//Put this in the section //Vbout Automation

كمّ هائل من التضليل موجود فيها.. واشنطن بوست: شبكات التواصل مليئة بمعلومات خاطئة عن كورونا 

كشفت دراسة نشرها باحثون من جامعة أوكسفورد، الثلاثاء 7 أبريل/نيسان 2020، أنَّ أكثر من نصف المعلومات المُضلِّلة عن جائحة فيروس كورونا التي نفى مدققو حقائق صحتها، لا تزال متداولة على تويتر من دون علامة تحذير، فضلاً عن وجودها في منصات أخرى للتواصل الاجتماعي.

يجعل ذلك موقع تويتر في مرتبة متدنية كثيراً بين منصات التواصل الاجتماعي الشائعة، والتي يبدو أنها بذلت جهداً أكبر في التقليل من انتشار المعلومات الخاطئة، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Washington Post، الأربعاء 8 أبريل/نيسان 2020.




تفاصيل أكثر: عاينت الدراسة 225 محتوى صنَّفه مدققَّو حقائق مستقلون بأنه مزيف أو مضلل في الفترة من يناير/كانون الثاني 219، وحتى مارس/آذار 2020، ووجد باحثو أوكسفورد أنَّ 59% من هذه المحتويات لا تزال متداولة على تويتر، و27% على يوتيوب، و24% على فيسبوك.

فيليب هاورد، المشارك في إعداد الدراسة ومدير معهد أوكسفورد للإنترنت، الذي أجرى الدراسة بالتعاون مع معهد رويترز لدراسة الصحافة وكلية مارتن بجامعة أوكسفورد، قال إنه “من المدهش أن الكثير من المعلومات التي أُثبِّت زيفها لا تزال موجودة على الشبكات الاجتماعية”.

توصل الباحثون أيضاً إلى أن أكثر المواضيع شيوعاً التي تداولتها المعلومات المضللة تتعلق بمزاعم زائفة عن تحركات الحكومة أو غيرها من السلطات الأجنبية، مثل الأمم المتحدة أو منظمة الصحة العالمية.

اللافت أن السياسيين والمشاهير وغيرهم من الشخصيات العامة كانوا من أقوى الناشرين للمعلومات الخاطئة، إذ كانوا المصدر لنحو 20% من الادعاءات الكاذبة، كما أنهم مسؤولون عن 69% من إجمالي “الانخراط”، وهو مصطلح يقيس مدى التضليل في وسائل الإعلام الاجتماعية.

على سبيل المثال استشهد التقرير بالرئيس ترامب والرئيس البرازيلي يير بولسونارو بوصفهما سياسيين أصدرا تصريحات كاذبة موثقة عن الجائحة، وقد حذفت المنصات الثلاث التي درسها تقرير أكسفورد في مارس/آذار بعض المعلومات الخاطئة من بولسونارو التي انتهكت سياساتها ضد المحتوى الضار.

وزاد مدققو الحقائق المستقلون تركيزهم على الادعاءات الكاذبة عن فيروس كورونا في ظل تفشي الجائحة في الأشهر الأخيرة، إذ ارتفع معدل التدقيق في هذا الموضوع بأكثر من 900% بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار.

وكانت أكبر فئة من بين تلك العناصر التي أُجرِيَت عليها الدراسة، معلومات صحيحة جزئياً لكن حُرِفَت أو تلاعب بها لجعلها مضللة. ووجد باحثو أكسفورد أن 38% فقط من العناصر المدروسة كانت ملفقة بالكامل.

تويتر يرد: موقع التغريدات القصيرة برر موقفه، وقال إنه صاغ سياسة ضد المعلومات المضللة المتعلقة بجائحة فيروس كورونا المستجد في 18 مارس/آذار 2020، وهو ما يمكن أن يفسّر النتائج المتفاوتة لدراسة تستند إلى مجموعة بيانات من يناير/كانون الأول 2019.

المتحدثة باسم تويتر، كاتي روزبورو قالت: “نعطي أولوية لحذف المحتوى عندما يحتوي على دعوات تحث المستخدم على اتخاذ إجراء من المحتمل أن يسبب ضرراً”، لكن الموقع لم يتخذ إجراءً تنفيذياً على كل تغريدة تحتوي على معلومات منقوصة أو محل نزاع حول كورونا.

يقول تويتر أيضاً إنه منذ استحداث هذه السياسات الجديدة في 18 مارس/آذار 2020، تم “حذف أكثر من 1100 تغريدة وكافحنا 1.5 مليون حساب غير مرغوب فيه يستهدف مناقشات كوفيد-19”.

ماذا عن المنصات الأخرى؟ موقع يوتيوب العملاق دافع هو الآخر عن نفسه، وقال فرشاد شادلو، المتحدث باسم يوتيوب، في بيان: “لدينا سياسات واضحة ضد المعلومات المُضلِّلة عن كوفيد-19، ونحذف سريعاً الفيديوهات التي تخرق هذه السياسات بمجرد أن نُبلَّغ بها”.

أما أندي ستون، المتحدث باسم فيسبوك، فقال إنه “منذ أعلنت منظمة الصحة العالمية أنَّ كوفيد-19 حالة طارئة للصحة العامة عالمياً، اتخذنا خطوات صارمة لوقف التضليل والمحتوى الضار من الانتشار، بما في ذلك من خلال ضخ استثمارات إضافية لبرنامجنا الذي يضم أكثر من 60 شريكاً للتحقق من صحة المعلومات حول العالم الذين يفضحون زيف الادعاءات بأكثر من 50 لغة”.

كورونا في العالم: تأتي التحذيرات من مخاطر شبكات التواصل في نشر المعلومات الخاطئة التي تثير الذعر، بالتزامن مع التزايد اليومي الكبير لأعداد ضحايا كورونا حول العالم.

حتى الأربعاء 8 أبريل/نيسان 2020، وصل عدد المصابين بالفيروس في جميع أنحاء العالم إلى مليون و446 ألف شخص، بينما بلغ عدد الوفيات 83149، أما عدد الذين تماثلوا للشفاء فوصل عددهم إلى نحو 308 آلاف شخص.