//Put this in the section

بنك «مورغان ستانلي» الأمريكي: لبنان يواجه إعادة هيكلة ديون صعبة لكن السندات رخيصة

أشارت تقديرات من بنك «مورغان ستانلي» الاستثماري الأمريكي إلى أن لبنان يواجه عملية إعادة هيكلة ديون معقدة وصعبة قد تستغرق ما يصل إلى عامين، رغم أن التراجع الأخير لسنداته جعلها تبدو رخيصة حتى في حالة تحقق أسوأ التصورات.

وعلّق لبنان، وهو أحد أثقل البلدان دَينا في العالم، مدفوعات جميع سنداته الدولية البالغة قيمتها 31.3 مليار دولار هذا الشهر، معلنا أنه لم يعد باستطاعته سدادها.




وفي تحليل نشر أمس الأول، قال البنك أنه ستكون هناك حاجة إلى تخفيف لأعباء الديون بما يوازي ما بين 100 في المئة و125 في المئة من الناتج الاقتصادي السنوي للبنان، رغم أن ذلك لن يكون سهلا بأي حال من الأحوال.

والبنود القانونية لسنداته تجعله عرضة لرفض من المستثمرين على طريقة الأرجنتين مما يقوض العملية، بينما تحويل العبء إلى البنوك المحلية ليس خيارا لأن البنوك نفسها ساهمت في امتصاص الديون وستحتاج إلى إعادة رسملة.

وسيكون الانقضاض على ودائع المدَّخرين والشركات في البنوك، كما فعلت قبرص في أوج أزمتها، مثار مشكلات على الصعيد السياسي، وربما أيضا يكون الحصول على دعم من «صندوق النقد الدولي» أو أي مكان آخر في الشرق الأوسط صعبا في ظل الأوضاع الراهنة.

وقال «مورغان ستانلي» في تحليله «نرى شيئا من الفائدة في الاقتراب تدريجيا من إعادة هيكلة الديون، وذلك بالنظر إلى الروابط المتشابكة بين وزارة المالية والبنك المركزي والبنوك المحلية». وأضاف «بالنظر إلى توقعات النمو الباهتة، من المنطقي تخفيف عبء الديون في مختلف أنحاء القطاع العام واسع النطاق».

وطرح البنك ثلاثة تصورات لإعادة الهيكلة، بسيط ومتوسط وقاس، حيث سيواجه حملة السندات الدولية شطبا إما بخمسين في المئة أو ستين في المئة أو سبعين في المئة من قيمة سنداتهم، مع تأجيل مواعيد سدادها لمدة خمسة أعوام أو إلى 2032 أو 2037 من خلال سندات جديدة.

وإلى جانب منغِّصات أخرى، سيعني ذلك أن الأموال التي سيستعيدها حملة السندات (معدل الاسترداد) ستكون أقل منها في الكثير من عمليات إعادة هيكلة الديون حول العالم، لكن نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي في لبنان أعلى أيضا منها في أغلب تلك النماذج.

وقال «مورغان ستانلي» أنه يميل بنسبة ستين في المئة إلى احتمالية للجوء إلى تصور إعادة الهيكلة الأقسى، لكنه قال أنه مع نزول السندات إلى مستويات متدنية وصلت إلى 12 سنتا في الدولار هذا الأسبوع، فإنها تبدو الآن «جذابة» حتى في ظل هذا الخيار.

وأضاف «يجري تداول السندات دون حتى تصور إعادة الهيكلة القاسي. لكن من المشكلات الأساسية أن إعادة الهيكلة قد تحل فقط تعقيدات معينة لعام مقبل أو اثنين مما يؤثر سلبا على جاذبيتها بعض الشيء…لكن أقل من 15 (سنتا للدولار) سيبدو جذابا بكل المقاييس».