//Put this in the section

“الزموا منازلكم”.. 900 مليون إنسان حول العالم يختبئون في بيوتهم لتجنب الإصابة بكورونا

“الزموا منازلكم” و”أغلقوا كل شيء”، تعليمات تعم العالم بأَسره؛ لمنع التواصل والتجمعات التي تشجع على انتقال فيروس كورونا الذي ينتشر بسرعة ويخلّف حصيلة مروعة في بعض البلدان، مثل إيطاليا والصين وإيران.

الصورة الكبيرة: من ووهان الصينية إلى بوليفيا، مروراً بفرنسا ونيويورك، يبقى ما يزيد على 900 مليون شخص في الحجر المنزلي، سواء استجابة لتوصية أو امتثالاً لأمر من السلطات.




تشهد إيطاليا، البلد الأكثر تأثراً بالفيروس، سيناريو كارثياً يثير مخاوف جميع الدول الأخرى، حيث يبدو أن العدوى خرجت عن السيطرة ببعض المناطق، في حين استنفدت المستشفيات إمكاناتها، وأحصت السلطات الإيطالية حتى الأحد 22 مارس/آذار 2020، نحو 53600 إصابة و4825 وفاة بالإجمال.

طلب الأطباء لزوم أشدّ التدابير، وقال رئيس قسم إنعاش القلب بالمستشفى الرئيسي في بريشيا بشمال إيطاليا: “دعوتي إلى المؤسسات هي التالية: أغلِقوا كل شيء”.

لقيت هذه النداءات استجابةً، فأعلن رئيس الوزراء جوسيبي كونتي وقف “أي نشاط إنتاجي على الأراضي لا يكون ذا ضرورة قصوى”، على أن يتم الإبقاء فقط على الخدمات العامة والقطاعات الاقتصادية الأساسية مثل الصحة والغذاء والنقل والتوزيع والخدمات البريدية والمالية.

قال كونتي في خطاب للإيطاليين، إن هذه التدابير “صارمة، أعرف ذلك، لكن لا بديل لدينا. علينا أن نقاوم” الوباء، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

من جانبها، أطلقت إسبانيا حملة لتجهيز نظامها الصحي، وأنذر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بأن “الأسوأ آتٍ”، متحدثاً عن “سباق مع الوقت”، أما قناة “إتش آر تي” التلفزيونية في كرواتيا، فكتبت بالخط العريض “ابقوا في منازلكم”.

كذلك في سيدني الأسترالية، أُغلق شاطئ بوندي الشهير الأحد بعدما اكتظ بالناس السبت، وقال وزير داخلية نيو ساوث ويلز، ديفيد إليوت: “هذا ليس أمراً نقوم به لأننا الشرطة التي تحبط الأجواء”.

تشير وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن الأرياف تبدي تمنُّعاً عن استقبال أهل المدن الأثرياء الذين قد يحملون العدوى معهم، ففي إنجلترا، طلب المكتب السياحي بمنطقة كورنوول ذات عدد السكان المتدني خارج موسم الاصطياف من الزوار “تأجيل سفرهم”، وكُلفت قوات الأمن فرض الالتزام بأوامر الحجر المنزلي ومنع التجمعات.

كورونا في الشرق الأوسط: لا تختلف القرارات في الشرق الأوسط عن مثيلاتها في أوروبا، فقد اتخذت عدد من الدول إجراءات لمنع الاحتكاك المباشر بين الناس؛ تفادياً لتفشٍّ أكبر للفيروس.

في الخليج، فقد أعلنت الإمارات “إغلاقاً مؤقتاً للشواطئ والحدائق والمسابح ودور السينما وصالات التدريب الرياضية”، في حين كلفت الحكومة اللبنانية، السبت، القوى الأمنية كافةً التشدّد في تنفيذ خطط صارمة لمنع الناس من الخروج من منازلهم.

كذلك فرضت السلطات الأردنية حظراً للتجوال في عموم المملكة، تم توقيف 392 شخصاً السبت؛ لـ”مخالفتهم أمر حظر التجوال”.

لكن في بغداد، تحدى عشرات الآلاف حظر التجول وتجمعوا السبت في المدينة ومدن عدة من البلاد، وتوجهوا إلى مقام الإمام موسى بن جعفر الكاظم، على ضفاف نهر دجلة في العاصمة العراقية، ولو أن الإقبال كان متدنياً نسبياً واقتصر على العراقيين.

يبقى “الابتعاد الاجتماعي” مستحيلاً في بعض بقاع الأرض. ففي قطاع غزة حيث كثافة سكانية عالية جداً، أعلنت وزارة الصحة تسجيل اول إصابتين بفيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى أنه تم رصدهما على الحدود مع مصر ووضع المصابَين فوراً في الحجر الصحي.

وإن كان سكان القطاع يدركون المخاطر، فإن مدير منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، جيرالد روكنشاوب، حذَّر بأن الوضع قد يتخطى بسرعةٍ قدرات النظام الصحي مع “انقطاع الكهرباء والأدوية الأساسية و نقص العاملين”.

رغم هذا الوضع الخطير لتفشي كورونا في الشرق الأوسط، ما زالت إيران تمتنع عن فرض حجر منزلي مع وصول عدد الوفيات إلى أكثر من 1500، ودعا الرئيس حسن روحاني، السبت 21 مارس/آذار 2020، إلى إغلاق “المراكز التجارية التي يتجمع فيها عدد كبير من الناس”.