//Put this in the section //Vbout Automation

استدعاء الأمين وصادق كشاهدين ضد سلامة… مبادرة عونية أم قضائية؟

بعد نشر موقع “درج” لتقرير فرنسي يشير إلى قيام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعمليات مالية ضخمة للمنفعة الشخصية، استدعت القاضية غادة عون، مدعي عام جبل لبنان، الزميل حازم الأمين بصفته رئيس تحرير الموقع، والزميلة ديما صادق التي أعدت التقرير إلى مكتبها نهار الثلثاء المقبل، للاستماع إليهما كشاهدين في القضية. وفي حين بدا مستغرباً استدعاء عون للزميلين بدلاً من قيام المدعي العام المالي علي ابراهيم بذلك، تعبر المحامية ديالا شحادة لـ”نداءالوطن” عن خشيتها من أن يكون الإستدعاء “مبادرة عونية لا قضائية”، واستغلالها سياسياً. على الرغم من اقتناع المحامية بتورّط سلامة بجرم الإثراء غير المشروع.

في حديث إلى “نداء الوطن” يؤكد الأمين أن الملف نشر قبل أن ينشره “درج” وأن سلامة سبق الموقع في نشره، “ففي اللحظة التي تحدث فيها سلامة عبر قناة الأم تي في عن الملف وسمى الشركة اتخذنا قراراً بنشره، ولم نعد ملزمين بتقديم الإثبات”. وقبل النشر حاول فريق “درج” التثبت من التقرير ومن المعلومات الواردة فيه، لكن إقفال المطارات للحد من انتشار جائحة الكورونا أعاق الزملاء عن إكمال عملهم الذي تطلب التنقل بين بلدان عدة. وإذ سارع البعض للدفاع عن سلامة عبر التصويب على تقرير “درج”، يؤكد الأمين امتلاكهم الوثيقة قبل تأليف الحكومة الجديدة، وأن التقرير الذي أعدوه لا يتبنى الوثيقة وإنما يطرحها أمام الرأي العام والسلطات المختصة.




وفي حين بات الملف متاحاً للجميع، يبدو مستغرباً قرار عون استدعاء الزملاء للاطلاع منهم على معلومات متاحة أمامها. وعن استدعائه من قبل عون بدل المدعي العام المالي، يجيب الأمين بأنه لا يملك تفسيراً للأمر، ويضيف أن الرأي القانوني يؤكد أنهم ملزمون بالمثول أمام أي جهة قضائية في حال طلبت منهم ذلك كشهود. قانونياً، تؤكد المحامية شحادة أن بإمكان أية نيابة عامة التحقيق بأي جرم وبالتالي يحق لعون استدعاء الزميلين كشاهدين في قضية سلامة. لكنها تلفت إلى أنه لم تتضح بعد التهمة التي ستوجهها عون لسلامة استناداً للتقرير، “فالتقرير يشير إلى تهم عدة كالإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ وتحقيق المنفعة الشخصية”. في حال كانت التهمة الإثراء غير المشروع، فستضطر عون بعد الإنتهاء من التحقيق، لتحويل الملف إلى مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات ليحيله إلى قاضي التحقيق الأول بالإنابة، وفق المحامية.

لكن للمحامية مخاوفها التي باتت مخاوف كل من تابع تعامل القضاء مع ملفات فساد، إذ “يخشى أن يكون الإجراء ذا أبعاد سياسية عونية على خلفية تسمية العونيين لمرشح جديد في التعيينات بدل سلامة”، تقول شحادة. أما المطلوب من عون فاتخاذ خطوات تثبت جديتها، إذ تؤكد المحامية أن صلاحيات القاضية تمكنها من تجميد أصول سلامة ومنعه من السفر، “فإما التحقيق بجدية وإلا فإن الهدف إخافة سلامة لاستثمار الامر سياسياً كما حصل في ملف نجيب ميقاتي. وعلى القاضية إرسال كتاب لرئاسة مجلس الوزراء تطلب فيه الحصول على نسخة عن التصريح السري عن أملاك سلامة الذي قدمه عند استلامه منصبه، للتأكد من صحة ادعاءاته وتضمها للتحقيق”.

نداء الوطن