//Put this in the section

مي شدياق تُصاب بتغريدات من جمهور التيار و«حزب الله» أخطر من «كورونا»!

في وقت تستمر الدعوات لاعلان حالة الطوارئ كإجراء حازم لمنع التجوّل والحد من تفشّي وباء كورونا في لبنان، فإن الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة بلغ 304 حالات بزيادة 37 حالة عن يوم الاثنين أبرزها اصابة وزيرة القوات اللبنانية السابقة الإعلامية مي شدياق بعد عودتها من العاصمة الفرنسية باريس قبل أيام حيث ظهرت لديها بعض العوارض المشابهة لعوارض الإصابة بفيروس الكورونا ما استدعى إلزامها فوراً بالحجر المنزلي. وقد أجرت مي شدياق نهار السبت الفائت فحوصات طبية في مستشفى أوتيل ديو، وبعد ظهور نتائج التحاليل طُلب منها التوجه إلى المستشفى للعلاج بعد تأكيد إصابتها بالفيروس. وقالت مي «حالتي ليست حرجة وسأنضم قريباً ان شاء الله الى لائحة المتعافين من فيروس كورونا».

وقد ظهرت الوزيرة شدياق في صورة من داخل المستشفى حيث تتلقى العلاج، وبدت برفقة شقيقتها ميشا التي عمدت الى اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة لعدم التقاط العدوى. وأرفقت الصورة بما يلي «ميّوش هيدي أول مرّة بتكوني بالمستشفى وما بكون معك.. متل العادة ما فارقتك بالسفرة وانعزلنا سوا وقت رجعنا بس إنتي صحتك أضعف وطلع الفحص إيجابي بس ما بخوّف، أنا هلق جبروني إتركك لحالك بالمستشفى بس العدرا ومار شربل ما بيتركوكي… إنت أقوى من كل شي».




غير أن اللافت بعد الاعلان عن اصابة مي شدياق التي سبق ونجت من محاولة اغتيال في أيلول 2005 هو كمية التغريدات الحاقدة التي طالتها خصوصاً من أفراد في جمهور حزب الله وبعض التيار الوطني الحر على الرغم من رفض مناصرين آخرين للحزب والتيار الشماتة بأي مرض وهو ما تجلّى في تغريدة للإعلامي في قناة «المنار» محمد قازان جاء فيها «حقّك تحبّ وتكره مين ما بدّك… بس لما ينصاب حدا بتكرهو بمرض ما تشمت، فرجيهم أخلاقنا كرمال ما يشمتوا بكرا بإصابة حدا منحبو».

كذلك فعلت الاعلامية في قناة OTV غريس مخايل التي كتبت «في حدا يفسّرلي يللي عم يشمت بإصابة الوزيرة مي شدياق بالكورونا شو دينو؟ يمكن تكون مي أخطأت بوجهة نظرها بعد وصول الطيّارة من ايران بس الشماتة فيها بهالظروف مرفوضة ومدانة.الشفاء العاجل لك سيدتي ولجميع المرضى على أمل نرجع ننتاقش بالسياسة قريباً».

وكانت «القدس العربي» رصدت عدداً من التعليقات الساخرة من إصابة شدياق بالفيروس بينها تعليق علي مرتضى الذي دوّن «إصابة فيروس الكورونا بمي شدياق»، وتعليق آخر لفاطمة ورد فيه «تروح ستين عمرها ما ترجع وإن شالله تعدي سمير جعجع كمان»، كذلك قال علي شحرور «يجب ألا ننسى كمية الفيروسات المصابة بها شدياق من حقد وكراهية… وهي أخطر من كورونا».

هذا على جبهة مناصري حزب الله، أما على جبهة مناصري التيار الوطني الحر، فبرز إدوار سيلا شادي الذي كتب «ماي شدياق مصابة بكورونا دخلك روحي سلمي على جعجع برحمة اهلك روحي بوسيه لجعجع وأنا بصليلك إنك تصحي». واضاف «هلأ تركونا من المزح الله لا يضرّها بس إن شاء الله بتلحقها ديما (صادق) وبولا (يعقوبيان) وستريدا (جعجع) «. وقد استدعت هذه التغريدات ردوداً من اعلاميات واعلاميين، فقالت الزميلة في قناة LBCI ليال الاختيار «لكل حاقد عم يتشفّى سياسياً بإصابة مي شدياق، إنت أخطر من كورونا. بغضّ النظر إذا بتتفق معها بالسياسة أو لا، مي شهيدة حية وستبقى مثالاً للمرأة القوية يلي أثبتت إنو ما شي بيوقف قدام التمسك بالحياة. صلاتنا إلك لتتعافي من الفيروس وصلاتنا للحاقدين ليتعافوا من أمراضن المزمنة».

وسألت مراسلة «الجديد» جويل بو موسى «ما عم إقدر إفهم كمية الحقد والكره بقلوب بعض الناس اللي عم تشمت بإصابة مي. هيدا الفيروس ما بيميّز بين مسيحي ومسلم بين داعم للسلطة أو ثائر عليها.. ما حدا في فوق راسو خيمة لو مين ما كان أو لأي جهة سياسية إنتمى. إتقوا الله، فالله محبة».

اما مناصرو القوات اللبنانية فردّوا ايضاً على طريقتهم كمارون غنّام الذي قال «اللي قاومت الغدر والاجرام وحماها الرب من أشنع الجرائم ما رح يكعى عليها يشفيها من أزمة صحية». وكتب غابي جعجع «أولاً : ست مي، مار شربل يلي جمع أشلاءك بشفاعتو وقلّك «قومي» ما رح يتركك لوحدك.

ثانياً: عندي إيمان بإنو هالفيروس سببو أفعال البشر، نتيجة الجشع والحقد والكراهية يلّي تجسّدوا مبارح بتجنيات وشماتة وشتائم الحاقدين، أصحاب الوجوه الصفرا والقلوب السودا وتعليقاتن السخيفة والبشعة على خبر إصابتك».

وتوجّهت فيرا بو منصف الى مي قائلة « بعرف انك رح تنتصري من جديد، بعرف انك ستضيفين جرحاً جديداً إلى الجسد بس بتبقى الروح مرفوعة الهامة تمشي، بعرف انك رح تضحكي على كورونا بسخرية المتألم من قدره وقدرك دايماً انك تكوني جندي حامل سلاحو بوجه الحياة». وأضافت « ظننت ان الوباء استردّ لنا انسانيتنا فتبيّن لي ان ثمة اناساً هم الوباء على الانسانية. انا ما بكرهكن يللي عم تشمتوا بمرض مي شدياق، ولا حتى أشفق عليكم، انا بكره حالي لاني اعاصر بشراً على شاكلتكم».

وكانت مي شدياق غرّدت قبل فترة منتقدة قدوم الطائرات الايرانية الى مطار رفيق الحريري الدولي وعلى متنها مصابون بكورونا ، وسألت « الى متى سنبقى ضحايا إستقواء حزب الله؟».

القدس العربي