//Put this in the section //Vbout Automation

لبنان يشارك في دراسة دولية حول الكلوروكين… هكذا يطبّق العلاج في مستشفى الحريري

يعيش العالم في الفترة الأخيرة حالة ترقب بانتظار أي علاج أو لقاح أو غيرها من الوسائل القادرة على مواجهة فيروس كورونا. وأخيراً، عُلّقت الآمال على علاج Hydroxychloroquine الذي ظهرت فاعليته والذي أعطى نتائح فاعلة لدى استخدامه مع مرضى كورونا، على الرغم من أن الدراسة التي أجريت حوله وأحدثت ضجة قبل أسبوع من اليوم، والتي قام بها البروفيسور ديدييه راوول، أثارت موجة من الانتقادات واعتُبرت من الخبراء محدودة جداً بحيث لا يمكن الاستناد إليها. لكن في الوقت نفسه، شكلت انطلاقة لمزيد من الدراسات الموسعة والشاملة حولها نظراً للنتائج الواعدة التي ظهرت حتى الآن.

أحدث الخطوات الإيجابية التي تعطي أملاً بإمكان التصدّي للفيروس القاتل، حصول العلاج على ما يُعرف بتصريح طارئ من الـ FDA لاستخدامه على نطاق واسع في معالجة المرض بناء على تحفيز الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهذه الخطوة والذي كان دعا إليها علناً في تصريح له قبل أسبوعين، وقبل أن تُعطى الموافقة عليها. وبحسب ما ورد في Washington Post، سمحت الـFDA باستخدام العلاج مع مرضى كورونا نظراً لحالة الطوارئ هذه التي تستدعي ذلك، ولأن الفوائد التي يمكن أن تنتج من ذلك تفوق المخاطر في هذه الحالة. انطلاقاً من ذلك توزعت ملايين الجرعات من الدواء في المستشفيات في الولايات المتحدة الأميركية سعياً إلى الحد من مضاعفات المرض على المصابين الذين هم في مراحل متقدمة منه.وعلى الرغم من أن الدراسات التي تؤكد على أن فاعلية العلاج وفوائده لا تزال محدودة حتى اللحظة، لكنه أظهر فاعلية في الحد من الأعراض التنفسية الحادة وتسريع عملية الشفاء لدى المصابين بفيروس كورونا المستجد. في المقابل، يشدّد الأطباء على الآثار الجانبية لهذا النوع من العلاج والتي يمكن أن تزيد في حال استخدامه على نطاق واسع بحيث إن الاشخاص الذين يمكن أن يكونوا عرضة للخطر في حال استخدامه هم:




-الذين يعانون مشكلات في القلب

-الذين يتناولون أدوية معينة كمضادات الاكتئاب التي يمكن أن تؤثر على انتظام دقات القلب

لذلك يتم التشديد على أهمية إجراء الفحوص اللازمة والتخطيط قبل استخدام هذه الأدوية مع مرضى كورونا. يضاف إلى ذلك أن استخدام هذه الأدوية لفترات طويلة يزيد فرص فقدان البصر. لكن من المتوقع ألا تستخدم أكثر من ايام معدودة إلى حين يشفى المريض من الفيروس.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا التصريح بالاستخدام من منظمة الأغذية والدواء مرتبط بحالة الطوارئ هذه، ويسمح باستخدامه خلالها، لكنه لا يشكّل موافقة على استخدامه في المدى البعيد للوقاية من فيروس كورونا.

وبغياب العلاجات الفاعلة لفيروس كورونا المستجد، أعلنت الـ FDA أن استخدام هذه الأدوية المضادة للملاريا تستحق التجربة، خصوصاً أن ثمة دولاً عديدة ذكرَتها كانت تستخدمها مؤخراً، وكانت النتائج إيجابية وواعدة، ومن المنطقي اعتبار هذه الأدوية فاعلة في معالجة المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد.

العلاج يعطى لمرضى كورونا في المستشفى من نحو شهر

بحسب الطبيب الاختصاصي في الأمراض الجرثومية في مستشفى رفيق الحريري الحكومي، الدكتور بيار أبي حنا، يوصف العلاج لمرضى كورونا من نحو شهر بإشراف طبي في المستشفى، على أن تؤخذ موافقة المريض أو عائلته على استخدامه مع شرح آثاره الجانبية والأعراض التي يمكن ملاحظتها نتيجة ذلك. “تؤمّن الدولة الدواء في لبنان وتستخدمه المستشفيات التي تعالج مرضى كورونا عامةً في حال عدم وجود ما يمنع ذلك. ويمكن كل مستشفى لديه مريض كورونا أن يطلبه وتؤمّنه وزارة الصحة. علماً أن الإشراف الطبي ضروري دائماً لدى وصف الدواء الذي قد يُعطى بعد إجراء تخطيط للقلب للتأكد من عدم وجود مشكلة لأثره على القلب، وإلا فلا يوصف. كما أن موافقة المريض ضرورية، وثمة مرضى يوافقون على تناوله وآخرون يرفضون. لكن استناداً إلى التجربة لم تظهر حتى الآن نتائج مهمة جداً في استخدامه، إنما كافة المعطيات المتوافرة عنه حتى الآن واعدة “.

ويشير  أبي حنا إلى أن مستشفى الحريري الحكومي سيشارك في دراسة تجريبية شاملة دولية عن الدواء وأيضاً مستشفيات أخرى في لبنان من خلال وزارة الصحة اللبنانية، بانتظار موافقة منظمة الصحة العالمية على ذلك. سيعطى الدواء عندها ضمن دراسة عالمية على أثر موافقة اللجان التي توكلها منظمة الصحة العالمية. انطلاقاً من هذه الدراسة العالمية الشاملة يمكن التأكد ما إذا كان الدواء فاعلاً ويمكن الاستناد إليه في معالجة مرضى كورونا، أو أنه من الضروري البحث عن بدائل. لكن يشير الدكتور أبي حنا إلى أن ثمة بدائل متوافرة وهناك 4 أدوية متوافرة يمكن الاعتماد عليها.

يُستخدم لمرضى القلب بإشراف طبي في المستشفى

تشكل موافقة الـFDA على الدواء اليوم خطوة مهمة، وتأثيرها الأكبر في الولايات المتحدة الأميركية باعتبار أنه لم يكن ممكناً استخدامه فيها من دون إذن مسبق، بحسب مدير المركز  الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية -مستشفى رزق، الاختصاصي في أمراض القلب الدكتور جورج غانم، الذي أوضح أن ثمة دولاً كانت تعلّق آمالاً على أية وسيلة علاج يمكن أن تكون لها فائدة في الحد من مضاعفات المرض ومن نسب الوفيات، وبدأت تستخدمه من دون انتظار موافقة الـFDA. فنظراً لتفشي الوباء، شكّل وجود الدواء بارقة أمل نظراً للنتائج الواعدة التي ظهرت لدى استخدامه في الصين وغيرها، ثم مع البروفيسور ديدييه راوول. “نحن نصف الدواء منذ حوالى شهر في لبنان وفي المركز الطبي للجامعة اللبنانية الاميركية-مستشفى رزق، بدأنا نستخدمه مع بروتوكولات معينة. مع الإشارة إلى أن موافقة الـFDA تتم عادةً بعد مراحل عديدة يجب أن يمر بها أي دواء. أما في الوضع الحالي الطارئ ونظراً لتفشي الوباء، مُنحت هذه الموافقة الطارئة والسريعة التي لها التأثير الأكبر في الولايات المتحدة الأميركية حيث لا يوصف الدواء قبل أن تعطى الموافقة. كما أن هذه الخطوة تريح العالم”.

أما بالنسبة إلى مضاعفات العلاج، فيرفض الدكتور غانم تضخيمها وإن كانت موجودة، فيما يشير إلى أن أهم المضاعفات على مرضى القلب وتحديداً كهرباء القلب، فيسبّب رجفاناً ما يمكن أن يشكل خطراً عليهم في حال عدم وجود إشراف طبي في المستشفى. أما بوجود الإشراف الطبي فلا خطر على هؤلاء. وبالنسبة إلى من لا يعاني مشاكل في القلب فلا خوف عليهم شرط أن يُستخدم الدواء أيضاً بإشراف طبي في المستشفى.

المصدر: النهار