//Put this in the section //Vbout Automation

الاقتصاد الإيراني يقترب من سيناريوهات كارثية

بدأت الأصوات المحذرة من انهيار الاقتصاد الإيراني تتعالى من داخل الحكومة الإيرانية، بعد أن أكمل تفشي فايروس كورونا في البلاد، تعطيل آخر مقومات الحياة الاقتصادية.

ويتضح ذلك في إعلان الرئيس حسن روحاني أن للحكومة تخطيطا اقتصاديا على أساس أسوأ سيناريو ممكن وهو احتمال استمرار تعطل العمل لما يقرب من عام.




ونقل موقع إيران فوكوس عن مسؤولين كبار في الحكومة ترجيحهم أن “تشهد إيران إضافة مليون عاطل جديد” إلى جيوش العاطلين التي يصل تعدادها إلى 5 ملايين شخص.

وتوقع المسؤولون ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة بنحو 40 في المئة في ظل التضخم الكبير والكساد الذي تفاقم بسبب الوباء وتزايد وطأة العقوبات الأميركية على إيران.

ويرى محللون أن تزايد انغلاق النافذة العراقية، التي كانت تشكل أكبر رئة اقتصادية لإيران، فاقم تداعيات أزمة تفشي الوباء في إيران، التي يقول مسؤولون إنها أكبر بكثير من الأرقام المعلنة.

وأعلن مسؤولون عراقيون الأسبوع الماضي أن بغداد خفضت استيراد الطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي من إيران بنسبة 75 في المئة وأنها تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من توليد الطاقة الكهربائية. ويقول محللون إن هذا التحرك يشير إلى أن الحكومة العراقية قد تكون تلقت رسالة من واشنطن بقرب إيقاف إعفائها من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وكانت الإدارة الأميركية قد مددت الإعفاء في نهاية مارس الماضي لمدة شهر واحد بعد أن درجت على تمديده لثلاثة أشهر بشكل شبه تلقائي منذ فرض تشديد العقوبات قبل عامين.

كما تأثر الاقتصاد الإيراني من انهيار صادرات السلع إلى العراق بسبب حملات واسعة لمقاطعتها من قبل العراقيين منذ انطلاق احتجاجات واسعة في أكتوبر الماضي ضد الأطراف السياسية العراقية الموالية لإيران.

ويقول عراقيون إن واردات السلع الإيرانية توقفت تقريبا، وخاصة في مناطق وسط وجنوب العراق، بسبب امتناع المواطنين عن شرائها. وأشار موقع إيران فوكوس إلى تزايد مؤشرات الانهيار الاقتصادي بالقول “من الآن فصاعدا، يمكن رؤية مستقبل الوضع الاقتصادي البائس للملايين من المحرومين، في أعقاب انتشار فايروس كورونا في إيران”.

وأشار الموقع إلى انعكاسات التضخم المرتفع بسبب تراجع العملة الإيرانية. وقال إنها أدت إلى ارتفاع معدلات الإيجار، التي أصبحت تأكل أكثر من ثلث الدخل الشهري للعوائل الإيرانية.

وأشار إلى أن ذلك أجبر الكثير من الإيرانيين على الهروب من المدن للسكن في الأرياف، مما جعلهم يحتاجون وقتا أكثر، ويصرفون أموالا أكثر على النقل.

ونقل الموقع عن صحيفة إيرانية رسمية قولها إن “هذه المعدلات من الممكن أن تشهد قفزة كبيرة في ظل ارتفاع التضخم المستمر الذي سببه تأثر الاقتصاد الإيراني بكثير من العوامل”. وكان العديد من المتظاهرين الذين اشتركوا في أحداث نوفمبر 2019 في إيران من سكان المدن والبلدات المجاورة لطهران، قد طردوا من مساكنهم بسبب عجزهم عن دفع تكاليف السكن في العاصمة، حتى قبل أن ترتفع معدلات التضخم.

وذكر الموقع أن تكاليف شراء المواد الغذائية ارتفعت بسبب غليان الأسعار التي تستهلك نحو 30 في المئة من دخل الأسر العاملة.

وأشار إلى تصريح لمستشار في مجلس العمل الأعلى في إيران، يؤكد فيه أن تكلفة الغذاء والسكن تعادل نحو 3.2 مليون تومان شهريا، وهو “أكثر بكثير من الحد الأدنى لأجور العمل”.

وأقر البرلماني الإيراني المتشدد غلام علي جعفر زادة بأن “إيران ستكون في ظروف رهيبة في مرحلة ما بعد كورونا مع ارتفاع حاد في البطالة والتضخم”. وأضاف “نحن بلد ذو اقتصاد ضعيف، وعلينا الموازنة بين الصحة والاقتصاد، وعلينا أن نتحرك بين الاثنين حتى لا ينهار اقتصادنا”. وتشير توقعات النمو الاقتصادي العالمي، التي أعلنها البنك الدولي إلى ترجيح انكماش الاقتصاد الإيراني هذا العام بنحو 10 في المئة، مقارنة بما كان عليه قبل عامين.

وتعد إيران واحدة من أكبر بؤر الإصابة بفايروس كورونا في العالم، إذ تحتل المركز الثامن عالميا في عدد الإصابات بعد أن سجلت أكثر من 88 ألف إصابة، وأكثر من 5500 وفاة، لكن حتى مسؤولين إيرانيين يؤكدون أن الإصابات أكبر بكثير من الأرقام المعلنة.

ويختزل انهيار العملة الإيرانية، التي فقدت أكثر من 75 في المئة من قيمتها منذ إعادة فرض العقوبات الأميركية، حجم الخراب الاقتصادي الذي يعم جميع النشاطات الاقتصادية في البلاد.