//Put this in the section //Vbout Automation

دياب يمهد لإقالة حاكم مصرف لبنان ويتجاهل دور حزب الله في الأزمة

كشف رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب عمق الأزمة التي يعاني منها لبنان وحاول إلقاء جانب من المسؤولية على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وتجاهل دياب كليا الدور الذي لعبه حزب الله على صعيد عزل لبنان عن محيطه العربي أو على صعيد التسبب بعقوبات أميركية على المصارف اللبنانية.




وبدا كلام رئيس الحكومة بمثابة تمهيد لإقالة رياض سلامة والمحيط ببديل يرضي حزب الله وحليفه المسيحي التيار الوطني الحر.

وفي كلمة له بعد جلسة مجلس الوزراء الجمعة، أشار دياب إلى أن البعض يحاسب الحكومة وكأنها في الحكم منذ أشهر بينما لم يمض على تسلمها السلطة سوى أيام حيث قال “هناك من يحاسبنا وكأننا في السلطة منذ 73 شهرا وليس 73 يومًا ومع ذلك نقبل المحاسبة الموضوعية”. ولفت إلى “أننا تسلمنا الحكومة مع ما يكفي من الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وبظل دعم الثقة الداخلية والخارجية وانضم وباء كورونا إلى التحديات في ظل إمكانيات شبه معدومة وغياب بنية صحية في الدولة”.

وأوضح أن “البعض خرج ليقول إن وباء كورونا أنقذ الحكومة التي لم يكن قد مضى على نيلها الثقة عشرة أيام، بينما مواجهة الوباء استنفدت منا الكثير من الوقت والجهد”.

وأكد أن الوباء أربك الحكومة وتبدلت أجندة العمل لأن حياة الناس أولوية، لكن هذا “لم يمنعنا من مواجهة وباء الواقع المالي وتعاملنا مع الثقب المالي الأسود في لبنان ولا نزال نعمل على مواجهته”.

وقال دياب “تعاملنا مع الثقب المالي الأسود في لبنان ولا نزال نتعامل معه وبالتزامن هناك من يصر على تعميق الأزمة وسعر الصرف يرتفع بشكل مريب”، معتبرا أن “غموضا مريبا يلف إدارة حاكم مصرف لبنان إزاء ارتفاع سعر صرف الليرة اللبنانية”.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن “المصرف المركزي عاجز أو معطل بقرار أو محرض على هذا التدهور المريب”، مؤكدا أنه “لم يعد ممكنا الاستمرار في سياسة المعالجة بالكواليس ويجب تغير نمط التعامل مع الناس ولا يجوز أن تكون هناك معلومات مكتومة عليهم وليخرج حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ويعلن للبنانيين الحقائق بصراحة وما هو سقف ارتفاع الدولار وما هو أفق المعالجة”.

وشدد على أن “اللبنانيين يعانون الكثير، وهل ما زال بإمكان سلامة الاستمرار في تطمينهم على سعر الليرة ثم فجأة تبخرت هذه التطمينات”.

وهناك فجوة في الأداء والوضوح والصراحة وفجوة في الحسبات والسياسات النقدية والمعطيات تكشف أن الخسائر في المصرف تتسارع وتيرتها وارتفعت إلى 7 مليارات دولار منذ بداية العام الحالي حتى أبريل الجاري.

وقالت مصادر سياسية لبنانية إن تسريب خبر إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عشية الجلسة الحكومية في بعبدا، لا يمكن فصله عن الجو الذي ساد في الجلسة التشريعية، تجاه سلامة من باب تحميله مسؤولية ارتفاع سعر صرف الدولار انطلاقًا من التعاميم التي أصدرها.

وبدا ذلك جليا في مداخلة رئيس أكبر كتلة مسيحية النائب جبران باسيل الذي ركّز تصويبه في الجلسة باتجاه سلامة، محمّلًا إياه مسؤولية جنون الدولار.

ولم يقتصر الهجوم على سلامة من قبل باسيل، بل اتهمه دياب في وقت سابق بالأحادية في إصدار التعاميم، وعدم التنسيق مع السلطة التنفيذية في ما يُصدر.

ولوّح في الكثير من المرات بمعاقبته من خلال قرارات متشددة ستتخذها الحكومة في جلسة الجمعة. وكذلك فعل النائب جميل السيد في مؤتمره الذي بدأه واختتمه بسلامة وتعاميمه.