//Put this in the section //Vbout Automation

برعاية حزب الله .. لبنان نحو المجهول

مسعود محمد

رغبة حزب الله بخطف لبنان الى محور إيران لم تكن يوما سراً، ولا نحتاج الى عبقرية سياسية لمعرفة ذلك الأمر، ولكن يبقى السؤال الأهم الذي لم نجد له جوابا الى الآن لماذا تورط سعد الحريري بتفاهم مع حزب الله وقبل بقانون إنتخاب يضع المجلس النيابي بيد حزب الله ويؤمن وصول حليف حزب الله الى القصر الجمهوري؟




المسؤولان عن الحالة التي وصلنا اليها هما سعد الحريري الذي دخل بتفاهم هجين مع حزب الله، وسمير جعجع الذي قبل بمذكرة تفاهم مع التيار الوطني الحر، وكان يفترض به وهو من جرب الجنرال عون في الكثير من المواقف وكان منها حرب أدت الى إحتلال الجيش السوري لكل المناطق المسيحية بعد عجزه عن ذلك كل فترة الحرب، أن يعلم سلف أن الجنرال عون لا يحترم أي إلتزام خاصة ذلك الإلتزام الذي بدا واضحا من بداياته أنه يتعارض مع مصالح الصهر المدلل الذي يرغب بالسكن في قصر الرئاسة كرئيس للبلاد بعد عمه.

حزب الله في ظل الحصار الخانق المفروض على إيران وسوريا، يستخدم لبنان، لسحب الدولار من السوق المحلي، لصالحهما، وليستمر بدعمهما الحزب فرض سيطرته على كل مفاصل الدولة اللبنانية.

على الرغم من خطورة الوضع الاقتصادي في لبنان منذ شهور؛ خصوصًا مع دخول البلاد حالة من الركود الاقتصادي بعد نزول اللبنانيين إلى الشارع للمطالبة بإسقاط النظام الطائفي الذي يستغله الحزب لفرض سيطرته على مفاصل الدولة اللبنانية؛ فإن “حزب الله” يرفض حتى الآن تقديم أي تنازلات استجابة لمطالب المحتجين، بل عمد الحزب، مع شركائه في الحكم “حركة أمل”، و”التيار الوطني الحر”، إلى استغلال الأزمة لصالحه؛ لإحكام سيطرته على الحكومة والانفراد بالحكم بمساعدة التيار الوطني الحر، ووجود رئيس وزراء برتبة موظف عند نائب ووزير سابق ورئيس للتيار الوطني الحر.

ليس دفاعا عن رياض سلامة، فهو شريك السلطة، وسهل كل عمليات الهندسة المالية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل كان رياض سلامة يتصرف بدون موافقة السلطة السياسية؟    إذا كان الجواب نعم فليحاسب على السياسة المالية والنقدية، ولكنه كان ينفذ سياسات الحكومات المتعاقبة التي كان جزىء كبير من السلطة السياسية الحالية شريك فيها.

في الوقت الذي حجزت أموال اللبنانيين بما سمي Hair Cut سمح لحوالي مئة متنفذ لبناني بإخراج أموالهم من البلد. من سمح لتلك المجموعة بإخراج الأموال من لبنان.

في ظل الحصار المفروض على سوريا وإيران، والأزمة المالية التي يمر بها البلدين لن يتخلى حزب الله عن التحكم بمفاصل الدولة اللبنانية، وهناك محاولة للسيطرة على مفصل جديد من مفاصل الدولة وهو حاكمية مصرف لبنان، لذلك رياض سلامة أمام حل من إثنين إما الخضوع لحزب الله والقيام بكل ما يمكن لحماية الحزب من العقوبات او الرحيل ليعين مكانه شخصا يخضع بالكامل للحزب مما قد يغير وجه لبنان الديمقراطي الليبرالي، حيث حرية الفرد وحرية الملكية وهذا ما حذر منه البطريريك الراعي.

الشعب كفر وهو جائع والسلطة تلعب لعبة وضع الفقير في الجيش اللبناني في وجه الفقير في الشارع، غدا يطل رياض سلامة ليتكلم بالأرقام وهو حتما لن يكشف المستور لأنه يطال كل الطبقة السياسية في لبنان بدون إستثناء “كلن يعني كلن”، ونحن أمام مرحلة سقوط ما تبقى من الدولة اللبنانية، التي ترفض حكومتها الى الآن بتحمل مسؤوليتها وطرح برنامج إصلاحي.

عندما تكون أكثرية الحكومة شريكة في الفساد السؤال الذي يطرح نفسه هل يصلح الفاسد ما أصلحه.