//Put this in the section //Vbout Automation

أزمة “أم هارون” و”محمد علي ورد” تصل برلمان الكويت!.. برلمانيون يطالبون بالاعتذار ووزير الإعلام يتدخل

أثار مسلسلا “أم هارون” و”محمد علي ورد” الكويتيان موجة انتقادات بين نواب بمجلس الأمة (البرلمان) ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ بداية عرضهما في شهر رمضان في ظل اتهامات موجهة للعملين بالترويج للتطبيع مع إسرائيل والإساءة لشرائح في المجتمع الكويتي.

مغردون ناقمون على المسلسل الأول قالوا إنه “يمهد للتطبيع مع إسرائيل”، و”يشوه الحقائق التاريخية”، أما الثاني فيظهر إحدى نساء جزيرة “فيلكا” وهي تعمل خادمة لدى عائلة ثرية في أربعينيات القرن الماضي، ما أثار حفيظة شريحة واسعة من الكويتيين.




أزمة في البرلمان: وحمل نواب برلمانيون الثلاثاء 28 أبريل/نيسان 2020، وزير الإعلام محمد الجبري، مسؤولية إجازة مسلسل “محمد علي ورد”، مطالبين باعتذار عما ورد به من إساءة لأبناء جزيرة فيلكا وتزييف للحقائق.

سرعان ما قرر وزير الإعلام تشكيل لجنة تحقيق لدراسة الأعمال الدرامية المعروضة على شاشة تلفزيون الكويت، خلال رمضان، من حيث فكرة النص ومضمونه والمشاهد المصورة، وفق بيان لوزارة الإعلام، الإثنين.

اعتذار برلماني: من جانبه قال النائب عادل الدمخي، في تصريح صحفي: “محشومين (مترفعين عن هذا الأمر) يا أهل فيلكا، وتخصيص اسم فيلكا همز غير مقبول بتاتاً ومسيء لعوائل كريمة معروفة استوطنت الجزيرة وعملت بالتجارة والغوص، ولم تعرف نساؤهم بتاتاً بالخدمة بالبيوت رغم ما مر على الكويت من ضيق العيش، وعلى وزير الإعلام منع الإساءة فوراً”.

أما النائب عبدالله الكندري فقال في تصريح صحفي: “لن يُقبل بالمساس بمكانة أهل فيلكا الكرام أو بأي من مكونات المجتمع”.

في حين قال النائب أسامة الشاهين، في تصريح صحفي: “محشومين أهل فيلكا عن الإساءة والإهانة، ومحبتكم ومساهماتكم محفورة في وجدان الكويتيين”. وأضاف أن “مراجعة الأعمال التراثية، من ناحية التأريخ الصحيح واللهجة السليمة، واجب ومسؤولية على وزارة الإعلام القيام بهما”.

مطالب بالاعتذار : وكتب حسين القاسمي، كويتي، على حسابه بـ”تويتر”: “بصفتي من أهالي جزيرة فيلكا، أطالب القائمين على هذا المسلسل جميعاً بتقديم اعتذار رسمي لأهل جزيرة فيلكا وحذف جميع المشاهد التي يتم فيها ذكر الجزيرة وأطالب وزارة الإعلام بالتدخل.. جزيرة فيلكا على مدار التاريخ لم يخرج منهم خادم فيلكاوي”.

يذكر أن جزيرة فيلكا تقع على بعد 20 كم من سواحل مدينة الكويت، وهي محطة تجارية مهمة على الطريق البحري بين حضارات بلاد ما بين النهرين والحضارات المنتشرة على ساحل الخليج العربي.

كانت فيلكا مأهولة بالسكان، حتى أغسطس/آب 1990، حين احتل العراق الكويت، حيث قررت الحكومة الكويتية، بعد التحرير في فبراير/شباط 1991، إعادة سكان الجزيرة إلى الكويت، ومنحهم تعويضاً عن منازلهم التي مازالت مهجورة.

مسلسل التطبيع: أما مسلسل “أم هارون”، فيحكي قصة طبيبة يهودية في أربعينيات القرن الماضي، والتحديات التي واجهت أسرتها والجالية اليهودية في دول الخليج.

يواجه المسلسل انتقادات واتهامات بأنه “يمهد للتطبيع مع إسرائيل”، و”يشوه الحقائق التاريخية حول القضية الفلسطينية”، وفق منتقدين.

قصة المسلسل: يعود الجدل إلى قصة المسلسل، التي تتمحور حول الوجود اليهودي في الكويت والخليج العربي أثناء قيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة عام 1948، بعد تهجير وقتل الشعب الفلسطيني واحتلال أراضيه.

من جانبه قال النائب الكويتي، أسامة الشاهين، في تصريحات صحفية: “الكويت أميراً وشعباً وحكومة عصية على التطبيع مع الكيان الصهيوني، بكل أشكاله سواء الثقافي أو الاقتصادي أو السياسي”.

تابع: “ما صدر مؤخراً ونُسب للكويت زوراً وبهتاناً من أعمال فنية تريد أن تروّج للتطبيع على الأرض الطبية.. هذه الأعمال لا تمت للدولة الكويتية بصلة، فهم ومنذ الثلاثينيات من القرن الماضي، كانوا يرفضون الاحتلال ويتضامنون مع الحقوق الفلسطينية”.

أردف الشاهين: “هذا ليس موقف الشعب فقط، ولكن هو موقف الحكومة، وهو موقف شرعي وإسلامي مستمرون عليه”.

أخطاء تاريخية: وتحدث مغردون كويتيون عن سلسلة أخطاء تاريخية في المسلسل، أبرزها إعلان قيام دولة إسرائيل في تل أبيب عند انتهاء الانتداب البريطاني على “أرض إسرائيل”، بينما إعلان قيام دولة إسرائيل كان على أرض فلسطين العربية.

فيما رصد عبدالله السرحان، عضو هيئة التدريس في قسم اللغة العربية بجامعة الكويت، أخطاء في تناول المسلسل للتراث الكويتي واليهودي، ما أضعف الجانب الفني للمسلسل.

قال السرحان، عبر “تويتر”، إن “اللغة العبرية تُكتب من اليمين إلى اليسار، فيما وردت في المسلسل بالعكس، كما أن طريقة بناء البيوت في المسلسل لا تمت بصلة إلى طريقة بناء البيوت الكويتية في السابق”.

تضمن المسلسل خطأً تاريخياً آخر هو الحديث عن سقوط “بيت المقدس” عام 1948، بينما سقطت تحت الاحتلال الإسرائيلي بعد حرب يونيو/حزيران 1967.

من جانبها قالت ابتهال الخطيب، أستاذة لغة إنجليزية بجامعة الكويت، عبر “تويتر”، إن “تفاصيل المسلسل بعيدة عن واقع الكويت خلال تلك الفترة.. مدينة الكويت جرى تصويرها في المسلسل وكأنها مدينة تتناصف بين المسلمين واليهود والمسيحيين”.

مطلب اسرائيلي: مقابل كل هذه الانتقادات، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عبر “تويتر”، إن “الخلاصة التي نخرج منها بعد كل الردود الكارهة لليهود، أثناء بث مسلسل أم هارون، هي أننا اليوم لسنا شعباً مغلوباً على أمره يستغيث بالآخرين”.

تابع: “إنما دولة عاقدة العزم على النضال من أجل سلامة وأمن مواطنيها. إسرائيل هي الضامن الوحيد الّا يستطيع مطلقو هذه الشعارات تحقيق أحلامهم القبيحة أبداً”.

من جانبه غرد إيدي كوهين، صحفي إسرائيلي، عبر “تويتر”، بقوله: “نطالب بإعادة أراضي اليهود الذين هُجروا من الكويت قسراً وظلماً، وإعادة الجنسيات الكويتية لهم (…) لوجودهم بالكويت قبل عام 1920، حسب دستوركم”.

استطرد: “نملك صكوك الأراضي الأصلية في فريج سعود وساحة العلم وفريج الشيوخ، وبيت في نقعة شملان و17 دكان خام و20 دكاناً في سوق الذهب، والذين هجروا عددهم 1968 رجلاً”.

إلى ذلك، ورداً على الاتهامات الموجهة إليها، قالت بطلة المسلسل، الممثلة الكويتية حياة الفهد، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): “عملي ليس فيه دعوة للتطبيع، إنما هو نقاش لوجود اليهود في الكويت في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، إنها قضية محلية يجب أن لا تُضخم بهذه الطريقة”.