//Put this in the section

هل تُحجز أموال الدولة اللبنانية بسبب عدم دفع سندات الأوروبوندز؟

بعدما قررت الحكومة اللبنانية تعليق دفع سندات الاوروبوندز، لفت المرجع القانوني ورئيس JUSTICIA الدكتور بول مرقـص إلى ان “لبنان غير مفلس مثل الأرجنتين واليونان. وثمة فرق بين الافلاس وإعادة هيكلة الديون، وهذا الاتجاه الأخير هو ما ينحو إليه لبنان. المشكلة في لبنان تكمن في عدم وجود قرار سياسي برفع الحماية السياسية عن الفاسدين وغياب الحوكمة الاقتصاية الصحيحة منذ سنين طويلة. عدد كبير من البلدان تعرّض للإفلاس. ومنها من تعرّض للإفلاس عدداً كبيراً من المرات كاليونان والأرجنتين حتى تجاوز عدد الدول المتخلّفة عن الدفع سبعين دولة منذ العام 1970”.

وفي رده على سؤال لـ”النهار” عن إمكانية الحجز على أموال الدولة اللبنانية بسبب عدم الدفع، أجاب د. مرقص: “ثمة قانونين على الأقل في العالم ينظمان هذه المسألة وهما UK State Immunity Act لعام 1978 والقانون الأميركي الشهيرUnited States Foreign Sovereign Immunities Act (US FSIA) لعام 1976. وبصرف النظر عن التفاصيل الاجرائية على أهميتها، أشير إلى ما يلي:




1. المبدأ هو الحصانة السيادية Sovereign Immunity تحمي ممتلكات الدولة اللبنانية ما عدا بعض الاستثناءات الضيّقة حيث تسقط الحصانة (إذا كانت الأصول والممتلكات تستعمل لأغراض تجارية في الولايات المتحدة، إذا لم تكن مشمولة بالأغراض والمهام الدبلوماسية والقنصلية، قرار تحكيمي بوجه الدولة، التنازل عن الحصانة، محاولة الدائنين ربط الأصول والممتلكات بأعمال إرهابية…).

2. تفرّق هذه القوانين بين ممتلكات الدولة اللبنانية وممتلكات مصرف لبنان.

3. هذا المبدأ قد لا يثني الدائنين عن السعي لإلقاء الحجز على ممتلكاتها أو ممتلكات المصرف المركزي.

4. سبق للمحاكم الانكليزية ولمحاكم نيويورك أن تصدّت لهذه المسألة.

5. سبق لدول تخلّفت عن دفع استحقاقات ديونها أن واجهت هذه التحدّيات ومنها الأرجنتين.

6. أعتقد أن الذهب العائد للبنان الذي نزوره في الطابق السفلي للمصرف الفدرالي الأميركي في نيويورك سيكون في منأى عن الحجز، على اعتبار أن الذهب مملوك من مصرف لبنان أو ” لحسابه ” Held for his own account وليس من الدولة اللبنانية. ويمكننا تفسير القانون اللبناني الذي ينظّم وضعية الذهب والصادر عام 1986، على هذا النحو الوقائي”.

وخلص الدكتور مرقص قائلاً:”رغم ما تقدّم من خلاصة مطمئنة، فإنه يجب عدم إهمال إمكانية لا بل احتمال سعي الدائنين للحجز على أموال وممتلكات الدولة اللبنانية ومصرف لبنان. وقد حصل ذلك على الأقل مرتين في السابق، الأولى عندما صدر قرار تحكيمي في حق الدول اللبنانية والثانية عند محاولة حجز طائرة الميدل إيست في مطار اسطنبول. ولذلك صار تكليف مكتب محاماة أميركي-دولي من مجلس الوزراء”.