//Put this in the section //Vbout Automation

ما مستقبل تلامذة الشهادات الرسمية إن لم تفتح المدارس أبوابها حتى أيلول؟

روزيت فاضل – النهار

دعت مديرة برنامج التعليم والسياسات الشبابية في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية، الدكتورة هنا عضام الغالي، في حديث لـ”النهار”، إلى إعلان حالة طوارئ تربوية تلحظ أهمية أن تقود وزارة التربية الجامعات الخاصة والجامعة الوطنية وإدارات المدارس في القطاعين لوضع أسس لخطة طوارئ للسنة الجامعية المقبلة، والتي تأخذ في الاعتبار آلية التحاق تلامذة البكالوريا المرشحين للامتحانات الرسمية والسبل إلى التعليم العالي”.




كما شددت على أن “الوزارة مطالَبة البدء اليوم قبل الغد في وضع استراتيجيا وتصور ممكن للسنة الدراسية المقبلة في التعليم ما قبل الجامعي”.

وعرضت الدكتورة الغالي لـ”الواقع التربوي في زمن وباء كورونا، وإعلان تسكير المدارس والتعبئة العامة، فاضطرت المدارس والجامعات إلى اللجوء إلى تدابير تؤمّن استمرار عملية التعليم والتعلم للطلاب”.

فاعلية الدراسة

وفي ظل وجود أكثر من نصف مليون طالب في لبنان اليوم هم في البيت، عرضت الدكتورة الغالي لجملة أسئلة، والتي يحاول جميع القائمين على قطاع التعليم في لبنان إيجاد حلول لكل هذه الأسئلة المطروحة، ومنها: مَن مِن هذه الفئة فعلاً يتابع دراسته؟ وإلى أي مدى هي فاعلة؟ وما هو المتوقع للعام الدراسي 2019-2020؟ هل ستبقى الامتحانات الرسمية على موعدها؟ وما هي الآلية التي يمكن للوزارة اتّباعها لإخضاع التلامذة للامتحان؟ وماذا عن التعليم العالي؟ وكيف ستتمكّن الجامعات من إجراء الامتحانات وتقويم التلامذة، خاصةً تلامذة السنة النهائية والذين لديهم عمل ميداني؟”.

المسارات الثلاثة

وتوقفت عند أول ما قامت به الوزارة، ألا وهو إطلاق خطة التعليم عن بعد، وتضمنت ثلاث مسارات، تقضي الوصول إلى جميع التلامذة”، مشيرة إلى أن “المسار الأول، يهدف إلى تأمين إيصال المحتوى التعليمي لأكبر عدد ممكن من المتعلمين وخصوصاً من لم يتوافر لديهم الإنترنت، وذلك عبر تلفزيون لبنان والتلفزيونات الخاصة”. قالت: “الوزارة تتابع عن قرب ردة فعل التلامذة من خلال الاستبيان الذي أطلق لكي تستشفّ انطباع التلامذة وآراءهم”.

 

واعتبرت أن “للمسار الثاني القائم على المنصات الإلكترونية، مجانية التواصل التفاعلي بين المعلم والمتعلم في مديريات الوزارة والجامعة اللبنانية، صعوبةً تبرز أولاً في تفاوت نوعية الاتصال بشبكة الإنترنت في المناطق، ما يعوق عملية التعليم والتعلم عن بعد للمعلمين والطلاب، إضافة إلى تفاوت إمكانيات التلامذة والأساتذة في تأمين الاتصال بشبكة الإنترنت حتى لو توافرت، خاصةً في ظل الوضع الاقتصادي الحالي”.

المنصات… والتجربة الورقيّة

ودعت إلى واجب التنبيه “إلى جهوزية الأساتذة والمعلمين للتعليم عبر هذه المنصات، بالإضافة إلى إمكانية تكييف المنهاج بما يناسب التعليم عبر المنصات الإلكترونية”.

ولفتت إلى أن “المسار الثالث في الخطة الوطنية للتعليم عن بعد يقوم على “التواصل عبر إيصال نسخة من المحتوى التعليمي، ورقياً، عبر مديري المدارس والثانويات والمعاهد إلى التلاميذ من خلال العمل على إرسال الدروس والفروض إلى المتعلمين وإعادة إرسالها إليهم مع ملاحظات المعلم”، مشيرة إلى أنه “تكمن صعوبة في هذا المسار خاصةً أنها تزيد من فرص تعرض الأشخاص لالتقاط فيروس كورونا”.

وخلصت إلى اعتبار أنه “في كل من هذه المسارات تبقى الحلقة الناقصة هي علاقة الطالب بالمعلم وبسائر أعضاء الصف أو الزملاء”، معتبرةً أن “عملية التعلم هي عملية اجتماعية ولا يمكن أن تكتمل من دون هذا الرابط الاجتماعي، حتى ولو عن بُعد”.

المهم أيضاً في العملية التربوية، وفقاً لها، توضيح دور الأهل، داعية إلى “أن يُستثنى بعض التلامذة خاصةً ذوي الهشاشة والذين يواجهون صعوبات في التعلم”.

جهود جبارة

رغم كل ذلك، أثنت الغالي على هذه الجهود المبذولة وتدخل في خانة “محاولات للتغلب على الوضع الحالي”. قالت: “علينا أن نعطي القائمين على هذا العمل والمديرين والمدرسين الفرصة لإنجاح هذه التجربة مع كل الإمكانيات المحدودة لديهم، علماً أن هذا لا يلغي أهمية التفكير في المستقبل القريب وما خطة الاستجابة لكل السيناريوهات الواردة في بدء العام الدراسي الجديد”.

أما بالنسبة إلى التربية، فتساءلت “عن الحلول التي تفكر بها الدولة في حال طال هذا الوضع كما هو اليوم، إضافة إلى طرح أسئلة عدة عن إمكانية وضع خطة طوارئ للاستجابة إلى كل الإمكانيات، ومن أهمها مستقبل تلامذة الشهادات الرسمية في حال لم تفتح المدارس أبوابها حتى أيلول 2020”.

ودعت إلى تضافر “الجهود لتوصيل المناهج إلى التلامذة، لأن التربية والتعليم من أهم الشؤون التي لا يمكن لأي حكومة التغاضي عنها لأن بها ينهض الوطن وبها نسير قدماً نحو لبنان أفضل”.