//Put this in the section

التيار يرفض حملة الافتراءات على باسيل: سياسة تلقي الأوامر من السفارات ليست سياستنا بل من يتّهمنا

غداة الخروج المريب للعميل عامر الفاخوري من لبنان على متن طائرة خاصة، والشكر الذي وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحكومة اللبنانية لتعاونها في هذا الملف، رد التيار الوطني الحر على ما اعتبرها “حملة افتراءات” يتعرض لها رئيسه الوزير السابق جبران باسيل على خلفية الكلام عن دور له في عملية إطلاق الفاخوري. وإذ استنكر التيار الحملة التي تستهدف باسيل، أكد أن الأخير “لا يحتاج شهادة في الوطنية والسيادة من أحد”، لافتا إلى أن بعض المدافعين عن المقاومة يسيئون إليها أكثر من أخصامها، مشددا على أن “سياسة تلقي الأوامر ليست سياستنا”.

وأشارت  اللجنة المركزية للاعلام في التيار، في بيان، الى “ان التيار يتعرّض ورئيسه النائب جبران باسيل لحملة افتراءات متواصلة تتغيّر فصولها بحسب طلب صانعيها، وكشفت هذه المرّة تناقض القائمين بها من اصحاب نظريات المؤامرة الدائمة، فهم اتهموا باسيل سابقاً بأنه ‏سهّل دخول عامر الفاخوري إلى لبنان تجاوباً مع طلب إيراني، وهم أنفسهم  يتهمونه اليوم بتسهيل خروجه من لبنان تجاوباً مع طلب اميركي.




واكدت “ان رئيس “التيار الوطني الحر” الذي لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالفاخوري، قد تقدّم بدعوى قضائية في هذا الخصوص ضد صحيفة “الشرق”، وهو لا يحتاج إلى شهادة في الوطنية من احد، لا في السيادة ولا في استقلالية القرار، معتبرة أن” هذه اللغة التخوينية التي تستعمل فقط للمزايدات السياسية لا تقتصر على فريق سياسي واحد بل تأتي من الفريقين، وبعض الفريق المدافع عن المقاومة هو الذي يُسيء اليها اكثر من أخصامها.

اضاف البيان: “التيار يفهم غضب بعض الناس، خصوصاً المتألمين منهم، كذلك يتفهم مواقف البعض الرافضة لقرار المحكمة العسكرية بكفّ التعقبات (عن الفاخوري )، لكنّه لايفهم ولا يتفهم المزايدين والملكيين أكثر من الملك فهنا علة العلل”.

وتابع: “وفي المقلب الثاني يأتينا جهابذة التحليل السياسي أو ابطال العمالة من الوزن الثقيل ومن اتهمنا منذ سنين بالانبطاح والانغماس وتلقي الأوامر من إيران، فيحولنا بين ليلة وضحاها إلى عملاء أميركا ومنصاعين للأوامر الأميركية. فلهؤلاء نقول إن سياسة تلقي الأوامر من السفارات ليست سياستنا بل سياسة من يتّهمنا”، مشددا على أن التيار “وخلافاً لكثيرين بدّلوا اقتناعاتهم وولاءاتهم بحسب المصالح، يبقى على ثوابته في الدفاع عن استقلالية القرار اللبناني وممارستها في افعاله السياسية، وفي جعل مصلحة لبنان فوق كل اعتبار”.

وختم البيان مؤكدا “ان التيار الوطني الحر الذي يحترم ويعيش مشاعر الناس ممّا آلت إليه قضية الفاخوري، ليس في حاجة إلى التأكيد على ادانة ‏العمالة وعلى اعتبار إسرائيل عدوّاً وقد دفع وسيدفع الى ما لا نهاية ثمن مواقفه المعروفة، لكنّه في الوقت نفسه يحرص على وضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار ووجوب احترام القوانين اللبنانية ويتمسّك  بالوحدة الوطنية سبيلاً للسلم والاستقرار في هذا البلد.

رد على حمود: وفي بيان آخر، ردت لجنة العمل الوطني” في “التيار الوطني الحر” على الكلام الأخير للشيخ ماهر حمود الذي كان دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى “طرد باسيل من دائرة المقربين إليه”، محملا إياه مسؤولية خروج الفاخوري.

وجاء في بيان التيار : “لقد طالعنا الشيخ ماهر حمود بجملة من الآراء والنصائح والاقتراحات. له نقول: إن الافتراء جريمة عظيمة وخطيئة منكرة “إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا” وهو عند الله عظيم” (سورة النور). “إن الكلام من غير علم عن الآخرين ظلم كبير وإساءة الظن أمر لا يجوز لا بل محرم في كل الشرائع. وقد قال تعالى “يا أيها الذين آمنوا، اجتنبوا الظن، إن بعض الظن إثم. والكلام عن الآخرين، من دون بينة لهو أمر يؤدي إلى الوقوع في المعصية والتي هي اتهام الناس بالباطل“.

وختم: “من يكسب خطيئة وإثما ثم يرمي بريئا فقد احتمل بهتانا مبينا”.