//Put this in the section //Vbout Automation

فصح بأية حال عدت يا فصح… كنائس فارغة وطرق فارغة وجيوب فارغة

في كنائس وأديار شبه فارغة، أحيت الطوائف المسيحية التي تتبع الطقس الغربي عيد الفصح، في ظل حال طواريء غير معلنة، وانكفاء واسع للمؤمنين الى منازلهم التي التزموها امتثالا لحال “التعبئة العامة” في مواجهة انتشار وباء كورونا. وركزت العظات على رمزية عيد القيامة وأهمية التعاضد والتزام الحجر المنزلي، والتمسك بالقيم السموية. وغابت كل مظاهر الفرح التي ترافق العيد عادة، وبعض التقاليد مثل اعداد المعمول والحلوى والبيض المسلوق بألوانه الزاهية، تحت وطأة كورونا والأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تشد الخناق على أكثرية اللبنانيين.

الراعي




وفي بكركي، ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الفصح في كنيسة السيدة، بمشاركة لفيف من المطارنة والكهنة والراهبات.

وألقى عظة قال فيها: ” كانت العادة أن يشارك معنا في قداس العيد فخامة رئيس الجمهورية، لكنه أراد أن يلتزم قرار التعبئة العامة والحجر المنزلي. فاستعاض صباح اليوم بالاتصال الهاتفي مشكورا، مقدما التهنئة بالعيد. فيطيب لي مع إخواني السادة المطارنة والآباء وأسرة الكرسي البطريركي أن نبادله التهاني والتمنيات راجين له النجاح في قيادة سفينة الوطن. كما نشكر ونبادل هذه التهاني والتمنيات دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء، ومع السادة المطارنة والشخصيات المدنية. ونهنئ بالعيد جميع المسيحيين ومواطنينا من مسلمين وسواهم في لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. نصلي كي يتكاتف جميع المسؤولين في عملية النهوض بلبنان اقتصاديا وماليا ومعيشيا وإصلاحيا، متفانين في البناء، موحدين في بذل الجهود، مبتعدين من التشكيك والمواقف السلبية. ونناشد الشعب التزام قرار التعبئة العامة والحجر المنزلي من أجل منع انتشار فيروس كورونا وزواله. وفي المناسبة، نصلي من أجل شفاء المصابين وحماية المعتنين بهم من أطباء وممرضيبن وممرضات وأهالي.

المسيح قام! حقا قام!”.

عبسي

كذلك ترأس بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف عبسي رتبة الهجمة وقداس الفصح، في كاتدرائية سيدة النياح في دمشق، يعاونه لفيف من المطارنة والكهنة.

وبعد الانجيل تلا العبسي رسالة الفصح، وجاء فيها: “سكت أطفالنا هذا العام إلا أن الحجارة تتكلم. حجارة كنائسنا تصدح بأصواتهم التي اختزنتها سنة بعد سنة وترنم حقا قام. في هذا العام أدركنا بإحساس خاص معنى الصليب الخلاصي والقيامة المحيية وارتباط أحدهما بالآخر. دخلنا أسبوع الآلام المقدسة الخلاصية بجو من الفرح والسلام الداخليين، لا بحزن ولا بخوف، لأن السيد بموته على الصليب وقيامته في اليوم الثالث غلب الموت وأدخل إلى قلوبنا الرجاء والإيمان بأنه منتصر على الألم والشر. وكم نحن في حاجة إليهما، إلى الرجاء والإيمان، في هذه الأيام العصيبة التي نعيشها في الألم، في القلق والخوف من وباء الكورونا الذي اجتاح العالم”.

وأضاف: “في هذه الأيام والمواسم الخلاصية المحيية، نصلي بعضنا من أجل بعض. نصلي من أجل ألا تطول جائحة كورونا التي نزلت بالعالم، من أجل المصابين أن يشفيهم الرب الإله وأن يرحم من رقد منهم، ومن أجل جميع الذين هبوا لدرء الخطر الداهم”.

يونان

ووجه بطريرك السريان الكاثوليك الانطاكي اغناطيوس يوسف الثالث يونان معايدة لمناسبة عيد الفصح جاء فيها: “إن حاجتنا ماسة إلى هذا السلام في هذه الأوقات العصيبة والمأسوية، في ظل تفشي ما يسمى وباء كورونا. وكالتلاميذ نحن مرغمون جميعا على ملازمة منازلنا، ننتظر ظهور معلمنا الإلهي كي يعزينا ويشجعنا. فلنتوسل إليه من أعماق قلوبنا كي يمنح العالم بأسره شفاء الروح والجسد، فنحيا السلام الحقيقي”.

المناطق

وأقيمت في بيروت والمناطق قداديس العيد في غياب المصلين. وترأس راعي أبرشية طرابلس للموارنة المطران جورج بو جوده، قداس عيد الفصح في كنيسة مار انطون في دير مار يعقوب في بلدة كرم سده – قضاء زغرتا (“النهار”)، بمشاركة النائب العام على الابرشية الخوراسقف انطوان ميخائيل، المونسنيور يوسف توما، الكاهنين عزت الطحش وجوزف فرح. وتتبع المؤمنون وقائع القداس مباشرة عبر “الفايسبوك”.

وترأس المونسنيور اسطفان فرنجية قداس منتصف الليل في كنيسة مار يوحنا المعمدان – زغرتا، يعاونه الخوري سليمان يمين، الاكليريكيون أنطونيو الدويهي، ريمون ايليا وباسكال اسكندر. وخدم القداس المرنمان جيستال ابرهيم وشربل اسكندر يعاونهما العازف مارون اسحاق. ونقلت “Zgharta Channel” وقائع الاحتفال مباشرة على شاشات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة لرعية اهدن- زغرتا.

وفي صيدا (“النهار”)، ترأس راعي أبرشية الموارنة المطران مارون العمار قداس الفصح من دون مصلين في كنيسة المطرانية، يعاونه عدد من الآباء والكهنة، وألقى عظة تناول فيها معاني العيد وقيامة يسوع المسيح، لافتا الى ان “معاني تضحية يسوع، نراها اليوم تتجسد في الطاقم الطبي الذين يضحون على طريقتهم لأجل ان يحيا الاخرون”.

وفي كنيسة مار نقولا التابعة لمطرانية الروم الكاثوليك، ترأس المطران ايلي بشارة الحداد، قداس الفصح من دون مصلين. وألقى عظة اعتبر فيها “أن العالم اليوم في ظل كورونا عائلة كبرى انتفت فيه الطبقات والفوارق”.

ووجه راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر للموارنة المطران حنا رحمة (“النهار”)، رسالة إلى أهالي المنطقة واللبنانيين من دار المطرانية قال فيها: “المسيح قام، حقا قام. تعودنا أن نلتقي في هذا الصالون بمطرانية دير الأحمر، لنتمنى لبعضنا أعيادا سعيدة وخيرا وبركة. وأنا اليوم من خلال الصوت والصورة، أحب أن آتي إليكم لأحييكم وأحيي كل أبناء المنطقة مسلمين ومسيحيين، وجميع اللبنانيين في العالم كله، لأقول لكم، في هذا الوباء العالمي علينا أن نتنبه إلى أنفسنا، وأن نصلي ونعود إلى الرب، نتأمل بعمق قيمة حياتنا وقيمة هذا الوجود والكون”.

المصدر: “النهار”