//Put this in the section //Vbout Automation

“الكتلة الوطنيّة” انتقدت اقتراح العفو العام: سلطة تعفي نفسها من أخطائها الماضية والمستقبليّة

إنتقدت “الكتلة الوطنيّة” بشدّة إقتراح قانون العفو العام المطروح واستثناءاته، وسعي “السلطة ومحميّاتها” من خلاله إلى “إعفاء نفسها من أخطائها الماضية والمستقبلية”. وحمّلت مسؤوليّة ارتفاع الجريمة للنوّاب بإهمالهم “المناطق النائية”، وللأحزاب الطوائف عبر اعتمادها “التحريض المذهبي” واصطفافها في “المحاور الإقليمية” و”تغطية المجرمين الكبار”.

وشدّدت “الكتلة، في بيان، على أنّ واجب المسؤولية عند حلّ مسألة وطنيّة هو مقاربة أسباب نشوء المشكلة بهدف منع تكرارها، وليس فقط معالجة تداعياتها، وهذا ما لا تفعله السلطة. فهذا الكم الهائل من المطلوبين الذي يناهز الستين ألفاً، ومن المسجونين بجرائم القتل والإرهاب وتجارة المخدرات يطرح السؤال عن أسبابه.




ولفتت إلى أنّ “لا أحد يولد قاتلاً أو إرهابياً أو مروّج مخدّرات”، محمّلة المسؤوليّة عن هذه الأعداد، “بالدرجة الأولى، للأحزاب الطوائف لأسباب أربعة:

أوّلاً: عدم ملاحقة المجرمين الكبار إنّما العمل على تغطيتهم لأسباب سياسيّة.

ثانياً: إعتماد الخطاب المذهبي المفرط من كلّ الجهات.

ثالثاً: عدم اكتراث النوّاب في المناطق النائية بتطويرها اقتصادياً وخلق فرص عمل، ومن المعلوم والثابت علمياً أنّ ذلك من أسباب تفشّي الجريمة.

رابعاً: من غير المقبول ألاّ يستثنى من العفو العام من أعاق أو جرح مدنياً أو عسكرياً.

وأشارت “الكتلة” إلى أنّ ما سبق هو لجهة مسؤوليّة الأحزاب الطوائف عن الأخطاء السابقة، أما المستقبليّة منها فهي الآتية:

أوّلاً: عدم الامتناع عن التحريض المذهبي والاصطفافات في المحاور الإقليميّة التي هي من أهم مسبّبات هذا التحريض.

ثانياً: فقدان الخطة الاقتصاديّة أو على الأقل التحفيزات لتطوير المناطق النائية اقتصادياً واجتماعياً. فقد كان من الأفضل تخصيص مبلغ الـ625 مليون دولار المرصود لسد بسري لتحقيق هذا الغرض.

ثالثاً: وفي السياق ذاته، يتّجه مجلس النوّاب إلى تشريع زراعة الحشيشة لبيعها لمصنّعي الأدوية. والمعلوم في هذه الحالة أنّ المستفيد الأوّل سيكون كبار التجّار. لذلك يفترض، وبالتزامن مع تشريع الزراعة، إعطاء تحفيزات كتأجير أراضي الدولة بأسعار رمزيّة، ومنح إعفاءات ضريبيّة لفترة من الزمن لكل مستثمر ينوي إنشاء مصنع لتحويل الحشيشة إلى دواء في المناطق النائية. وهكذا سيتمكّن المزارع من بيع إنتاجه مباشرة وستُخلق فرص عمل، وسيُصدّر لبنان مواد ذات قيمة مضافة عالية.

رابعاً: في المادة الخامسة من الفقرة الثانية من مشروع العفو العام ورد ما يأتي: “إستثناء من العفو جرائم التعدّي على الأموال والأملاك العموميّة أو الخصوصيّة العائدة للدولة أو البلديّات… وعلى أموال الأفراد والأشخاص المعنويّين الخاصين المنقولة وغير المنقولة”. إنّ عدم ذكر كلمة “أموال” الأفراد يعني بكل بساطة أنّ من اعتدى على ودائع المواطنين التي تبخّرت سيطاله العفو.

وختمت “الكتلة” بيانها، بالتنبيه إلى أنّ من تقدّم بهذا المشروع ومن سيدعمه من دون معالجة جذريّة وسدّ الثغرات التي تعتريه، وكذلك من سيرفضه من دون تقديم بديل منطقي لحل مسألة وطنيّة بهذا الحجم، إنّما يعمل من منطلق شعبوي زبائني.