//Put this in the section

احذروا الكمامات المزيفة.. مئات الآلاف منها تغزو أسواق العالم وتهدد بإصابة الملايين بكورونا

قالت صحيفة The Independent البريطانية، إن هناك مئات الآلاف من الكمامات المزيفة نُشرت بالأسواق، في الوقت الذي يصارع فيه العالم أزمة فيروس كورونا، وأوضحت الصحيفة أن هذه الكمامات المزيفة تُصنَّع في المصانع الاستغلالية غير المعقمة، والتي كانت تُستخدَم من قبلُ في صناعة حقائب اليد، وسراويل الجينز المزيفة.

كما أضاف تقرير للصحيفة البريطانية، أن المنتجين يضعون على ما يصنعونه علاماتٍ تجارية مزيفة لشركات مستلزمات طبية معروفة مثل شركة 3M، وهذا ما أكده أحد المصادر في صناعة المستلزمات الطبية قبل النشر وكذلك مسؤولو تطبيق القانون، والأدلة المصورة التي حصلنا عليها.




تزوير العلامات التجارية

إنهم يزوّرون حتى علامة شهادة CE والوثائق، التي تدَّعي أن المنتَج متوافق مع المعايير الأوروبية بالطريقة نفسها التي استخدموها لتزوير علامات Ralph Lauren وGucci على القمصان والمَحافظ.

أظهرت الصور لدى الصحيفة، أن هناك عاملِين في مصانع النسيج التركية يخيطون كمامات طبية في ظروفٍ يقول عنها الأطباء إنها غير معقمة ودون المعايير. صادرت الشرطة التركية، الثلاثاء 24 مارس/آذار 2020، مليون كمامة، واعتقلت خمسة أشخاص، في مداهمة لمصنع استغلالي يصنع إمدادات طبية غير مصرح بها في إسطنبول.

قال أحد العاملين بهذه الصناعة، وهو مسؤول مشتريات الكمامات الطبية من أجل صناعة الإلكترونيات: “إنهم يستخدمون برنامج فوتوشوب أو ما يشبهه لإعداد الشهادات الخاصة بهم”. وأضاف: “إنهم يستعينون أيضاً بصُناع صناديق، ليصنعوا عُلباً عليها علامات تجارية كأنهم يبيعون قمصان نايكي المزيفة! ولأنه لم يعد أحد يشتري القمصان، بدأوا تصنيع الكمامات”.

معامل غير مرخصة تصنع كمامات للتصدير

معامل غير مرخصة تصنع كمامات للتصدير

اعتقال متهمين في 90 دولة

كما حذَّرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، في الأسبوع الماضي، من زيادة في الكمامات المزيفة والمستلزمات الطبية الأخرى، ووصفوا عمليات في 90 دولة نتج عنها 121 اعتقالاً ومصادرة ما قيمته 14 مليون دولار من “مستلزمات طبية قد تكون خطرة”.

إذ قال يورغن ستوك، الأمين العام لـ “الإنتربول”: “لن يوقف المجرمين شيءٌ عن جني الأرباح”. وأضاف: “التجارة غير الشرعية في السلع الطبية المزيفة في أزمة صحية عامة، تظهر عدم اهتمام تام بصحة الناس، أو حياتهم”.

فقد أصبحت الكمامات عنصراً أساسياً في معركة العالم ضد فيروس كورونا، بالإضافة إلى أنها الرمز الأوضح على الجائحة التي غيَّرَت الحياة جذرياً حول الكوكب. يشتكي العاملون بالقطاع الطبي حول العالم من أنه ليس لديهم ما يكفيهم.

يقول الأطباء والممرضات من إيران لإيطاليا إلى الولايات المتحدة، إنهم مجبَرون على إعادة استخدام الكمامات التي عادةً تُلقى في القمامة بعد كل مريض. وتسعى الحكومات المحلية والوطنية جاهدةً للحصول على مزيد من الكمامات.

كمامات مزيفة تشكل خطراً على الجميع

يزيد التعقيد المتعلق بالكمامات المزيفة التي قد تشكل خطورةً، من التحديات التي تواجه العاملين بالقطاع الطبي والزعماء السياسيين. ومِن بين مَن يحذرون من الخطر أيضاً، صناع المستلزمات الطبية والسماسرة الشرعيون القلقون بشأن سمعتهم، وانتشار المرض.

أصبحت الكمامات الواقية، التي يمكن استخدامها في المجالات الطبية والصناعية، سلعةً مرغوبة بالنسبة لمستشفيات الصف الأول التي تسعى لحماية نفسها في مواجهة مرض كوفيد-19، وبالنسبة أيضاً للأشخاص العاديين الذين يسعون لإيقاف انتقاله.

ربما تشكل الكمامات المزيفة تهديداً لسلامة العاملين بالمجال الطبي، لأنها غير مصنوعة بالمواد الصحيحة أو في بيئةٍ معقمة. ربما تفتقر إلى المواصفات التي قد تمنع الفيروسات أو البكتيريا من دخول المجاري التنفسية، وفقاً لما يقوله خبراء الصناعة.

كما قال أحد المصادر من داخل الصناعة: “الكمامات التي لا تلاقي متطلباتِ الكثافة المادةُ المصنوعة منها، قد يمر الفيروس من خلالها إلى الأنف أو الفم”.

بينما قال أحد مديري الصناعة الطبية، إن بعض الكمامات المزيفة التي تنتجها شركات النسيج “أفضل من لا شيء”. وقال إنها طالما تتوافق مع المواصفات الأساسية باستخدام 3 طبقات من المادة، وتزن نحو 60 غراماً، فستكون على الأغلب كافية لمنع دخول فيروس كورونا الذي ينتقل عبر الرذاذ. وأضاف أنه على الأقل ما زلنا بحاجةٍ إلى مزيد من الدراسات.