//Put this in the section //Vbout Automation

المصارف قررت اعتماد 2600 ليرة لصرف الدولار؟

قررت جمعية المصارف اعتماد مبلغ 2600 ليرة لبنانية كمعدل صرف للدولار الواحد عند إتمام معاملات صغار المودعين. وبناء على التداول مع مصرف لبنان، وفي انتظار تجهيز وتشغيل المنصّة الإلكترونية التي ستتولى تحديد أسعار صرف الليرة اللبنانية إزاء الدولار الأميركي في السوق اللبنانية، أوصت الجمعية باعتماد مبلغ 2600 ليرة لبنانية كمعدل صرف للدولار الواحد عند إتمام معاملات صغار المودعين بمبالغ لا تتعدّى 3000 دولار أميركي أو 5 ملايين ليرة لبنانية استنادا الى تعميم مصرف لبنان رقم 148 الصادر بتاريخ 3 نيسان 2020.

هذا البيان الذي أصدرته الجمعية، رأى فيه الخبير في الشؤون المالية العامة غسان بيضون استباقا لنتائج تطبيق آلية المنصة التي نص قرار مصرف لبنان رقم 148 تاريخ 3 نيسان على إنشائها، بحيث يعتمد سعر اعتباطي للصرف لا يعكس حقيقة تفاعل السوق مع القرار المذكور، ويسهل على مصرف لبنان، أو ربما يمهد له، التخلي عن سعر الصرف الطويل العمر والانتقال إلى “سعر صرف ثابت” جديد بديل عن الـ 1515 ليرة للدولار، وذلك قبل الإجابة على العديد من الأسئلة المطروحة حول مقاصد وخلفيات القرارين 148 و149 المتكاملين من “سعر الصرف” الوارد فيهما كما حول مصير الحسابات المعنية بتطبيقهما ومنها حسابات توطين الرواتب.




يقول الصرافون ان القرارات من هذا النوع تؤدي كل مرة إلى مزيد من عدم الثقة بالليرة والى ارتفاعات جنونية بسعر الصرف، وهنا يسأل بيضون عن مشروعية سعر الـ 2600 ليرة وعلاقته بتعميمي مصرف لبنان المذكورين، ومن سيكون المسؤول عن ضخ المزيد من الليرات في السوق وعن المزيد من التضخم الذي سوف يترتب عن ضخ هذا الحجم من السيولة في السوق وتعميق التحول الى الاقتصاد النقدي خارج المصارف؟

ولاحظ بيضون ان مصرف لبنان وجد منذ بدء أزمة تحرك سعر الصرف في السوق بداية الفصل الثاني من 2019 فرصة للخروج من أسر تثبيت سعر الصرف بدءاً من الاعلان عن عدم مسؤوليته عن الدولار النقدي (البنكنوط) وحصر مسؤوليته بالدولار ” المصرفي”.

وقال لـ “النهار” “يبدو أنه آن الأوان للتحرر من هذا السعر بهذه الطريقة، وفرض أمر واقع جديد يستغل فيه الظروف الملتبسة لتكريس سعر صرف في السوق الموازية يعوض لصغار المودعين “الصغار جدا” بعضاً من خسائرهم وفي الوقت عينه التخلص من الإرباك الذي كانوا يتسببون به يومياً في مختلف فروع المصارف، ونزع فتيل او سحب الذريعة من يد القوى السياسية التي نبهت من نتائج الظلم اللاحق بهذه الفئة من المودعين.

وكي لا تضيع المسؤولية عن النتائج، يؤكد بيضون ضرورة أن يعلن موقفه من بيان جمعية المصارف هذا، وإلا يكون دور القرار 149 قد اقتصر على “تحفيز” الانتقال الى سعر الصرف الجديد بمعزل عن الآلية والمنصة التي نص عليها ودون مشاركة المصارف والصرافين من الفئة “أ” المفترض أن يساهموا تفعيلها.

في المحصلة، ثمة أسئلة كثيرة حيال عدد الحسابات التي ستقفل بما فيها حسابات توطين الرواتب وعلاقة ذلك بالتمهيد لإعادة هيكلة المصارف؟!

المصدر: “النهار”