//Put this in the section //Vbout Automation

لا عودة الى تحالف 14 اذار والنظام السوري على خط المواجهة

تمدّد الاشتباك السياسي بين المختارة والسرايا إلى بعبدا حيث تخاض أمّ المعارك السياسية، وهذا ليس بجديد على اعتبار أنّ الكيمياء بين العونية العسكرية ولاحقاً السياسية والزعيم الجنبلاطي لم يسبق لها أن ثبتت في قاموس علاقتهما، وإن شهدت في محطات معينة مجاملات ولياقات، وصولاً إلى تصويت “اللقاء الديموقراطي” لعون في الانتخابات الرئاسية على طريقة “مكره أخاك لا بطل”.

في هذا السياق، استحوذ كلام رئيس الجمهورية أخيرا حول الحملات السياسية والتجني على الحكومة على اهتمام لافت، علما انه من دون اللجوء إلى التبصير والقراءة في الكف، فقد رد على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إذ نُقل عن بعض ممن واكبوا جلسة مجلس الوزراء أنّ الرئيس عون أثنى على موقف رئيس الحكومة حسان دياب في رده على منتقديه، وخصوصاً ما قاله من دارة الرئيس سليم الحص. وهنا يقول أحد نواب 14 آذار السابقين إنّ التاريخ يعيد نفسه، فكأنّ الرئيس دياب ذهب إلى عائشة بكار معقل “الحصية” السياسية منذ ما قبل حقبة الثمانينات ليستوحي حقبة الصراع ايام حكومة الحص في العام 1998، حيث شنت حرب داحس والغبراء على الرئيس الشهيد رفيق الحريري بدعم وتغطية من الرئيس إميل لحود والنظام السوري و”حزب الله”، وهذه المشهدية تتكرر اليوم من خلال المواقف المتناغمة بين عون ودياب عبر ردهما على جنبلاط والرئيس سعد الحريري وآخرين.




في غضون ذلك، تشير مصادر سياسية الى ما سبق لـ”النهار” ان اشارت إليه عن معلومات حول ارتفاع وتيرة التصعيد السياسي بين القيادات الدرزية والآخذ في التنامي، وتحديداً على خط المختارة – خلدة، بحيث يلقى رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال أرسلان دعماً من العهد ورئيس الحكومة وصولاً إلى “حزب الله” ودمشق وتحالفه المتين مع الرئيس بشار الأسد، وذلك لمواجهة جنبلاط من باب التعيينات الإدارية والأمنية، والصراع حول قيادة الشرطة القضائية ومواقع أخرى. وعُلم أنّ لقاء طويلاً عُقد قبل أيام بين أرسلان ورئيس الحكومة تناول سائر الملفات ولا سيما منها التعيينات التي أكد جنبلاط أنّها لا تعنيه، مستعملاً عبارة “على شكلو شكشكلو”.

كذلك تتضمن تغريدات أرسلان المتتالية غمز ولمز من قناة سيد المختارة، وثمة من يقول إنّ أمر التعيينات أعطي من دمشق للتصعيد ضد جنبلاط، معطوفاً على عملية تصفية الحسابات من قبل رئيس الجمهورية وتياره السياسي مع المختارة، ما تبدى بوضوح عبر تغريدات ومواقف نواب “التيار البرتقالي”، وصولاً إلى ما جرى في الشوف من خلال إذاعة مناطقية كادت تؤدي إلى فتنة لا تحمد عقباها، فكان أن تدخل العقلاء وحصلت اتصالات مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ليأتي بيان المطرانين مارون العمار وإيلي حداد ومجلس بلدية دير القمر وقيادات سياسية وروحية لوضع الأمور في نصابها بعد التعرض لمقامات وطنية وروحية، من دون أن يحرّك أحد من العهد والحكومة و”التيار الوطني الحر” ساكناً، وهذا ما أدى إلى مخاوف من دخول بعض المندسين لإذكاء نار الفتنة.

وعلى خط موازٍ، جاءت زيارة كل من النائبين نعمة طعمة وأكرم شهيب إلى معراب في توقيت مفصلي، حرص خلالها رئيس حزب”القوات اللبنانية” سمير جعجع على استنكار اي محاولة تستهدف مصالحة الجبل ووليد جنبلاط ونبش دفاتر الماضي، كذلك كان هناك عرض تفصيلي في إطار التواصل والتنسيق في مواجهة نهج الحكم والحكومة، على أن يكون هناك لقاء بين الحزب الاشتراكي والرئيس سعد الحريري حين تسمح الظروف، ما يؤشر إلى تواصل قد يضعه البعض ضمن جبهة معارضة، إنّما المطلعون على بواطن الأمور يؤكدون أنّ ليس في الأفق أية عودة لاصطفافات 14 آذار بل توحيد للجهود في ظل المواقف الأخيرة من العهد والحكومة تجاه الاشتراكي و”المستقبل” و”القوات”، ما يستدعي تنسيقاً مشتركاً، وهذا ما ستُظهره الأيام المقبلة باعتبار ان الأجواء والمؤشرات تنحو باتجاه التصعيد السياسي الذي ارتفع منسوبه في الآونة الأخيرة، وبعض مؤشراته ما صدر من مذكرة جلب بحق عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب مروان حماده، والتي يعتبرها من هم في الدائرة الضيقة لرئيس الحزب التقدمي رسالة واضحة المعالم والأهداف لجنبلاط كما لحماده، وقد تليها خطوات أخرى من النظام السوري.

المصدر: النهار