//Put this in the section

هل تورطت السعودية بتخفيض أسعار النفط؟.. رويترز: المملكة تجد صعوبة في إيجاد مشترين للخام الإضافي

قالت مصادر في قطاع النفط، الخميس 26 مارس/آذار 2020، إن السعودية تجد صعوبة في إيجاد عملاء لخامها الإضافي مع تراجع الطلب، بسبب فيروس كورونا وارتفاع أسعار الشحن، وهو ما يقوض مسعى المملكة لاقتناص حصة سوقية من المنافسين من خلال زيادة الإنتاج.

حيث قالت المصادر إن “رويال داتش شل” وشركات أمريكية لتكرير النفط ستأخذ خاماً سعودياً أقل، وإن “نستي” الفنلندية لن تأخذ أياً منه في أبريل/نيسان، في حين تسعى شركات تكرير هندية إلى تأخير تسليم الشحنات. وأضافوا أن شركات تكرير بولندية تخفض أيضاً المشتريات.




أزمة سعودية بسبب أسعار النفط

تخطط السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، لتعزيز صادراتها بشدة بعد انهيار اتفاق استمر ثلاث سنوات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين بقيادة روسيا، لخفض الإمدادات هذا الشهر.

لكن مع انهيار الطلب أيضاً، بسبب القيود الحكومية الرامية إلى احتواء تفشي فيروس كورونا، تخفض شركات النفط معدلات تشغيل المصافي، وهي ليست في عجلة لأخذ براميل سعودية إضافية، حسبما ذكرت المصادر.

في حين قال مصدر تجاري، تحدَّث بشرط عدم نشر اسمه، ناقش الأمر مع شركات نفط: “هناك بالتأكيد خفض في معدلات تشغيل المصافي… لذا فإن من الصعب تخصيص الكثير”.

في حين قالت مصادر تجارية، إنه إلى جانب تداعيات فيروس كورونا، فإن ارتفاع تكاليف الشحن له أيضاً تأثير سلبي.

ومن المتوقع أن تؤدي التغييرات في بنود الإمداد إلى إلغاء بعض شحنات أبريل/نيسان، إذ إنه من المتوقع ألا يتحمل المشترون تكاليف النقل بالكامل.

خفض حصص الخام السعودية

مصدر سعودي قال إن شركات النفط تسعى لخفض حصصها من الخام السعودي في أبريل/نيسان، بنسبة تصل إلى 25 بالمئة.

في حين امتنعت أرامكو السعودية المملوكة للدولة عن التعقيب.

لكن مصدرين بالقطاع قالا إنَّ “شل” من بين شركات النفط الكبرى التي ستتلقى خاماً سعودياً أقل. وامتنعت “شل” عن التعقيب.

كذلك قالت مصادر بالقطاع، إن “نستي” الفنلندية لن تأخذ خاماً سعودياً في أبريل/نيسان، وبينما ألغت “لوتوس” البولندية شحنة من مخصصاتها، لن تأخذ “بي.كيه.إن أورلين” أي شيء فوق الحجم المعتاد المحدد في العقد.

في حين امتنعت “لوتوس” عن التعقيب، بينما لم تردَّ “بي.كيه.إن” و”نستي” حتى الآن على طلبات للتعقيب.

تعليمات سعودية لـ”أرامكو”

إلى ذلك، قالت السعودية هذا الشهر، إنها وجهت “أرامكو” إلى مواصلة ضخ الخام بمعدل قياسي عند 12.3 مليون برميل يومياً الشهر المقبل، وتصدير أكثر من عشرة ملايين برميل يومياً اعتباراً من مايو/أيار.

ورغم أنه من المتوقع زيادة الصادرات في أبريل/نيسان، فإنه يبدو الآن من المستبعد أن تكون الزيادة كبيرة. وقالت مصادر إن بعض الشركات في الهند، التي تشهد حالياً إغلاقاً، بسبب فيروس كورونا شأنها شأن كثير من الدول الأخرى حول العالم، تسعى لتأجيل مشتريات.

المصادر قالت إن شركتي تكرير حكوميتين هنديتين، كانتا قد اشترتا كميات إضافية من السعودية، خاطبتا “أرامكو” لتأجيل التسليم، لكن “أرامكو” لم تعلن موقفها بشأن الطلب.

أضاف أحد المصادر، أن شركات تكرير بالولايات المتحدة ستأخذ أيضاً خاماً سعودياً أقل في أبريل/نيسان، لكنه لم يذكر أسماءها.

وأكبر عملاء السعودية في أمريكا هم “إكسون موبيل” و”ماراثون بتروليوم” و”فيليبس 66″.

يُذكر أن الساحل الغربي الأمريكي يتلقى النصف تقريباً من إجمالي واردات الولايات المتحدة من النفط السعودي. وخفضت “فيليبس 66″ و”ماراثون” عملياتهما في مصافيهما في لوس أنجليس.