//Put this in the section

“كورونا”… النظام الإيراني يُضحّي بالشعب لحماية نفسه! – مسعود محمد – نداء الوطن

مسعود محمد

تتصدّر إيران إلى جانب الصين وإيطاليا الأخبار في موضوع فيروس “كورونا”. المعارضة الإيرانيّة قلقة فالأرقام تُثير الذعر، إذ حذّر تقرير أعدّه علماء في جامعة شريف التكنولوجيّة في إيران من أن يصل عدد وفيات الوباء في البلاد إلى 3.5 ملايين شخص، في حال عدم تطبيق الحجر الصحي وتجاهل الشعب تعليمات الوقاية من “الفيروس القاتل”.




عبد الله مهتدي، المعارض الكردي البارز وسكرتير حزب “كومله” الكردستاني الذي تميّز بمواقفه الداعية إلى عدم تدخّل إيران بدول الجوار وإحترام إستقلاليّتها، والداعي أيضاً إلى وحدة المعارضة الإيرانيّة والمساهم بتشكيل المجلس الإيراني الإنتقالي، قال في تصريح لـ”نداء الوطن”: “النوروز هو يوم الولادة الجديدة لدى الشعوب الإيرانيّة عامة والكرد خاصةً، وهذه السنة سيُسجّل النوروز بداية الولادة الجديدة لإيران بلا نظام ولاية الفقيه”، متّهماً النظام الإيراني بـ”الإستخفاف بحياة الشعب وممارسة التقيّة وتزوير المعلومات المتعلّقة بسلامة الشعوب الإيرانيّة”، في موضوع فيروس “كورونا”.

ورأى مهتدي أن “النظام الإيراني لن يتوانى عن التضحية بمليون إيراني ليُفاوض على جثثهم مع من كان يطلق عليه إسم “الشيطان الأكبر”، فـ”الحرس الثوري” يُريد الإستمرار بحكم إيران، وهذه الفرصة لن تتكرّر أبداً إذا ما فقدوا السيطرة على إيران”، وقال: “طهران طلبت قرضاً بخمسة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لمعالجة أزمة “كورونا” وتزويد البلاد بالمستلزمات الطبّية لمكافحة الفيروس”، متسائلاً في هذا الإطار: “لماذا تملك إيران عشرات المليارات لتُنفقها على منظّمات إرهابيّة ومشاريع نوويّة والتدخّل في شؤون دول الجوار، ولا تملك خمسة مليارات لتُنفقها على سلامة وصحّة شعوب إيران؟”. وأضاف أيضاً: “ألا يستحقّ الشعب الإيراني أن يتبرّع ولي الفقيه الخامنئي، الذي جمع ثروة من أموال هذا الشعب توازي 95 مليار دولار، بخمسة منها لتأمين مستلزمات صحّية تُنقذ حياة ملايين الإيرانيين؟”. واعتبر المعارض الكردي البارز أن “الشعوب الإيرانيّة تستحق الأفضل. لقد كنت من البداية أُشكّك بنوايا نظام ولاية الفقيه، وكان حزب “كومله” الوحيد الذي تمسّك برفض الإستفتاء على شكل الحكم في إيران إبّان الثورة العام 1979، ولم يُشارك فيه”، إذ نُظّم استفتاء شعبي عام بعد شهرَيْن من انتصار “الثورة الإسلاميّة”، وثبّت حكم “ولاية الفقيه” بأكثريّة مطلقة.

وأوضح مهتدي أنّه “كما أسّس حادث تشيرنوبل العام 1986 لسقوط الجدار الحديدي للإتحاد السوفياتي، وكما أسّس زلزال العام 1972 في نيكاراغوا لسقوط ديكتاتوريّة سوموزا، فسيسقط “كورونا” نظام ولاية الفقيه في إيران”، وتابع: “هذا النظام يستخدم الشعب الإيراني كأكياس رمل ليحمي بهم نظامه، وهو يتصرّف من دون أدنى حسّ بالمسؤوليّة، فالنظام يُصدّر الطائرات المسيّرة للحوثيين وآلاف الصواريخ لـ”حزب الله”، وغير قادر على تأمين كمّامات للشعب الإيراني!”.

وبخصوص ما يحصل اليوم في الجمهوريّة الإسلاميّة، كشف سكرتير حزب “كومله” الكردستاني أن “الحرس الثوري لجأ تحت شعار مكافحة “كورونا” إلى السيطرة على الحياة اليوميّة للبلاد من خلال تنفيذ “إنقلاب صامت” عبر تكليف خامنئي محمد حسين باقري، الرئيس الجديد لهيئة الأركان وأحد رجالات “الحرس الثوري” البارزين بمكافحة الوباء، بعدما ارتفعت الأصوات في إيران متسائلةً عن سبب صمت “الحرس الثوري” في ظلّ كارثة صحّية وطنيّة، في الوقت الذي يُدلي بدلوه في كلّ التفاصيل المتعلّقة بإيران ودول الجوار”، لافتاً إلى أنّ “الحرس الثوري استغلّ الوضع ونفّذ “انقلاباً صامتاً”، ليُسكت الشعب والمعارضة ويتحاشى انفجاراً شعبيّاً يُسقط حكم ولاية الفقيه، وليُفاوض أيضاً الولايات المتحدة لرفع العقوبات عن نظامه”.

كذلك، أكد مهتدي أن مسؤولي النظام الإيراني “أخفوا حقيقة انتشار الفيروس، فهم كانوا على علم بتفشّي الوباء في إيران منذ يوم 21 كانون الثاني الماضي تقريباً، على عكس ما زعمه الرئيس الإيراني حسن روحاني أن تسجيل أوّل حالة إصابة بالفيروس كانت يوم 19 شباط الماضي”، مشيراً إلى أن النظام أخفى الأمر في البداية ليتسنّى له لاحقاً الإستفادة من الموضوع ليُفاوض به المجتمع الدولي على رفع العقوبات. كما شدّد على أنّ هناك “مفاوضات سرّية تحصل من تحت الطاولة مسرحها يمتدّ من إيران إلى لبنان”، ملمّحاً إلى أن “إطلاق سراح عامر الفاخوري وقبله نزار زكا، ما كان ليحصل من دون تدخّل “حزب الله” الذي ما كان ليتدخّل أصلاً في هكذا ملفات من دون موافقة ولي الفقيه والحرس الثوري”، وختم بالقول: “هي مفاوضات تجري على حساب شعوب المنطقة والشعوب الإيرانيّة”.