//Put this in the section //Vbout Automation

حذر دولي من تغيير الوجه الاقتصادي والمصرفي للبنان

قوبلت مسودة خطة الإنقاذ الاقتصادي التي يناقشها حالياً مجلس الوزراء بردود فعل دولية غلبت عليها الريبة والحذر لئلا يؤدي إقرارها من دون إخضاعها إلى تعديلات جذرية إلى تغيير الوجه الاقتصادي والمصرفي للبنان القائم على النظام الاقتصادي الحر، وبالتالي يفتح الباب أمام إقحام لبنان في سجالات يمكن أن تعيق استدراج العروض للحصول على دعم خارجي.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية غربية في بيروت أن عدداً من السفراء الأوروبيين المعتمدين لدى لبنان بادروا إلى إعلام من يعنيهم الأمر من خلال قنوات التواصل بأن الخطة الإنقاذية لا تصلح كإطار عام لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي.




وفي هذا السياق استغربت المصادر نفسها كيف أن حكومة تتشكّل من اختصاصيين تسمح بوضع مسودة إنقاذية لا تفي بالغرض ويمكن لفريق لا يتمثل فيها أن يتعامل معها على أنها تهدف إلى تصفية حساباتها السياسية مع خصومها في المعارضة.

ورأت أنه من غير الجائز لحكومة إنقاذية، كما ورد في بيانها الوزاري، أن تتقدم من المجتمع الدولي والمؤسسات النقدية العالمية بهذه الخطة التي لن تقود إلى استعادة الثقة الخارجية بلبنان بمقدار ما ستدفع باتجاه المزيد من زعزعة هذه الثقة. وقالت المصادر إن الدول الأوروبية التي واجهت في السابق أزمات اقتصادية تلقّت دعماً مالياً من دول الاتحاد الأوروبي أتاح لها اقتطاع بعض الودائع من أموال المودعين في مقابل توزيع أسهم عليهم يمكن لأصحابها تداولها في الأسواق المالية المحلية.

أما بالنسبة إلى لبنان فإن الحكومة تواجه مشكلة مستعصية على الأقل في المدى المنظور تتعلق بعدم قدرتها على الحصول على مساعدات نقدية بالعملات الصعبة يمكن أن تضخّها في السوق أو التعويض على أصحاب الودائع بأسهم قابلة للتسييل والتداول فيها بدلاً من أن تكون ورقية.

وأكدت المصادر أن الحكومة ستواجه مشكلة محلية وخارجية في حال قررت السير في اقتطاع نسبة من أموال المودعين الكبار أو متوسطي الحال لاستخدامها في حل مشكلة الدين العام بذريعة إشراكهم في عملية توزيع خسائر الدولة عليهم بلا أي مبرر.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية أن وزير المال غازي وزني المحسوب على حركة «أمل» ليس في وارد الموافقة على اقتطاع أموال المودعين على اختلاف ودائعهم في المصارف، وقالت بأنه سجّل تحفّظه على كل ما يتعلق بوضع اليد على الودائع. وسألت إن كان لوزيرة ومن يدعمها اليد الطولى في وضع اللمسات الأخيرة على المسودة الإنقاذية؟ وأين يقف رئيس الجمهورية ميشال عون من اقتطاع الودائع، خصوصا أن فريقه السياسي كان شارك في إنجازها؟

الشرق الأوسط