//Put this in the section //Vbout Automation

أحد الشعانين.. كورونا يمنع الاحتفال بما لم تمنعه حتى الحرب الأهلية!

للمرة الأولى في التاريخ اللبناني، يحول وباء “كورونا” دون الاحتفال بأحد الشعانين، وهو ما لم يتم حتى في عزّ الحرب الأهلية. فقد التزم المسيحيون الذين يتبعون التقويم الغربي بيوتهم وأقفلت الكنائس أبوابها لمنع تفشّي الوباء، واقتصرت الاحتفالات على قداديس احتفالية نقلتها شاشات التلفزة أبرزها قداس ترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مر بشارة بطرس الراعي بمعاونة عدد من المطارنة، فيما اكتفت كنائس بقرع أجراسها ورفع أغصان الزيتون وسعف النخيل على مداخلها أو ببتجوال خادم الرعية في شوارع البلدة لمباركة المؤمنين في منازلهم.

وبسبب “كورونا” بدأت الأحد المرحلة الأولى من عودة المغتربين اللبنانيين إلى بلدهم عبر أربع طائرات، في ظل إجراءات احترازية مشددة كي لا يشكّل العائدون خطراً على أنفسهم وعلى غيرهم في الطائرة أو على أقاربهم.




وقُدّر عدد الذين سجّلوا أسماءهم في البعثات الدبلوماسية للعودة إلى بيروت حوالي 20 ألف لبناني، وحطّت في المطار طائرتان آتيتان من الرياض وأبو ظبي في انتظار طائرتين مساء من أبيدجان ولاغوس. وقد خضع جميع الركاب إلى معاينة طبية تأكيدية لقياس الحرارة، ورصد الأعراض التنفسّية والسعال، ووقّعوا تعهّداً حول الالتزام بالحجر الصحي الذاتي وملازمة المنازل أو الفنادق تحت طائلة الملاحقة القانونية إلى حين ظهور نتائج فحص الـ PCR، وتوزّع الركاب على متن الطائرة ضمن مسافة آمنة واضعين الكمامات والقفازات.

وقد تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عملية وصول اللبنانيين الذين رغبوا بالعودة إلى لبنان من بلدان الانتشار هرباً من تفشي وباء “كورونا”، واطلع على التقارير الواردة إليه في هذا الخصوص، وشدّد “على ضرورة الاهتمام بجميع العائدين ورعايتهم، وفقاً لترتيبات الآلية التي وضعتها الوزارات المختصة في هذا الإطار بهدف إنجاح عملية العودة”.

وتفقّد رئيس مجلس الوزراء حسان دياب من مطار رفيق الحريري الدولي الإجراءات اللوجستية والطبية والأمنية، وكان في استقباله رئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت ورئيس المطار فادي الحسن وعدد من المسؤولين الأمنيين والإداريين في المطار.

ورافق رئيس الحكومة في جولته وزراء الخارجية ناصيف حتي والداخلية محمد فهمي والصحة حمد حسن والأشغال ميشال نجار والشؤون الاجتماعية رمزي المشرفية والإعلام منال عبد الصمد ومستشاره خضر طالب.

وأكد دياب أن “حكومتنا معنية بكل لبناني في الداخل والخارج ونعتبر جميع اللبنانيين من عائلتنا، كما أن هذه الحكومة تسعى إلى إزالة الحواجز الطائفية والمذهبية والمناطقية والسياسية. فكل لبناني هو فرد من أفراد العائلة الواحدة الكبيرة، ألا وهي عائلة لبنان واللبنانيين، وبالتالي فإن هذه الحكومة هي حكومة بناء الجسور بين المناطق والأحزاب”.

وقال: “الحكومة حاضرة اليوم بجميع وزرائها المعنيين، وسوف يُطلع كل وزير الجمهور على ما قامت به وزارته في هذا المجال. والحقيقة أن الحكومة تصل الليل بالنهار من أجل ولادة لبنان الجديد، ليس فقط على الصعيديْن المالي والاقتصادي، بل أيضًا على الأصعدة كافة. ويحدوني الأمل في أن تزول غيمة الوضع الصحي المتصلة بكورونا في أقرب وقت، بالحد الأدنى من الأضرار على اللبنانيين في الداخل والخارج”.

وكانت وزارة الصحة العامة أعلنت أنه “حتى تاريخ 5/4/2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة إضافة إلى المختبرات الخاصة 527 حالة بزيادة 7 حالات، علماً أن عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربعة والعشرين الماضية بلغ 389 فحصاً. وتمّ تسجيل حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليصبح عدد الوفيات حتى تاريخه ١٨ وفاة”.

القدس العربي