//Put this in the section

مجازر سيفو وذكرى خطف المطرانين على مشارف تغيير النظام العالمي.. – بقلم جوي حداد

مجدَّداً، تطل علينا الذكرى السنوية “الخمسة بعد المائة” لمجازر سيفو، التي إستهدفت السريان، والأشوريون، والكلدان، والموارنة، والروم والأرمن وأوْقَعت بهم أفدح المجازر البشرية، وأشْنَعها.

مجازر لن تمحيها السنوات الطوال، وستبقى في ضمير ووجدان كل إنسان شريف وحر ومناضل، وفي ضمير كل من يرفض الذل والهوان، ستبقى في عقل وقلب مسيحيي المشرق، الآخدين بالإنحسار والضمور نتيجة المؤامرات المُتزايدة عليهم، وعلى وجودهم الفاعل.




تتزامن ذكرى مجازر سيفو مع الذكرى السابعة على خطف مطراني حلب العزيزين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، اللذان أصرّا إلا أن يكونا على درب السيّد المسيح في التضحية، وفي التفاني في مصالح الناس العامة..

هل سنظل بقايا سيوف وأحقاد دفينة؟!

هل سنبقى هدفاً للإقتلاع من جذورنا قسراً وإلغاء حضارتنا ومنعنا من كنائسنا وهدم أديرتنا والتنكيل بمدافننا؟!

أما آن لهذه الإنسانية أن تستفيق !؟

دروس التاريخ علّمتنا أننا لا نحتاج حماية من أحد، فقد ظَلمنا التاريخ في محطّات كثيرة، كما ظُلمنا في المجازر والاضطهادات والترحيل والحروب..

لم ولن نسكت عن المطالبة بحقوقنا، لن نكن عن الصراخ عالياً لأخذ ما نُهب ويتم نهبه منّا بالقوّة..

في هذه الذكرى الأليمة نؤكِّد إلتزامنا الصادق بإنتمائنا الوطني لبلادنا، ونشدّد على أهمّية قيام دولة حديثة واعدة، تعطي كل مكوّن حقّه، فتكون واحة جامعة لكل الأطياف، تكون نموذجاً رائعاً يُحتذى به في عالمنا اليوم.

● سيفو “باللغة السريانية”: (أي السيف بالعربية) مجازر عام 1915 من قبل الدولة العثمانيّة.