//Put this in the section //Vbout Automation

دياب تسلّم من لجنة اختصاصيين شكّلها نقيب المحامين خريطة طريق سريعة لاستعادة الأموال المنهوبة

كلوديت سركيس – النهار

كشفت معلومات لـ”النهار” أن رئيس الحكومة حسان دياب تسلم في الساعات الماضية تقريراً خطياً أعدّته لجنة من المحامين والاختصاصيين القانونيين اللبنانيين لاستعادة الاموال المنهوبة، شكّلها نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف لهذه الغاية. ويتضمن التقرير خطة سريعة لاستعادة هذه الأموال وفق تصور هذه اللجنة في المدى القريب.




ويؤكد النقيب خلف لـ”النهار”، وبخلاف ما يجري تداوله من “شائعات ملفقة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه اللجنة لبنانية صرف ولا تضم أجانب أو محللين من خارج النقابة، وتقوم بعملها من دون أي ارتباط بأي أجنبي. وما نقوم به هو عمل كبير نراه من خلال القوانين التي تسمح لنا بأن نعدّه. وهي أنجزت عملها بعدما تشكلت منذ حوالى أربعة أسابيع وتفعّلت في الأيام الأخيرة. وُضعت خريطة طريق في العمق انطلاقاً من الاتفاقية الدولية M.A.C التي تسمح للدولة اللبنانية بتبادل المعلومات الضريبية بتتبّع أي شخص لديه إقامة ضريبية في لبنان سواء كان لبنانياً أو أجنبياً وعليه تسديد ضريبته في لبنان بعد أن كان لبنان صادق على هذه الاتفاقية بموجب قانون نافذ رقمه 2016/55 “. ويضيف أن “ثمة خططاً على أمدين طويل ومتوسط. وهما أمران أساسيان، ولكن ما يمكن تفعيله الآن وفي شكل سريع ومن دون أي انتظار لأي مشروع قانون أو اقتراح قانون أو أي إجراء آخر، من طريق اتخاذ تدبير إداري بسيط بالاستناد إلى هذه الاتفاقية الدولية تمكّنه من خلال وزارة المال أن تطالب أي دولة في العالم طرف فيها، إضافة إلى إتفاقية M.A.C.C التي تتيح معلومات التبادل الضريبي أيضاً، تخول وزارة المال بأن تستفسر عن موجودات أو أموال خارج لبنان وداخل أي بلد موقِّع على هذه الاتفاقية التي صادق لبنان عليها أيضاً”. وفي المقابل على “وزارة المال أن تقوم بتحضير كل الاجراءات التي تسمح لها بالحصول على هذه المعلومات. وهذا ما كتبناه إلى الحكومة التي تعمل على هذا الأمر”.

وإلى مسألة الإقامة الضريبية التي يمكن أن تدرّ على لبنان في ضائقته عائدات مهدورة، طرحت اللجنة في تقريرها إلى رئيس الحكومة جوانب أخرى يعود لمجلس الوزراء التحرك في إطارها. وفي السياق، يسجل نقيب المحامين بحسب ما ورد في تقرير اللجنة “ملاحقة أمور قضائية وتفعيل أخرى، إلى ضرورة تشكيل الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد وتفعيل القوانين التي ترتبط بها. وفهمت أن الشق الأخير سيُطرح بسرعة على جدول أعمال مجلس النواب بعد وضع رئيس الجمهورية ملاحظاته على هذا الموضوع”.

وعلى المدى المتوسط، يلحظ خلف أن “ثمة أربعة مشاريع قوانين من اللجنة أو مشروع ربما يعود إلى الحكومة أن ترتأي وضعه، إنما اليوم االمنظومة الحكومية بما يتوافر لها من صلاحيات تستطيع أن تؤمّن الملاحقات الضرورية في إطار استرجاع الأموال المنهوبة”. ويؤكد أن “التدابير المتعلقة بهاتين الاتفاقيتين يمكن اتخاذها فوراً”، مشدداً على “أن نقابة المحامين تمتلك طاقات وخبرات واختصاصيين في المجالات التقنية والمصرفية والمالية والدولية. ولبنان يوزع على العالم طاقات لبنانية نفتخر بها، فهل نستعين بالخارج بما هو موجود وبفخر كبير في نقابتنا؟ شكّلنا هذه اللجنة من هذه الطاقات والقدرات، وانكبّت على عملها في جهد وشكل متواصلين أخيراً، وخلصت إلى أفكار سريعة باتت في متناول رئيس الحكومة. وكلفتُ المحامي كريم ضاهر من النقابة لمواكبة هذا الموضوع ضمن وزارة العدل بعدما وضعت لجنة المحامين هذه الخطة لاستعادة أموال منهوبة سريعاً”.