//Put this in the section

باسيل ربح أم خسر… من مسلسل الفاخوري؟

رضوان عقيل – النهار

لن تمرعملية تبرئة المحكمة العسكرية لعامر الفاخوري مرور الكرام على المستوى السياسي والعلاقة بين الاطراف ورسمها في المستقبل اذ سيحرق نار جمر اخراج الاميركيين له من لبنان اكثر من طرف معني جراء ما حصل. وبغض النظر عن هذه العلاقات بين الافرقاء، ثبت وفي كل المعايير بالصوت والصورة، ان لا سيادة كاملة في لبنان. وفي عملية “تقريش” كان هناك كثر من المتضررين. واذا كانت هناك من تغطية تمت من “التيار الوطني الحر” ورئيسه جبران باسيل وهو ما ينفيه بالطبع، فقد يكون من اكثر الخاسرين على عكس ما يصوره البعض من انه عمل على تبييض صفحته في واشنطن التي نجحت في هذه الجولة من ممارسة كل هذه الضغوط فوق اكثر من رأس. كيف سيوفق باسيل بين الاميركي والايراني في لبنان؟




في قراءة “التيار” ان فريقين يحملانه مسؤولية تبرئة الفاخوري. ويتمثل الاول في سياسيين واعلاميين قريبين من “حزب الله” ولا يقدرون على تحميله هذه المسؤولية مباشرة. ويتألف الثاني من شخصيات مسيحية في قوى 14 اذار تطلق النار في اتجاه باسيل على الدوام. ويعود “التيار” الى الاتهامات التي صوبت عليه بأنه هو من جاء بالفاخوري الى لبنان لمصلحة ايران والحزب ” ويتهمونه اليوم بتسهيل خروجه لمصلحة اميركا “. ويدعو “التيار” هنا “اصحاب العقول الى التوقف عن هذا التناقض وكيف ان باسيل يجلب الرجل الى لبنان ويحبسه لمصلحة الحزب ثم يتم اخراجه كرمى للاميركيين. وتتم العودة هنا الى التذكير كيف أوقف الامن العام الفاخوري بعد ساعات على وصوله بيروت حيث صدرت حملات ضد باسيل وتم تركيب صور تجمعه وباسيل بينما كانت له صورمع شخصيات اخرى. وفي نظر “التيار” تم استعمال مجيء الرجل الى بيروت مثل اي حدث سياسي لمواصلة عملية الاغتيال المعنوي والسياسي لباسيل وتياره. ويدرك “التيار” جيدا انه يتعرض لحملة افتراءات متواصلة وان المحكمة العسكرية واحدة من حلقاتها. ومن ” باب التكرار المكرر لا علاقة لنا لا من قريب ولا من بعيد بكل ملف الفاخوري”.

ويذكر “على رأس السطح ومن أرض الجنوب ومن قلب القرى المسيحية والشيعية ومن عرين المقاومة وبحضور اركان منها قلنا نحن لا نقبل بقاء اي لبناني في اسرائيل اذا لم تكن علية شبهات بمعنى ان الاجيال الثانية والثالثة، من العار على لبنان ان تبقى عند العدو. وان جوهر اقتراح القانون الهدف منه عدم خلق حالة لبنانية مشوهة في قلب الكيان الاسرائيلي”.

وتقول جهات قيادية ولصيقة بباسيل بان الاخير لا يعرف الفاخوري ولم يره “نحن لا نعرف هذا الشخص ولم نلتق به. ونتحدث بلغة التحدي اذا كان علينا اي مستمسك في اي من الاماكن تثبت اننا سهلنا قدوم الفاخوري او خروجه فليتم الكشف عنه. وليفتح تحقيق من اي جهاز هنا”. وتتساءل الجهات” هل باسيل هو الذي يوجه قرارات المحكمة العسكرية واحكامها وهل هو رئيسها”؟

ويتم التوجه الى اصحاب المؤمرات الدائمة بحسب “التيار” و”نحن لسنا بحاجة للشهادة بالوطنية من أحد ولا أحد يزايد على مواقفنا السيادية ونحن فوق الشبهات خلافاً للكثيرين من الذين يبدلون ولاءاتهم واقتناعاتهم بحسب المصالح. ولأصحاب المواقف المتلونة نقول ازعجتهم المواقف الثابتة في المسائل الوطنية لباسيل طوال توليه وزارة الخارجية وعمله السياسي. وهذا الشيء يجعله عرضة لاطلاق النار. وتبقى بوصلتنا في شكلها الصحيح وبتوصيفنا لاسرائيل كعدو”.

ألم يقع خرق في البلد جراء كل هذه العملية؟

لا يحبذ “التيار” اطلاق مثل هذا التوصيف منعاً من اتهام القضاء العسكري “لاسمح الله” بأنه تعرض لضغوط او رشوة في مكان ما. ويرد على الذين ينتقدون صمت هذا الفريق بالقول ان بياناً صدر في هذا الخصوص. وهل المطلوب استعمال طريقة الصحافي المصري أحمد سعيد في 1967. ويوضح “ليس لنا اي علاقة بالفاخوري لا في الذهاب ولا في الإياب”. ويسأل “لماذا يحتاج باسيل لاطلاق الفاخوري فقد استمر في زياراته الى اميركا الى الاشهرالاخيرة له في الخارجية”. ويذكر بأنه لم يصدر في حق باسيل اي اتهام لا بفساد فعلي في الداخل ولم يظهر اسمه في اي من لوائح الاميركيين او غيرهم لا في الفساد ولا في الارهاب. ولو ثبتت اي شبهة، فما الذي كان يمنع واشنطن من الاشارة اليه عندما كان في قلب مدينة الوزيرمايك بومبيو.

ويرفض التيار اي محاولة فحص دم لوطنيته. ويرفض المزايدة عليه من اي جهة بدليل المواقف التي اطقلها من منابر الامم المتحدة اثناء جولات باسيل في اميركا وغيرها من الدول وصولاً الى جامعة الدول العربية “ونتحدى كل المطبلين والمزمرين الذين يقفون على أبواب السفارات ان يتخذوا مثل المواقف”.

ويخلص موقف “التيار” هنا الى ليس لديه لا خوف ولا استرضاء.