف الكهرباء؟ من طلب من رياض سلامة ان يدين الدولة بهذه الطريقة؟ من يراقب الجمارك؟ من يدير الاتصالات؟ من عطل البلد لسنين؟ من مدد لمجلس النواب؟ من عطل انتخابات رئاسة الجمهورية؟ من يعطل تأليف الحكومات؟ من المسؤول عن الموازنة وعن تعطيل اقرارها لسنين؟

لا يقل احد ان التحقيق مع الجميع ليس واجبا ومحاسبة الجميع ليست ضرورة، لكن مسرحية رياض سلامة المبرمجة لا يمكن لأي عقل ان يصدقها…

من هدد يوماً رياض سلامة، ومن وضع متفجرات امام مصرف، يستفيد اليوم من موجة غضب الناس جراء الوضع المعيشي للإطاحة بسلامة لا للإصلاح او التغيير بل لتعيين شخص جديد تابع كما فعل في اكثرية المرافق العامة.

منذ 2005 وهم يهدمون ويدمرون لبنان وشعبه للسيطرة وللنفوذ وهذا اخر فصل من رواية السطو على لبنان.

شبعنا مسرحيات ومؤامرات والشعب يصرخ لاطعام أولاده فيما يستمر المسؤولون في جشعهم ونهمهم الى السلطة.