//Put this in the section //Vbout Automation

الأزمة مستمرة.. بلومبيرغ: ارتفاع أسعار النفط لن ينهي الانهيار والكساد سيتواصل

واصلت أسعار النفط تعافيها من انخفاضها، الإثنين 20 أبريل/نيسان، إلى ما دون الصفر، لكنَّها لا تزال تحت ضغطٍ كبير من تخمة المعروض العالمي الضخمة، الأمر الذي يشير إلى أن الكساد سيستمر في الفترة المقبلة، بحسب تقرير لوكالة Bloomberg الأمريكية.

فارتفعت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة 12% إلى ما فوق مستوى 15 دولاراً للبرميل بعدما ظلَّت متأرجحة بين المكاسب والخسائر في وقتٍ سابق. وتجاهلت السوق، الغارقة بالفعل في المؤشرات المتشائمة، البيانات التي صدرت الأربعاء 22 أبريل/نيسان، بتزايد مخزون النفط الخام الأمريكي إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات وتراجع الطلب على النفط إلى مستوى قياسي منخفض. وربما أدَّى إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً يُخوِّل للبحرية الأمريكية تدمير أي زوارق حربية إيرانية تتحرَّش بالسفن الأمريكية إلى تقديم بعض الدعم للسوق.




الأسعار المنخفضة مستمرة!

ومن المتوقع أن تستمر الأسعار قرب مستوى الصفر أو أدناه حتى هبوط الإنتاج إلى مستوى يعوض الانهيار غير المسبوق في الطلب، من جرَّاء فيروس كورونا. وأكَّدت بورصة إنتركونتننتال للعقود الآجلة في أوروبا، مساء الثلاثاء 21 أبريل/نيسان، أنَّها اتخذت خطواتٍ للاستعداد لتحول مزيج برنت إلى أسعار سالبة. في الوقت نفسه، يعيد تجار النفط تعديل نماذج مخاطرهم لاستيعاب الانخفاضات المحتملة التي لا تُعرَف حدودها.

وثبت أنَّ اتفاق “أوبك بلس” الرامي إلى تقليص الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يومياً بدءاً من مايو/أيار المقبل، غير كافٍ لتعويض خسائر الطلب التي قد تصل إلى 30 مليون برميل يومياً. وفي الولايات المتحدة، أكبر مُنتِج للنفط في العالم، بدأ المشغِّلون إغلاق الحقول ووقف أعمال الحفر، وهما الخطوتان اللتان قد تقلصان الإنتاج بنحو 20% وتتسببان في بطالة آلاف العمال.

قال فيكتور شوم، نائب رئيس استشارات الطاقة بشركة HIS Markit: “في حين قد ينظر البعض إلى الأسعار السالبة لنفط غرب تكساس الوسيط، في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، باعتبارها حالة شاذة في سوق العقود الآجلة، فإنَّها تمثل نذير شؤم. فهي تعكس قوى السوق القاسية التي تجبر المعروض على التكيف مع مستوى أقل بكثير من الطلب العالمي على النفط”.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط، تسليم يونيو/حزيران المقبل، بنسبة 12% إلى مستوى 15.38 دولار للبرميل في بورصة نيويورك التجارية بحلول الساعة 7:36 صباحاً بتوقيت لندن. وقد تتراجع عقود تسليم مايو/أيار المقبل، إلى ما يصل لناقص 40.32 دولار للبرميل الإثنين 27 أبريل/نيسان.

وقفز خام برنت، تسليم يونيو/حزيران، بنسبة 9.3% إلى مستوى 22.26 دولار للبرميل في بورصة إنتركونتننتال للعقود الآجلة في أوروبا. وكان ارتفع بنسبة 5.4% في الجلسة السابقة بعد هبوطه إلى أدنى مستوى في 21 عاماً، في وقتٍ سابق. ووفقاً لخدمة بيانات الأسعار S&P Global Platts، قُيِّم خام برنت في السوق الفورية، التي تُعَد مرجعاً لنحو ثلثي التدفقات الفعلية في العالم، عند مستوى 14.21 دولار للبرميل يوم الأربعاء، مقارنةً بمستوى 13.24 في اليوم السابق.

لا مكان للتخزين

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 15 مليون برميل لتصل إلى 518.6 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ قرابة 3 سنوات. وزاد المخزون بمركز التخزين الموجود في مدينة كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأمريكية بـ4.8 مليون برميل، ليصل الإجمالي إلى 59.7 مليون برميل، ما قرَّبها أكثر من بلوغ سعتها القصوى البالغة نحو 76 مليون برميل.

ومع امتلاء الخزانات البرية، يتصاعد سريعاً الطلب على الناقلات لتخزين النفط في البحر. ووفقاً لراهول كابور، مدير أبحاث السلع بشركة IHS، يوجد حالياً نحو 34 مليون برميل من النفط الخام في خزانات عائمة، إلى جانب 45 مليون أخرى يُنتَظَر أن تُحمَّل على متن السفن قبل نهاية الشهر الجاري. وأضاف أنَّ السعة القصوى للتخزين العائم تبلغ نحو 190 مليون برميل في الوقت الراهن.

انخفض سعر النفط بنحو 30 % في 9 مارس/آذار، إلى ما دون 32 دولاراً للبرميل/ رويترز

ويتعين على أسواق النفط أن تتعامل كذلك مع موجة من التقلُّب تتسبب بها الصناديق المُتداولة في البورصة. إذ قال صندوق النفط الأمريكي إنَّه قد يُرحِّل مزيداً من عقوده من نفط خام تكساس الوسيط، بسبب الظروف الاستثنائية للسوق، في حين يُقلِّص قسم العقود الآجلة بشركة الوساطة INTL FCStone Financial Inc من قدرة بعض العملاء على دخول صفقات جديدة في المؤشرات النفطية القياسية الأكثر نشاطاً.

وتأثر مستثمرو التجزئة الآسيويون كذلك بانهيار خام غرب تكساس الوسيط، الإثنين الماضي. فمن بكين إلى سيول وحتى مومباي، تكبَّدت صناديق تداول النفط التي تُوفِّر دخولاً رخيصاً للمستثمرين العاديين خسائر فادحة. وقد دفع هذا عديداً من البنوك الصينية إلى تعليق فتح صفقات جديدة في منتجات النفط الخام.