//Put this in the section //Vbout Automation

ناقلات النفط تتكدس بالسواحل الأمريكية.. ليس أمامها أي مكان تذهب إليه بعد انهيار السوق

قالت وكالة Bloomberg الأمريكية، الأربعاء 22 أبريل/نيسان 2020، إن ناقلات نفطية تحمل ما يكفي من خام نفط لتلبية 20% من الاستهلاك العالمي اليومي، تتكدس قبالة سواحل كاليفورنيا، لكن ليس أمامها أي مكان تذهب إليه بعد انهيار الطلب على النفط.

كما أوضحت الوكالة أن حمولة تلك الناقلات التي تزيد عن 20 مليون برميل من الخام هي أكبر كمية من الخام على الإطلاق تطفو قبالة الساحل الغربي في نفس الوقت، وتطفو بثبات منذ 7 أيام، “وهو رقم قياسي” على حسب قول الوكالة.




عشرات السفن متناثرة بالمحيط: تعمل نحو 36 سفينة -متناثرة في مياه المحيط بدايةً من لونج بيتش إلى خليج سان فرانسيسكو- في الغالب بمثابة مخازن عائمة للنفط الذي لا يُستخدَم بعدما تسببت جائحة فيروس كورونا المستجد بوقف الأعمال ووقف حركة النقل.

بينما تعطلت مصفاة شركة Marathon Petroleum في مارتينيز بولاية كاليفورنيا، بينما قلَّصت مصافٍ أخرى، بما في ذلك مصفاة شركة Chevron،  عمليات معالجة الخام، بعدما أمرت الولاية السكان بالبقاء في منازلهم.

وفقاً لشركة Kpler SAS -التي تتخذ من باريس مقراً لها- والتي تتتبع حركة ناقلات النفط، فإنَّ حمولة تلك الناقلات التي تزيد عن 20 مليون برميل من الخام هي أكبر كمية من الخام على الإطلاق تطفو قبالة الساحل الغربي في نفس الوقت. وتحتفظ نحو ثلاثة أرباع تلك الناقلات بالنفط في وضع التخزين؛ ما يعني أنها كانت تطفو بثبات منذ 7 أيام، وهو رقم قياسي أيضاً.

مشكل التخزين: تتزايد ندرة مساحات التخزين مع تصادم ارتفاع الفائض في المعروض مع انهيار الطلب على الوقود. ومع امتلاء الناقلات التقليدية، دُفِع بباقي حمولة النفط إلى ناقلات تطفو قبالة سنغافورة وساحل الخليج الأمريكي، والآن الساحل الغربي للولايات المتحدة.

إذ لجأت بعض الدول الكبرى إلى استخدام ناقلات النفط العملاقة لتخزين كميات قياسية من النفط الخام في البحر، بسبب فائض المعروض النفطي، الذي يُهدّد بإغراق منشآت التخزين على مستوى العالم.

حيث جرى تخزين 160 مليون برميل من النفط في “ناقلات عملاقة” خارج أكبر موانئ الشحن في العالم، وذلك بعد أكبر انخفاض في الطلب العالمي على النفط منذ 25 عاماً بسبب جائحة فيروس كورونا، وفق ما قال تقرير نشرته صحيفة The Guardian البريطانية.

زيادة الطلب: ازداد طلب تجار النفط على ما تُسمّى بـ”الناقلات العملاقة”، التي تستطيع كل واحدة منها استيعاب ما يصل إلى 2 مليون برميل من النفط، وذلك لأنَّ منشآت تخزين النفط التقليدية قد امتلأت سريعاً بالنفط المتراكم خلال فترة إغلاق حركة النقل المفروضة عالمياً بسبب تفشي فيروس كورونا.

يذكر أن آخر مرة وصل فيها التخزين العائم إلى مستويات قريبة من ذلك كانت في عام 2009، عندما خزَّن تجار النفط أكثر من 100 مليون برميل في البحر قبل تفريغ ذلك المخزون عندما بدأ الاقتصاد يتعافى من جديد.

ارتفاع أسعار التأجير: إلى ذلك فقد ارتفعت أسعار تأجير ناقلات النفط العملاقة، التي يمكن استخدامها لتخزين النفط، إلى أكثر من الضعف، في شهر مارس/آذار 2020، لتصل إلى أعلى مستوياتها، وهو 350 ألف دولار لليوم الواحد، في وقت يتدافع فيه التجار لإيجاد مساحة للنفط الخام الذي لا يمكن بيعه لمصافي التكرير.

في هذا الصدد، قال خبراء الشحن والنقل البحري إنَّ 60 ناقلة عملاقة استؤجرت لتخزين النفط، معظمها قبالة سواحل سنغافورة وساحل الخليج الأمريكي، فضلاً عن عدد من الناقلات الأصغر حجماً.