//Put this in the section

تحرك روسي استثنائي.. رويترز: موسكو تعزز وجودها العسكري في سوريا بشكل غير مسبوق

أظهرت بيانات الرحلات الجوية ومراقبة حركة السفن، الأربعاء 4 مارس/آذار 2020، أن روسيا تسارع الخطى لتعزيز قواتها في سوريا عن طريق البحر والجو، قبل محادثات بين رئيسي روسيا وتركيا، في موسكو، يوم الخميس 5 مارس/آذار.

في حين اتفق الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان على الاجتماع بعد تصاعد التوتر بين بلديهما، نتيجة القتال في محافظة إدلب السورية بين قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا، والمعارضة المتحالفة مع تركيا.




سياق الخبر: الحشد الروسي يأتي في ظل تخوفات بشأن القتال الدائر، الذي ربما يؤدي الى وقوع اشتباك مباشر بين الجيشين الروسي والتركي اللذين يدعمان طرفين متناحرين في الصراع السوري، ويأمل أردوغان أن تسفر المحادثات عن وقف لإطلاق النار بإدلب.

تفاصيل عن تحركات روسيا: أظهر تحليل أجرته رويترز لبيانات الرحلات الجوية ومراقبة المراسلين للملاحة بمضيق البوسفور في شمال غربي تركيا، أن روسيا بدأت في زيادة الشحنات البحرية والجوية إلى سوريا في 28 فبراير/شباط، أي بعد يوم من مقتل 34 جندياً تركيّاً في ضربة جوية بسوريا.

أثار هذا الحادث قلقاً في موسكو من احتمال أن تغلق تركيا مضيق البوسفور أمام السفن الحربية الروسية، وتمنع طائرات النقل العسكرية الروسية من استخدام المجال الجوي التركي.

رفض روسي للتوضيح: في الوقت نفسه لم تردَّ وزارة الدفاع الروسية حتى الآن على طلب للتعليق. بينما قال مسؤول تركي طلب عدم الكشف عن هويته، إنه لا توجد خطة لإغلاق المضيق الذي سيجبر روسيا على سلوك مسارات أطول إلى سوريا.

لكن يبدو أن روسيا تعمل على تعزيز وجودها في سوريا بأسرع معدل لها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، حين انسحبت القوات الأمريكية من بعض أنحاء سوريا وسارعت موسكو لملء الفراغ.

في حين تُظهر مراقبة رويترز للبوسفور منذ 28 فبراير/شباط، أن روسيا أرسلت خمس سفن حربية باتجاه سوريا خلال ستة أيام. ويتجاوز ذلك الحدَ المعتاد وهو إرسال سفينة حربية واحدة أو اثنتين في الأسبوع.

ترتيبات روسية للقاء تركي: حيث عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، اجتماعاً لمجلس الأمن ببلاده، تناول خلاله الزيارة المزمعة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لموسكو، الخميس، والتطورات الأخيرة في محافظة إدلب السورية.

أفاد بيان صادر عن الكرملين، بأن بوتين عقد اجتماعاً لمجلس الأمن الروسي.

أضاف البيان، أن الاجتماع تناول التطورات الأخيرة في إدلب شمال غربي سوريا، فضلاً عن علاقات بلاده مع تركيا، إلى جانب التحضيرات المتخذة للزيارة المرتقبة للرئيس أردوغان.

مطالب تركية من روسيا: حيث قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن أنقرة تنتظر من روسيا الوفاء بالتزاماتها كدولة ضامنة، واستخدام نفوذها على النظام السوري لوقف هجماته والعودة إلى التزام حدود اتفاق سوتشي.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها، الأربعاء، في العاصمة أنقرة.

أكار أضاف أن الأنشطة التركية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، تندرج تحت المادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة، المتعلق بـ”حق الدفاع المشروع”، وضمن إطار اتفاقيات أستانة وسوتشي.

أشار إلى أن هذه الأنشطة تهدف إلى عرقلة الهجرة، وإنهاء الأزمة الإنسانية في المنطقة، وتوفير أمن حدود تركيا وشعبها.

وقف إطلاق النار: يُذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يتوقع أن يتوصل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته، الخميس، إلى وقف إطلاق نار، بسرعة، في منطقة خفض التصعيد بإدلب السورية. جاء ذلك في معرض رده على أسئلة الصحفيين، الأربعاء، بالعاصمة التركية أنقرة.

أما في إجابته عن سؤال عما إذا الجانب التركي تلقى أي مقترحات قبل زيارته لروسيا، قال أردوغان: “لا توجد هناك مقترحات في الوقت الراهن، لنُجري زيارتنا أولاً، وسنعقد مؤتمراً صحفياً مع السيد بوتين عقب اللقاء”.