//Put this in the section

قال أصدقاء لبنان قال! – الياس الديري – النهار

من أولّها، وبكل صراحة وبساطة: كان في الإمكان تفادي “الكارثة التاريخيّة” التي منحت لبنان الإنهيار الإفلاسي في مختلف المجالات، وعلى كل الصعد، وأوصلته إلى هذا الوضع المريب الذي يبدو كما لو انه من صنع “المحبّين” وأصحاب المخططات والمشاريع “التغييريّة”.

فعوض أن يسعوا إلى إنجاز كل العوامل التي تهيّء لهديّة “سيدر” بملياراتها، وإبعاد شبح الإفلاس التام والناجز والشامل الذي أهدي بكل “محبّة” لجميع اللبنانيّين، إنصرفوا للمحافظة على أرباحهم وملياراتهم في المصارف الدولية “الآمنة”.




ثمة من يؤكد أن ما أصيب به لبنان، وعلى حين غرة، لا يخلو من الألغاز والألغام. وحتى تجاهل مليارات “سيدر”، وما كانت الأم الحنون قد سعت إلى تحضيره، يكون مكمّلاً لمشاريع الإصلاح والتغيير والإنتقال بلبنان من الفساد والفاسدين إلى لبنان الوطن الرسالة، مثلاً لا أكثر…

حتى هذه اللحظة لا تزال الإصلاحات و”الإنجازات الشاملة” تتصدّر الإجتماعات، والبيانات، والتصريحات، و”الخطابات”.

كما لو أن في الأمر أكثر من هدف، وأكثر من تفليس هذا اللبنان الذي لم يُظلم إلا من بيت أبيه، ومن الذين تعاقبوا على حكمه بإستثناء بعض اللبنانيين. وكما لو أن كل ما حصل، عكس الإصلاح وعكس الوعود وعكس ما سعى إليه أصدقاء لبنان وأشقاؤه، هو الأرَب.

والمدهش، المحزن، المبكي، أنهم يتصرّفون كما لو أن شيئاً لم يحصل. وما زالوا يغرقون في التنافس على المناصب وحيث المكاسب، وفي عزّ هذه الكارثة التي لا أمل للبنان بالخروج منها.

لقد علق على الدبق، وهذا هو المطلوب. والإفلاس هو أهم رموز “الإزدهار” بالنسبة إلى الدول ومؤسساتها. وها هو لبنان تتقاذفه أمواجها، والمنافسات على المناصب الذهبيّة. وبكل بساطة أرجئت التعيينات المالية. ومن يدري، قد يبقى الوضع على ما هو عليه في يوم، في شهر، في سنة، سنتين، سنوات…

ف”كورونا” موجودة، وما لم يمت بالسيف مات بغيره. وما لم يتحقق وفق برنامج أصحاب المصالح، وبالترتيب، فليأخذ وقته بكل راحة.

وما دامهم قد تذكّروا أصدقاء لبنان، الآن، طالبين النجدة، قد يتذكّرون أيضاً الأشقاء الذين تعمّدوا تطفيشهم واقصاءَهم كلياً، صيفاً خريفاً شتاءً ربيعاً…

انهم ممنوعون لأن “المصلحة الوطنيّة” تتطلّب عدم مجيئهم إلى لبنان في كل الفصول. وبكل الوسائل. وبالخطب التي يتطاير منها الزبد…

ولكنهم لم يأتوا على ذكر اولئك الأشقاء الذين كانوا له ولمصلحته ولإزدهاره، عكس المختلفين اليوم على “كم وظيفة مالية”.

قال “أصدقاء لبنان” قال…الأصدقاء أيضاً تناولتهم خطة الاقصاء، ليصل لبنان العزيز عليهم وعلى قلوبهم إلى ما اوصلوه إليه. وحيث ستكون غداً، لا اليوم، إلى اسوأ حتماً.

خليتم أصدقاء واشقاء وأحباء؟