//Put this in the section

كسروان وجبيل جاهزتان للعزل: التزام المنازل ضرورة وإلا فالكارثة الأسبوع المقبل

فرج عبجي – النهار

صحيح أن الإصابة بفيروس كورونا ليست جريمة لكن الاستهتار وعدم أخذ الاحتياطات الضرورية التي تحمينا وتبعد الخطر عمن نحبهم، جريمة كبرى قد لا نسامح أنفسنا عليها في حال أدى ذلك إلى موت أحدهم.




حتى اللحظة، يمكن القول إن وعي شريحة كبرى من اللبنانيين جنّب البلاد الخطر، وهذا ما تؤكده الأرقام المعلومة على الأقل، لكن القلة المتبقية من اللبنانيين المستهترين قد تضرب بعرض الحائط كل الإجراءات المتخذة لضبط انتشار الفيروس في المناطق اللبنانية. بعد الضجة التي أثيرت حول ضرورة عزل كسروان وجبيل بسبب التخوف من زيادة الإصابات في القضائين، جالت “النهار” في زوق مصبح، وزوق مكايل، والكسليك، وجونيه، وأوتوستراد جونيه، وجبيل، وذلك في ساعات الذروة حيث كانت تسجل في الأيام العادية زحمة سيارات وحركة ناشطة كبيرة، ولاحظت أن الالتزام على صعيد إغلاق المحال التجارية والمطاعم بلغ 95 في المئة، باستثناء السوبرماركت ومحلات الخضار والميني ماركت وأفران الخبز. ولم نلحظ وجوداً كبيرا لدراجات الدليفيري، إذ تبين أن بعض البلديات منعت هذه الخدمة خوفاً على سلامة المواطنين ولحمايتهم من أي عدوى محتملة. إلا أن الصادم كان حركة السير الأكثر من عادية على الاوتوستراد الممتد من بيروت حتى جبيل، آخر نقطة وصلنا إليها، بحيث شهدنا حركة كبيرة للسيارات لم نجدها في المناطق الداخلية لكسروان وجبيل، حيث كانت خجولة جداً. وهذا يحمّل المواطن مسؤولية كبيرة أولاً، إذ لا يمكن أن يكون هذا العدد من المواطنين قد خرج في هذا الوضع من أجل أمور طارئة. وثانياً، تتحمل الحكومة ووزارة الداخلية مسؤولية معاقبة من يخرج من دون سبب وجيه من منزله وتسطير المحاضر بحقهم، كما فعلت على كورنيش المنارة.

إصابات غير معلنة… لا مانع من العزل

في كسروان، الإصابات المؤكدة وفق آخر معلومات حصلت عليها “النهار” بعد نقل 4 إصابات، الجمعة، إلى المستشفى، وهما إصابتان آتيتان من الخارج، وإصابتان اثنتان نتيجة نقل العدوى من شخص قادم من السفر إلى عائلته، إضافة إلى العشرات من القادمين من الخارج وضعوا أنفسهم في حجر منزلي. وعلمت “النهار” أن هناك “العشرات من الحالات المصابة بالفيروس ولم تظهر عليها العوارض رغم قيامها بفحص الكورونا في مختبرات خاصة بسرية تامة، وهي تقوم بحجر صحي من دون الإبلاغ عنها”.

رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح، جوان حبيش، أكد أنه مع “العزل الذي يقطع المناطق عن بعضها ويسمح بتنقل الجيش وقوى الأمن والجهاز الطبي والمواد الغذائية، ويسمح بنقل المصابين إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي ويمنع دخول الإصابات إلى كسروان”.

وكشف أن هناك “8 حالات مصابة بكورونا في كسروان موجودة في المستشفيات، و12 حالة أتت نتيجة فحوصها إيجابية وملتزمة الحجر المنزلي، وهناك أكثر من 200 شخص التقوا بالحالات المصابة وعزلوا أنفسهم في البيوت خوفاً من احتمال إصابتهم”.

ودعا حبيش الكسروانيين “إلى الابتعاد عن التجمعات والتزام البيوت وإلا سنكون أمام كارثة كبرى الأسبوع المقبل والذي يتبعه ولن نتمكن من السيطرة على الوضع”.

4 حالات جديدة في جبيل… وعزل شبه تام

في جبيل كقضاء، الاصابات الجديدة وفق المعلومات التي حصلت عليها “النهار” هي 6 مؤكدة، 4 حالات جديدة تأكدت الجمعة، ممرضتان وشخصان في مدينة بلاط، وهناك حالات أخرى مصابة من دون عوارض ملتزمة الحجر المنزل وتعلم بها البلديات وتساعدها وتؤمن لها الطعام والدواء. وعلمت “النهار” أيضاً أن “هناك اشخاصاً احتكوا بالحالات المصابة وعزلوا أنفسهم”.

رئيس بلدية جبيل وسام زعرور أكد لـ”النهار” أنه “مع عزل جبيل إذا تأمن مستشفى قادراً على معالجة المصابين في جبيل وهذا متوفر حالياً، أو على الأقل في حال طلب مني أحد المصابين مكاناً ليحجر نفسه، يكون متوفراً لدي، وفي غياب هاذين الأمرين الاساسيين، أي كلام عن عزل تام لجبيل غير منطقي، لدي حالة في جبيل يريد ان يحجر نفسه ولا يملك المال، كيف يمكنني ان أعزله عن محيطه لأمنع انتشار الفيروس؟!”. وأضاف: “كيف نعزل جبيل ونحن لا نملك إلا مستشفى خاصاً معتمداً من قبل الدولة ولا يمكنه ان يستوعب الكثير من الحالات والمستشفى الحكومي في البوار غير مجهز حالياً”.

وعن إجراءات البلدية الوقائية، قال زعرور إن “البلدية تقريباً عزلت جبيل وعقمت معظم الاماكن العامة، وأغلقنا جميع المحال حتى محال الباتيسري وأفران المناقيش ومحال السندويشات التي سمحت بها وزارة السياحة أجبرناها على الاقفال، ولم نسمح إلا لأفران الخبز، وهناك بعض الحالات التي نعرفها بالإسم وتحجر نفسها تقوم عناصر من البلدية بتأمين الطلبات لها عبر سيارات البلدية المعقمة، وأصبح لدينا داتا عن الحالات في مدينتي وهي حالتان حتى اللحظة”.

الجرد الكسرواني ملتزم

وفي جرد كسروان، أكد رئيس بلدية فاريا ميخايل سلامة لـ”النهار” أن “التزام الاهالي كبير بالبقاء في المنزل باستثاء بعض الخروق خلال الليل بسبب العادات في القرى الجبلية حيث يجتمع البعض للعب الروق أو السهر سوياً في المنازل إلا أنها تبقى ضمن البلدة ولا يأتي أحد من خارجها”. وأوضح ان “المطاعم والمحال مقفلة وحتى الدليفري منعناه في البلدة، ومعظم الفنادق والشاليهات فارغة وغير مؤجرة، وهذا يساعد على منع دخول اي إصابة محتملة إلى الجرد الكسراوني”.

مبادرة من اتحاد بلديات كسروان – الفتوح

ومساء الجمعة عقد اتحاد بلديات كسروان – الفتوح برئاسة حبيش وحضور عدد من الاطباء ومدير مستشفى البوار الحكومي د. اندريه قزيلي وقائمقام كسروان جوزف منصور، ورابطة المخاتير، تقرر على اثره مبادرة لدعم المستشفى الحكومي ليصبح مؤهلاً لاستقبال حالات الكورونا، والعمل على تأمين معدات طبية تمكن مستشفيات القضاء على استقبال هذا النوع من الحالات ،اضافة الى تأمين امكنة في كسروان للحجر الصحي للاشخاص المصابين، والطلب من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزيري الصحة والداخلية فصل المناطق عن بعضها خلال هذه الازمة. كما تقرر تحويل مبنى اتحاد البلديات في جورة الترمس الى مستشفى يخدم وسط وجرد كسروان.