//Put this in the section

سجال بين المستقبل والتيار: يريدون الهيمنة على القرار المصرفي والمالي!

أصدر “تيار المستقبل” البيان الآتي:

“يمعن الأوصياء الجدد على مقدرات الحكم والحكومة في قلب الحقائق واعتماد سياسات الهروب إلى الوراء لتحميل السياسات المالية والاقتصادية اعتباراً من العام ١٩٩٢، مسؤولية الانهيارات الراهنة وتفاقم الازمات في شتى المجالات.




ومن يقرأ البيانات التي تصدر عن هؤلاء، يتوقع ان تصل بهم الأحوال إلى رمي وباء “الكورونا” في احضان التسعينات، واتهام الادارة السياسية في ذاك الزمان بتصنيع الوباء وتخزينه إلى ان تحين لحظة استخدامه مع وصولهم إلى سدة الرئاسة.

وقد فات هذه الجماعة من أهل السلطة والقرار، ان تغييب الحقيقة عن بياناتهم لن يكون في مقدوره تغيير وقائع التاريخ الذي يشهد بأحرف من ذهب، لسياسات النهوض والبناء والنمو والتقدم والثقة التي طبعت مرحلة التسعينات، وما زالت معالمها راسخة في وجدان اللبنانيين، الذين يتذكرون بالخير هذه الايام، الدور المميز لمستشفى رفيق الحريري الجامعي وسائر المستشفيات الحكومية على كامل الاراضي اللبنانية التي تقف في خط الدفاع الامامي عن سلامة اللبنانيين وصحتهم، وهي جميعها من انجازات المرحلة التي ينعتونها بالسواد ويرمونها بسهام التجني والأضاليل.

فمنذ ان وطأت افكار وطموحات هذه الجماعة أبواب السلطة قبل ١٥ عاماً، وهي تفتش عن سبيل للاستئثار والسلبطة ووضع اليد على مقدرات الامور ، واعتقدنا لفترة ما ان استدراجهم الى ساحة المشاركة الوطنية وفك عقدة وصولهم الى سدة الحكم، يمكن ان يساهم في تهدئة روعهم وانفتاحهم على الآخرين.

ولكن أنى للعقول المقفلة على سياسات انتقامية محكمة الاغلاق ان تكون قادرة على ذلك؟
همهم الوحيد هو الانتقام من المرحلة التي يمثلها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإسقاط هذه المرحلة بمختلف الوسائل. فماذا كانت النتيجة ؟

لقد اسقطوا البلد برمته في شر أعمالهم وتكبرهم وتذاكيهم وسياساتهم العشوائية، وها هم الان، يرمون كل الخراب الذي تسببوا به على مستوى الدين العام وكلفة الكهرباء وتعطيل المؤسسات والمسارات الدستورية وتغطية الخروج المتعمد على مقتضيات الوفاق الوطني والقانون والدستور، ها هم يرمون كل ذلك في احضان التسعينات، ويتخذون من اعلان الحرب على مصرف لبنان وسيلة لكسب رضا الناس والفئات المتضررة من الازمة المعيشية.

لقد استفاقوا الان على حاكمية مصرف لبنان، وعلى فريق العمل الذي سيسجل له التاريخ، مهما تصاعدت حملات التجني، انه دافع حتى الرمق الأخير عن سعر صرف الليرة، وان مسؤولية الهدر تقع حصراً على عاتق من هو مسؤول بالاسماء والارقام عن نصف الدين العام .

يريدون تهريب التعيينات تحت جنح الوباء، بدعوى تغيير السياسات المالية والاقتصادية، لكن الحقيقة تقول لكل اللبنانيين انهم يريدون الهيمنة على القرار المصرفي والمالي، لتخريب ما تبقى من بارقة أمل وثقة بهذا القطاع الحيوي.

تاريخنا تاريخ إعمار واستثمار ونمو وابواب مفتوحة مع كل العالم، وتاريخهم تاريخ تعطيل وتبذير وإنفاق غير مسؤول وهدر في الكهرباء والوقت والفرص المتاحة.

ايامنا كانت أيام ازدهار وانفتاح وبحبوحة، وأيامهم أيام قحط وانهيار وأبواب موصدة مع الأشقاء والأصدقاء. والتاريخ سيحكم”.

التيار الوطني الحر

وكان صدر عن اللجنة المركزية للاعلام في التيار الوطني الحر البيان التالي:

بعدما كثرت في الآونة الاخيرة التحليلات والمقالات والمواقف السياسية التي تتناول موضوع التعيينات المالية المرتبطة بالمصرف المركزي وتصويب السهام المباشرة من دون وجه حق الى التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، يؤكد التيار على الآتي:

أولاً: ان مراكز القرار المالي المرتبطة بمصرف لبنان هي بمعظمها في عهدة منظومة استولت على مقدرات البلاد وفرضت سياسة نقدية مالية واقتصادية ريعيّة منذ العام ١٩٩٢ ادّت إلى حصول الانهيار في المالية العامة، وفي القطاعات الانتاجية فضلاً عن تفشي الفساد وهذا ما انتفض عليه الصادقون، وواضح ان بعض المعنيّين بهذه المراكز والمتحكّمين بها منذ التسعينات يريدون ابقاءها لنفس الأشخاص وبنفس السياسات ويستقدمون الدعم والتدخل الخارجي لذلك ويريدون منع التعيينات ان لم تأتِ بنفس الأشخاص الذين فشلوا وهم يعطّلونها برمي التهم على التيار الوطني الحرّ.

ثانياً: ان التعيينات الجديدة التي هي من صلاحية الحكومة هدفها اختيار الاشخاص المناسبين على قاعدة الكفاءة والخبرة، وهذا ما تقوم الحكومة بالاعداد له حسب معرفتنا؛ وللعلم ان لا مرشّحين مطروحين منتمين الى التيار الوطني الحرّ او قريبين منه سياسياً وتحديداً اكثر لمراكز نواب الحاكم حيث يجاهر بوقاحة اكثر من طرف سياسي ممن هم خارج الحكومة ومعارضين لها بتقديم مرشّحين لهم وليس للتيار المؤيّد للحكومة ايّ مرشّح عائد له؛ لكن من يريد التجديد لنفس الأسماء، كما في السابق، يتهم باسيل زوراً لجعل بعض الثوار الصادقين يهاجمونها.

ثالثاً: إن بعض المعيّنين سابقاً الذين يتم الدفاع عنهم لإبقائهم هم انفسهم الذين تقاعسوا عن القيام بواجباتهم بمراقبة عمل حاكمية مصرف لبنان، ما يفسّر اننا في سنة ٢٠٢٠ نجهل حتى الآن ارقام المصرف المركزي الحقيقية؛ وما قرار الحكومة بالأمس باجراء تدقيق حسابي لأوّل مرّة على ارقام المركزي الّا الدليل على عمق الصراع الواقع على شفافية المركزي ودور القائمين بالمسؤولية فيه.
اما الظهور التلفزيوني والاعلامي المبرمج لسياسيّي هذه المرحلة المالية السوداء فهدفه رمي سهام الحقد على باسيل في دفاعٍ استباقيٍّ عن مصالح المنظومة نفسها داخل وخارج مصرف لبنان. من هنا رمي القنابل الدخانية في اكثر من اتجاه لحجب الأنظار عن المشكلة الحقيقية وعرقلة عمل الحكومة في التعيينات.

رابعاً: ان المنتفعين من تقاطع مصالح سياسي- مالي هم من يختلقون الاخبار والتحليلات في الصحف خوفاً على مكتسباتهم ومستعدون لفعل أي شيء من أجل الحفاظ على نفس النهج المالي، من استخدام الشارع الى الاعلام وكل الوسائل الاخرى.
كلّ الطرق للدفاع عن المكتسبات مع مصرف لبنان مجازة، فهل نسينا كيف انزلوا أزلامهم للدفاع عن مصالحهم عندما نظم التيار الوطني الحر الاعتصام امام المصرف المركزي.

أخيراً، ندعو الصادقين الى خوض معركة التغيير في السياسة المالية والنقدية معنا بدلاً من غرقهم في تضليل يمارسه سياسيون على أعلى المستويات ومعهم اعلاميون حفاظاً على ما جنوه من هذه السياسات وحرموا اللبنانيين ودائعهم ومن اقتصاد متين ومنتج.